العودة   ~ملتقى الأشراف ~ > ملتقى الأنـــساب > ملتقى العباسيين
المنتدى على الفيس بوك اشترك معانا

الملاحظات

ملتقى العباسيين حديث(اللهم أغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لاتغادر ذنبا اللهم أحفظه في ولده)


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 09-11-2009, 06:02 PM
الجعلي.
مشرف الأشراف العباسيين
الجعلي غير متواجد حالياً
لوني المفضل #000000
 رقم العضوية : 553
 تاريخ التسجيل : Jun 2008
 المشاركات : 333 [ + ]
 التقييم : 14
 معدل التقييم : الجعلي is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، رب المشرقين و رب المغربين، و الصلاة و السلام على أشرف الخلق و المرسلين، قائد الغر المحجلين، و على أله و صحبه الميامين.
أما بعد،،
فهذه مقالة أوجزت فيها سيرة عطرة، و حياة نضرة، لعلم من أعلام بني العباس في بلاد السودان، و ذلكم هو النسابة الجليل، و العلامة الفضيل، الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر بن عمر النافعابي الجعلي العباسي، و سنورد في مقالتنا المتواضعة أقوالاً لمن عَرَفَ شيخنا الفاضل، و تعريفاً بسفره القيم و المسمى بـ"تاريخ و أصول العرب في السودان".




كتاب تاريخ و أصول العرب في السودان و محتوياته:


أما كتاب تاريخ و أصول العرب في السودان فهو يقع في جزئين، الجزء الأول منها للحديث عن القبائل العربية، خاصة قحطان وعدنان، كما تحدث عن الصراع بين الأمويين والعباسيين، ومداخل العرب للسودان، والطرق التي سلكوها.
وفي الجزء الثاني سرد أنساب القبائل العربية في السودان، وأصولها وتاريخها، في شيء من التفصيل.
فهو في مجمله مرجع معتبر أنساب الكثير من القبائل العربية في السودان، و هو كتاب جامع، غني بالمعلومات عن تاريخ عرب السودان، و خصوصاً تاريخ و أنساب الجعليين، و الذين أفرد لهم المؤلف قسطاً وافراً من كتابه، و قد استطاع الشيخ الفحل الوصول لمخطوطات، و وثائق، و شخصيات عارفة و عالمة بالأنساب، قل وجودها في زماننا هذا، و ربما انعدم.



المؤلف، نشأته، و خصاله:

يذكر البروفيسور عون الشريف قاسم في موسوعة القبائل و الأنساب و الأعلام في ج4، ص1760 ترجمة لشيخنا الجليل فيقول:

"اشتهر الفحل بن الطاهر بن عمر (1295هـ/1878م – 1395هـ/1975م).
ولد بأم دوم، و كان والده قاضياً بسنار آخر المهدية، تعلم بأم درمان، و عمل تاجراً، و كان نسابة، و ألف عدداً من الكتب منها تاريخ و أصول العرب في السودان.

و ابنه القاضي مهدي الفحل ولد بأبو دليق 1934م، و تخرج من قانون جامعة الخرطوم، و نال ماجستير القانون من جامعة ييل بأمريكا، عمل بالهيئة القضائية إلى أن أصبح قاضي مديرية و رئيساً لمحكمة الاستئناف، و نائب رئيس المحكمة العليا (1972)، و رئيس محكمة الاستئناف، و نائباً لرئيس القضاء (1976)، و نائباً عاماً (1978)، و أعيد تعيينه نائباً لرئيس القضاء (1979) بالمحكمة العليا حتى 1984م.

و آل الفحل من الجعليين النافعاب أبناء عم أولاد الخبير قرب رفاعة.

والدة الفحل ريا بنت الفقيه الفحل بن محمد بن الفحل بن الحاج بشارة الجابري الجعلي، و والدتها آمنة بنت فضل الله بن عطا المنان النفيعابي، و والدتها هجيتي بنت إسماعيل، و والدة الفقيه الفحل النخيل بنت الفقيه شيخ بن الفقيه عبد الصادق الهواري بأم دوم، و والدة النخيل صلحة بنت عبد الحميد المشيخية، و والدتها هجوة بنت الخليفة بركات خليفة الشيخ إدريس الأرباب شقيقة الخليفة محمد، و أمها الرقاقة بنت الشيخ خوجلي، أما والدة الفقيه الطاهر بن عمر فهي فاطمة بنت الخبير و والدتها أم إنعام بنت الفقيه حامد بن محمداني، و والدة أم إنعام زينب بنت الفقيه حمد بن مكي الحريزابي، و والدة الفقيه عمر فاطمة بنت عدلان بن أحمد بن محمد بن الشيخ حِمِّيدة صاحب القبة في السيال بن الفقيه حمد بن خصيم بن سخي بن نفيع جد النفيعاب."


و جاء في ترجمة أخرى بيد ابنه القاضي مهدي بن الفحل، ما يلي:

" فهو الفحل بن الفقيه الطاهر بن الفقيه عمر. ولد المترجم له بقرية "أم دوم" جنوب شرقي الخرطوم في أواخر القرن الهجري الماضي حوالي سنة 1295 هـ وانتقل إلى رحمة مولاه في يوم الجمعة 20 ربيع ثاني سنة 1395هـ الموافق 2 مايو سنة 1975م بأبي دليق، وهو ينتمي إلى قبيلة الجعليين (فرع النافعاب).
وقد كان والده الفقيه الطاهر عمر قاضياً بمنطقة سنار في أوائل عهد المهدية، وكذلك كان جده الفقيه عمر من العلماء في ذلك الزمان، وأيضاً جده لأمه، الفقيه الفحل محمد، من أهل العلم والمعرفة. قرأ شيخنا الفحل القرآن وبعض العلم عن والده. كما تتلمذ على عمه الفقيه محمود الخبير، صاحب المسجد المشهور بقرية ود الخبير شرقي رفاعة، وعلى الفقيه أحمد حمد السيد، والشيخ محمد البدوي بأم درمان وغيرهم من فقهاء ذلك الزمان.
ثم انخرط في الحياة العامة بسلاح العلم والثقة بالنفس، ثم دخل أم درمان مع جيوش المهدية وأقام بها مع والده أيام خليفة المهدي، حيث كان بها معظم أهل السودان. ومنزل والده كان من البيوتات التي يقصدها الناس، فرأى في منزل والده وسمع كثيراً من الحكاوي والسير التاريخية.
وبالقرب من منزل والده منزل إلياس ود أم برير، الذي كان يعج بمجالس الثقاة من أهل المعرفة ورواة التاريخ.
استفاد من هذا كله، ثم انخرط في العمل التجاري متنقلاً بين أقاليم السودان المختلفة، كالجنوب، والفونج، والغرب، والشرق، والشمال وعموم منطقة الوسط. طاف تلك الأماكن بوسائل ذلك الزمان الدواب والمراكب النيلية وغيرها، وأقام فيها رغم كل الصعاب.
ورغم عمله بالتجارة فإنه لم ينقطع عن العلم والدراسة، حتى عد من علماء الفقه والشريعة، بالإضافة للتاريخ والثقافة السودانية العامة."

و يضيف في أبحاث المترجم له قائلاً:

" من المخطوطات التي تركها شيخنا الفحل مسودة كتاب عن تاريخ البطاحين، وأخرى عن تاريخ سوبا، ودار الأبواب وكتب بحثاً عن القضاء في عهد المهدية، ونشر ذلك البحث في المجلة القانونية السودانية التي كانت تصدر بالإنجليزية عدد 1964 صفحة 169 ترجمة ابنه القاضي مهدي الفحل رئيس محكمة الاستئناف الحالية."

هذا بالإضافة لكتابه المشهور "تاريخ و أصول العرب في السودان – 1976م".
و قد طبع هذا الكتاب بعيد وفاة مؤلفه الشيخ الفحل، و ذلك عام 1976، و وجدت بمنزل أسرة الفحل لدى زيارتي لهم في فبراير من هذا العام 2009م، بحي الرياض بقلب مدينة الخرطوم، مخطوط تاريخ البطاحين، و هو بانتظار من يهتم بطباعته و نشره، فالمعلومات الواردة فيه لا تقدر بثمن، و أتمنى أن ينال هذا المخطوط حظه من الاهتمام لا كما كان كثير غيره من المخطوطات و الوثائق التي ضاعت و ضاع معها تأريخ لحقب من ماضي السودان.



الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر جالساً




الشيخ الفحل في مكتبه، و هو يدون و يوثق.




الشيخ الفحل، و إلى شماله ابنه القاضي مهدي بن الفحل.




الشيخ الفحل واقفاً، و ابنه القاضي مهدي بن الفحل على يمينه.




صورة زيتية للشيخ الفحل -رحمه الله و أسكنه فسيح جنانه-.



قال لي حفيد صاحب الترجمة، المهندس/ محمد بن مهدي بن الفحل، بأن جده كان يتمتع بذاكرة حديدية، ظلت مثار حديث أسرته و من عرف الشيخ الجليل، و برغم كبر سنه، و في أواخر حياته إلا أنه كان يتذكر أموراً حدثت في الماضي في بكل تفاصيلها، و من ذلك أنه سافر للحج بداية القرن العشرين (1901م تقريباً)، و كان بحملة الحجاج نحو 100 حاج أو يزيدون، و كان يعرفهم اسماً اسماً، و ظل حافظاً و عارفاً لهم إلى حين وفاته –رحمة الله عليه-.


المهندس/ محمد بن مهدي بن الشيخ الفحل، عند زيارتي له، و بيده إحدى المخطوطات التي كنا نناقش محتواها



و قد رثى شيخنا الفاضل الأستاذ/ علي الشفيع سليمان - مدرسة التجارة الثانوية العليا الخرطوم، فقال في مقالة عن الشيخ الفحل:

"شمس تغيب، وبدر يخبو، وذكرى باقية، ومشعل يستضاء به ما دام الإنسان معترفاً بالفضل، وما دام العلم منهجاً، والأفاضل قدوة، والتاريخ حافلاً وحافظاً ذكرى الرجال.
من أولئك العالم الجليل والمؤرخ الشيخ الفحل، الذي أضاء بلادنا وانتقل في كثير من البلدان طالباً وعالماً ومتعلماً، حتى أصبح فحلاً يشار إليه.
مات ذلك العالم الجليل وكأن الشاعر عناه بقوله:
سيعرفني قومي إذا جد جدهم وفي الليلة الظلماء يفتقد البدر
أخلاقه:
كان عليه رحمة الله طيب المعشر، سمح الجوار، حلو الحديث، لا يمل جلساؤه، وكلما طال بك المجلس وأنت معه يزداد سماحة وحلاوة وبهجة وسروراً.
ومن أخلاقه لم يذم أحداً طيلة حياته، وما ذكر عنده شخص إلا ذكره بخير، أو سكت عنه، مع أنه مؤرخ ضليع يعرف الناس وأحوالهم المختلفة. وكثيراً ما كان ينشد قول القائل:
وإن أبصرت عيناك عيباً فقل لها أيا عين لي عيبٌ وللناس أعين
وكان مجلسه عليه رحمة الله يسع الصغيرة والكبيرة، وترتاح إليه النفوس كلما سمعته وأصغت إليه.
ومن أبرز صفاته، رحمه الله ورضى عنه، مجالسة الفقراء، ومساءلة العلماء، ومؤانسة الأبرار، ومجانبة الأشرار، والمواظبة على العبادة ومكارم الأخلاق، فكان لسانه، عليه رحمة الله، رطباً بذكر الله لا يغفل عن ذلك ساعة ولا لحظة. ومع هذا كله فكانت أخلاقه تسع الجميع ورحم الله من قال في الأخلاق:

فإذا رزقت خليقة محمودة فقد اصطفاك مقسم الأرزاق
فالناس هذا حظه مال وذا علـم وذاك مكارم الأخلاق
لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتـوج ربـه بخـلاق

رحم الله الشيخ الفحل. كان كثير الاطلاع، ورضيع كل فن من العلوم، لكنه آثر علم التاريخ، وله كتاب ألفه في حياته سيظهر قريباً إن شاء الله، فهو شبه موسوعة تاريخية، وخضم زاخر مليء بالأخبار والقصص، أما الفتاوي فحدث عنه ولا حرج. ما من مشكلة في الميراث أو المعاملات الزوجية أو غير ذلك إلا أفتى فيها وأسند الدليل إلى صاحبها. ومن أطرف فتاويه جاءه رجل من المغاربة وعنده مشكلة زوجية عرضها على كثير من العلماء ولم يوفق في حلها، فلما جاء إلى الشيخ الفحل حل تلك المشكلة وحدثه بالنص، فقال الرجل بعد فرحة شديدة (لولا أسموك الفحل ما كانوا يجدون لك اسماً).

شجاعته:
كان شجاعاً في رأيه، جريئاً في الحق، لا يخشى لومة لائم. وكثيراً ما كان يعتز بأجداده الأوائل، فإذا تحدث عن أسلافه يذكرني بقول الشاعر:
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
ولا غرابة في ذلك فإنه عباسي الأصل. كان الشيخ الفحل رحمة الله عليه مع كبر سنه ووقاره ثائراً لا يتردد. وله أيام الاستعمار الإنجليزي ثورات لا تنسى. وكان قبل خمس وأربعين سنة كان هناك مفتش إنجليزي مشهور بالعداء، جاء مخصوصاً لأبي دليق واستفز الناس هناك بأحكام جائرة. والناس ثاروا ضد هذا المفتش الإنجليزي. وكان الشيخ الفحل عليه رحمة الله حمل السيف على كتفه وقال للناس:
هيا إلى الخرطوم إلى الحاكم العام لنؤدب هذا المفتش الجاهل ونرده إلى صوابه. والحكاية طويلة مشهورة واسم المفتش (مستر بول). وفعلاً بسبب معارضته للاستعمار الإنجليزي نفى من أبي دليق إلى المتمة خوفاً منه أن يفضح المستعمرين في ذاك الزمن وينبه الناس إلى مساويهم. وأيضا في الأربعينيات له موقف مشهور مع أحد المفتشين واسمه (ترنا) أو دنقول. وكانا يترددان إلى أبو دليق فدخل الشيخ الفحل على ذلك المفتش في مكتبه وتكلم معه بشدة. وأخرجه العساكر بالقوة من المكتب. وحاول أن يدخل مرة أخرى بالقوة إلى المفتش الإنجليزي وهو يسخط ويشتم ويقول هؤلاء الإنجليز ملاعين ما عندهم دين ولا تنفع معهم إلا القوة. لكن تدخل بعض كبار القوم ومنعوا الشيخ الفحل من الدخول على المفتش. ولو دخل في تلك الساعة لحصل ما حصل. هذه لمحات من حياته عليه رحمة الله ورضوانه.
اللهم ارحمه رحمة واسعة، واجعل قبره روضة من رياض الجنة، وبارك في ذريته إنك سميع مجيب."


و قد قابلت ناظر عموم قبيلة الجعليين، حضرة الناظر إبراهيم بن حاج محمد فرح الجعلي العباسي، و قد ذكر لي بأنه تابع الفحل و هو يخط و يدون و ينقب، و رأى أنه لم يبذل أحد ما بذله الشيخ الفحل من دقة و تحريه للتفاصيل و تدوينها، و زاد قائلاً: "إن كنت تريد تاريخ الجعليين فعليك بتاريخ الفحل، فقد أدرك الكبار، و سمع من الثقاة، و كتب و حفظ ما لم نحفظه ولم ندركه".
و كذلك قال لي ابن عم الناظر، و هو عبد الله بن حاج عمر فرح الجعلي العباسي، بأنه أدرك الشيخ الفحل، و جلس معه، و كان دمث الأخلاق، عطوفاً، طيب القلب، أحبنا، فأحببناه، و كتابه يعتبر مرجعاً في تاريخ السودان.









 توقيع : الجعلي

محمد بن عثمان الجعلي العباسي

رد مع اقتباس
قديم 09-11-2009, 06:47 PM   #2
الجعلي.
مشرف الأشراف العباسيين


الصورة الرمزية الجعلي
الجعلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 553
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 المشاركات : 333 [ + ]
 التقييم :  14
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



مصادر الكتاب المكتوبة والشفاهية

و بعد أن استعرضنا سيرة موجزة لشيخنا الفحل –أدخله الله واسع جنانه-، و ما قيل عنه، و خصاله و صفاته، سنلقي نظرة فاحصة في مصادر الشيخ الفحل، و أهميتها في تأليف الكتاب.
يقول ابنه القاضي مهدي الفحل، في مقدمة الكتاب:

"وظل منذ انخراطه في الحياة وإلى أن لبى نداء ربه عاكفاً على القراءة والكتابة والبحث والتدوين لما خصه الله به من صفاء عقلي نادر وذاكرة فريدة.

المصادر:
وقد خصص رحلات خاصة لجمع المعلومات التاريخية من شفاه الرواة كما جمع بعض الوثائق والمخطوطات التي كانت منها مادة هذا الكتاب. أوجز المؤلف نفسه مصادره فيما يلي:
1. ما أخذه المؤلف من أحمد ود الأرباب نمر، ما نقله من الفقيه محمد ود عبد الرازق، بما أخذه عن القاضي ذراع، نقلاً عن سجل ملوكي في دار الأرباب إدريس ود الملك الفحل، وفيه خبر قيام الأمير إدريس، والد ابراهيم جعل، جد قبائل الجعليين، من بغداد سنة 656هـ بعد دخول التتار بها، وحضورهم إلى مصر، ثم إلى السودان. وعن تاريخ الملوك بعده إلى الملك الفحل والملك إدريس.
2. ما اطلع عليه المؤلف لدى المرحوم الشيخ التاي ود سعيد، شيخ خط الهلالية السابق لتاريخ الزبير ود ضوه الفونجاوي، وتاريخ رفاعة وقبائل قحطان بالسودان.
3. ما اطلع عليه المؤلف من تاريخ السمرقندي لدى المغفور له الشيخ أحمد الشيخ طه البكري البطحاني.
4. ما اطلع عليه المؤلف من مذكرة بتاريخ الجعليين لدى الأرباب خالد ود المك عمر ود المك نمر.
5. ما سمعه المؤلف عن العلامة الفقيه الشيخ موسى ود الزاكي العباسي عن أخبار الجعليين ومن أخبار قبائل قحطان.
6. ما سمعه المؤلف من الشيخ موسى ود ابراهيم الولاليابي الهدندوي ناظر الهدندوة المؤرخ المطلع عن تاريخ البلو والبلين وتاريخ النابتاب.
7. دخل المؤرخ أم درمان عند دخول المهدي لها، وأقام فيها أيام الخليفة حيث كان بها كل أهل السودان تقريباً. ووالده من الذين يؤلفون ويجتمع إليهم الخاصة ويتحدثون في التاريخ بدار والده، وكثيراً بدار الياس باشا أم برير العامرة بمجالس التقاة."

و أضيف لذلك ما نقله الشيخ الفحل عن مذكرات الملك عبد السلام بن الملك عبد المعبود الجعلي ملك شندي، و ربما يكون هو ذاته السجل الملوكي المذكور أولاً و الله أعلم.

و لعل إشارة المؤرخ البروفيسور يوسف فضل الآتية تنبهنا إلى مدى أهمية تلك المصادر، حيث قال في تقريظه للكتاب:

" وربما تكمن أهمية الكتاب في أنه يحوي بعض المعلومات القيمة عن تاريخ القبائل العربية في السودان، والتي استقاها المؤلف من بعض الوثائق التي ضاعت أصولها الآن. ولا شك أن الحصول على شيء من تلك المخطوطات يعتبر كشفاً مفيداً لمصادرها. خاصة مما كان يحفظ في بلاط ملوك الجعليين بشندي."

و في جولتي التوثيقية الماضية بداية عام 2009م، و على قصرها، إلا أنني حاولت البحث في المصادر و المخطوطات التي وجدها الفحل، لكني لم أستطع الوصول لأصحابها، و أماكن وجودهم، و كما هو معلوم، فإن قلة وعي عامة أهل السودان بأهمية المخطوطات و الوثائق، قد أفقد البلاد كنزاً تاريخياً و معرفياً قيماً، و القليل من تلك الأسر من يقدر أهمية الوثائق و يقوم بإيداعها لدار الوثائق القومية، لحفظها بأنسب و أحدث الطرق العلمية، و لا زال البحث جارياً عن أصول تلك المخطوطات بعون الله.

- أما المصدر الأول الذي اعتمد عليه الشيخ الفحل، و هو:

"ما أخذه المؤلف من أحمد ود الأرباب نمر، ما نقله من الفقيه محمد ود عبد الرازق، بما أخذه عن القاضي ذراع، نقلاً عن سجل ملوكي في دار الأرباب إدريس ود الملك الفحل، وفيه خبر قيام الأمير إدريس، والد ابراهيم جعل، جد قبائل الجعليين، من بغداد سنة 656هـ بعد دخول التتار بها، وحضورهم إلى مصر، ثم إلى السودان. وعن تاريخ الملوك بعده إلى الملك الفحل والملك إدريس."

فلعله من أهم، بل أهم المصادر التي اعتمد عليها في تاريخ الجعليين، و تظهر أسماء من نقلوا عن ذلك السجل الملوكي و الذي كان في دار إدريس بن الملك الفحل، و هو أحد أشهر ملوك الجعليين و أقواهم في منطقة شندي، و قد ملك في نهاية القرن الثاني عشر الهجري / نهاية القرن الثامن عشر الميلادي. حيث يظهر أن المخطوط مليء بالتفاصيل الدقيقة عن أصل الجعليين و تواجدهم بالسودان، و مدة حكم ملوكهم، و أماكن دفنهم، و لقد تحققت من صحة وجودهم الأول في السودان، و الذي كان بمنطقة بارا، بشمال كردفان، و هذه المسألة محل خلاف، إذ يعتقد عدد من المؤرخين أن نقطة انطلاق الجعليين إلى شتى أنحاء السودان كانت ابتداء من دار الجعليين الحالية، و التي مركزها شندي، و لكن تبين أنهم أول الأمر كانوا بجهة الغرب، بشمال كردفان، و تحديداً منطقة واحة بارا و ما حولها، فيما يعرف بمنطقة الخيران و القيزان، قد تحققت –أنا صاحب المقالة- من صحة ما ذكره الفحل نقلاً عن المعلومات التي نقلها بدوره عن سابقيه، و بالفعل فإن القبائل هناك تعتبر أن تلك المنطقة هي منطلق الجعليين الأول لأنحاء السودان الأخرى.


من على جبل مليسة، المطل على بئر سرار، بقلب بادية كردفان، موطن الجعليين الأول بالسودان، كما ذكر ذلك الشيخ الفحل -رحمه الله-.





موقع بئر سرار بولاية شمال كردفان بوسط السودان.



-أما المصدر الثاني:
"ما اطلع عليه المؤلف لدى المرحوم الشيخ التاي ود سعيد، شيخ خط الهلالية السابق لتاريخ الزبير ود ضوه الفونجاوي، وتاريخ رفاعة وقبائل قحطان بالسودان."

فهو أيضاً يبين مدى توسع المؤلف و تفانيه في إيجاد مصادر موثوقة في تاريخ أهل السودان، و هذه المرة عن تاريخ قبائل رفاعة و عموم القحطانية في السودان، و التي تنتشر في ربوع السودان شرقاً و غرباً، و المصدر الأساسي المذكور هنا و هو تاريخ الزبير ود ضوه، و الذي يعد من أشهر المدونات في التاريخ السوداني.
يقول البروفيسور عون الشريف في ترجمة الزبير ود ضوه:

"اشتهر الزبير عبد القادر ود الزين (1826-1882م)، المعروف بالزبير ود ضوة، من اليعقوباب الأشراف بمنطقة سنار.
أصبح شيخ مشايخ الأتراك في الفترة 1857-1863م خلفاً لوالده الشيخ عبد القادر ود الزين. و في أيام ولاية أركيل بيه الأرمني (1855-1858م) اختلف مع الحكومة، و ذهب إلى مصر حيث عمل معاوناً بمصلحة الداخلية، و لما رجع إلى السودان عينه موسى حمدي باشا حاكم عام السودان ناظراً على كل أقسام الجزيرة عام 1863م، و عينه جعفر باشا مظهر الحاكم العام (1866-1871م) رئيساً لمحكمة الاستئناف بالخرطوم، و عمل في مجالات أخرى.
و عند اندلاع الثورة المهدية عام 1881م اتهم بالآمر، و قبض عليه، و قيل أغرق أو اغتيل في سجنه عام 1882م.
و اشتهر باشتراكه في تأليف مخطوطة كاتب الشونة، و نشرها شبيكة بعنوان ملوك السودان."



صفحة من مخطوطة كاتب الشونة المذكورة

-و أما المصدر الثالث:
"ما اطلع عليه المؤلف من تاريخ السمرقندي لدى المغفور له الشيخ أحمد الشيخ طه البكري البطحاني."

و السمرقندي شخصية اشتهرت كثيراً في عالم الأنساب السودانية، إلا أن أصله غير معروف تماماً، أهو ذو صلة أم لا بالنسابة محمد بن عبد الله السمرقندي صاحب كتاب تحفة الطالب و الذي عاش في الفترة التي قامت فيها سلطنة سنار، لا تأكيد إلى حد الآن بخصوصه. و لقد ورد ذكره كثيراً في أوراق النسب السودانية، و رغم ضياع المُؤَلَّف الكامل المنسوب للسمرقندي، إلا أن شذرات منه لا تزال باقية منتشرة في بقاع السودان، كلٌ يحتفظ بما يخص عشيرته و أنساب أهله، و يذكر البروفيسور عون الشريف شيئاً عن ترجمته، فيقول:

"نساب مجهول الأصل تنسب إليه محاولة كتابة أنساب القبائل العربية في السودان خاصة جهينة و العباسيين أو الجعليين، و يقال أن عمارة دنقس بعث بهذه الأنساب إلى السلطان سليم العثماني حين هدد بغزو مملكة الفونج بعد غزو مصر عام 1517م، و قد ضاعت و لم يبق منها إلا القليل. و قال محمد صالح ضرار إن الكتاب ما يزال بالأستانة و أنه حصل على نسخة منه بشندي بجهد من شيخ عموم الجعليين محمد إبراهيم بك فرح".

و لدى سؤالي ناظر الجعليين إبراهيم بن حاج محمد بن إبراهيم بك فرح –و قد وجد والده حاج محمد بن إبراهيم فرح نسخة من المخطوط-، و استفسرته عما إذا كانت تلك النسخة بحوزته، فأفادني بأنها كانت لديه، و لكن أحدهم أخذها و لا يعرف مكانها الآن!
و كانت تلك طامة أخرى في ضياع الوثائق و إهمالها، و الله المستعان.

-و المصدر الرابع هو:
"ما اطلع عليه المؤلف من مذكرة بتاريخ الجعليين لدى الأرباب خالد ود المك عمر ود المك نمر."

و تكمن أهمية هذا المصدر في أنه كان بحوزة أحد بيوت الإمارة لدى الجعليين، و هو بيت المك نمر بن الأرباب محمد بن الأرباب نمر بن عبد السلام السعدابي الجعلي العباسي، و لقد وصلنا أن تلك المذكرة لا زالت موجودة، و نبذل جهوداً برفقة بعض الإخوة للوصول إليها و تسجيل ما دون فيها عن تاريخ الجعليين.

-المصدر الخامس:
"ما سمعه المؤلف عن العلامة الفقيه الشيخ موسى ود الزاكي العباسي عن أخبار الجعليين ومن أخبار قبائل قحطان."

و هنا نستطيع أن نعلم بجلاء مدى ما أولاه الكاتب من أهمية لتلقي المعلومات كتابة أو شفاهة من عند الثقاة و الفقهاء و العلماء، و هذه المرة مصدره الفقيه الشيخ موسى ود الزاكي العباسي، و هو من الأشراف العبابسة، و هنا دلالة أخرى على ما كان من صلات وثيقة تجمع بين أبناء العمومة من السادة العبابسة و السادة الجعليين، أما عن ترجمة الفقيه المذكور، فجاء في موسوعة الأنساب و الأعلام:

"اشتهر موسى الزاكي من الزيداب تعلم على يد الشيخ النذير العباسي و إبراهيم ود صبر، تلقى العلم عليه بسنار الشيخ محمد عبد الماجد.
توفي عام 1929م بدونتاي قرب سنجة و خلفه ابنه الفقيه مصطفى، و كان كوالده فقيهاً عالماً."

و للعلم أيضاً فإن شيخ و أستاذ الشيخ موسى بن الزاكي، و هو الشيخ النذير العباسي ينتمي للعبابسة، و هو من مواليد منطفة وهيب، بالقرب من الزيداب، توفي حوالي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي، و كان أحد أعلام العلم في تلك الفترة، رحمه الله و الشيخ موسى العباسي، و أسكنهما فسيح جنانه.

-أما المصدر السادس:
"ما سمعه المؤلف من الشيخ موسى ود ابراهيم الولاليابي الهدندوي ناظر الهدندوة المؤرخ المطلع عن تاريخ البلو والبلين وتاريخ النابتاب."

فهذا المصدر يعد من المصادر الهامة أيضاً، و يختص بتاريخ شرق السودان عموماً، و الجعليين خصوصاً، و برواية من ليس جعلياً، مما يؤكد أن المؤلف اعتمد على مصادر متنوعة، و أصول مختلفة في تأريخه، فالمصدر المذكور هنا، و هو الشيخ موسى بن إبراهيم الهدندوي، ناظر –أي شيخ- قبيلة الهدندوة، إحدى قبائل البجة بشرق السودان، و يذكر عون الشريف في ترجمته:

"اشتهر موسى إبراهيم ناظر الهدندوة أيام الأتراك.
عينه أحمد باشا أبو ودان بعد اعتقال عمه الشيخ محمد دين، حافظ على وحدة القبيلة، و ناضل عنها ما يقرب من أربعين عاماً (1841-1884م)، و خاض حروباً ضد الملهكيتاب، و خلفه ابنه محمد بك موسى، ثم أقيل 1901م، فخلفه أخوه إبراهيم بك موسى."

-أما المصدر السابع، فيقول محقق الكتاب:

" دخل المؤرخ أم درمان عند دخول المهدي لها، وأقام فيها أيام الخليفة حيث كان بها كل أهل السودان تقريباً. ووالده من الذين يؤلفون ويجتمع إليهم الخاصة ويتحدثون في التاريخ بدار والده، وكثيراً بدار الياس باشا أم برير العامرة بمجالس التقاة."

و تعد تلك الفترة، و رغم حداثة سن شيخنا الفاضل، إلا أنها كانت غنية بالمعارف و المعلومات من خلال من قابله في بيت أبيه القاضي الفقيه الطاهر بن عمر، أو في بيت إلياس باشا أم برير، و الأخير كان أحد أشهر قواد الثورة المهدية، و من أعيان مدينة الأبيض حاضرة كردفان في منتصف و أواخر القرن التاسع عشر الميلادي.

بالإضافة لكل ما ذكرناه من مصادر استخلصها محقق الكتاب، و ذكرها بمقدمته، إلا أننا نلحظ لدى قراءتنا للكتاب بعض المصادر الأخرى، و قد أرجع لها الشيخ الفحل بعض معلوماته، مثل تاريخ ابن الأثير، و خطط المقريزي، و العقد الفريد لابن عبد ربه، رحلات ابن بطوطة، و السودان الشمالي للأستاذ محمد عوض، تاريخ العرب في السودان لماكمايكل، و تاريخ و جغرافية السودان لنعوم شقير، و كتاب المهدية لثيوبولد، و آخرين التقاهم الشيخ الفحل، و أخذ عنهم مثل الناظر يوسف عمارة أبو سن، و القاضي مجذوب بن السيد علي المجذوب، و الشيخ الوسيلة بن الشيخ السماني، و الفقيه عبد الله الخبير، و غيرهم، حيث أن الشيخ الفحل قد استمد معلوماته، من كل ما صادفه من كتب و أشخاص ذوي علم بالتاريخ و الأنساب، و هذا ما أكسبه مصداقيه، على ما تمتع به من احترام شهد له به فطاحلة المؤرخين السودانيين، و بذلك فإن كتابه "تاريخ و أصول العرب بالسودان"، قد أصبح أحد أهم المناهل التي يرتكز عليها من أراد قراءة تاريخ القبائل و أنسابها.






 

رد مع اقتباس
قديم 09-11-2009, 06:59 PM   #3
الجعلي.
مشرف الأشراف العباسيين


الصورة الرمزية الجعلي
الجعلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 553
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 المشاركات : 333 [ + ]
 التقييم :  14
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



مقرظو الكتاب، ومكانتهم العلمية:

- يقول المؤرخ السوداني المعروف، يوسف فضل، في تعقيبه على كتاب تاريخ و أصول العرب في السودان:

" حظيتُ بالاطلاع على أجزاء منه فوجدت فيه من المتعة والفائدة ما دفعني لأسطر هذه الكلمة:
رأى المؤلف وهو ما زال يافعاً الإمام المهدي عند فتح مدينة الخرطوم 1885م. وفي أثناء عمله بالتجارة زار أغلب أقاليم السودان، فعرف بقاعه وسكانه واتصل بكثير من العارفين بتاريخه.
وقد بذل المؤلف كثيراً من الجهد في جمع مادة هذا الكتاب، فقضى في سبيلها عدة سنوات يجمع وينقح حتى اجتمعت لديه ذخيرة وافرة فأعدها في جزئين.
الجزء الأول منها للحديث عن القبائل العربية، خاصة قحطان وعدنان، كما تحدث عن الصراع بين الأمويين والعباسيين، ودخول العرب في السودان، والطرق التي سلكوها.
وأخيراً أفرد حيزاً كبيراً لتاريخ الجعليين وأنسابهم، وبداية ملكهم في منطقة بارا.
وفي الجزء الثاني سرد أنساب القبائل العربية في السودان، وأصولها وتاريخها، في شيء من التفصيل. ويحس القاريء بالجهد الذي بذله المؤلف في الحصول على مادة الكتاب، ومضاهاتها مع مختلف الروايات لاستيفاء دقتها، فقد تنوعت مصادرها وتنوعت أصولها.
وربما تكمن أهمية الكتاب في أنه يحوي بعض المعلومات القيمة عن تاريخ القبائل العربية في السودان، والتي استقاها المؤلف من بعض الوثائق التي ضاعت أصولها الآن. ولا شك أن الحصول على شيء من تلك المخطوطات يعتبر كشفاً مفيداً لمصادرها. خاصة مما كان يحفظ في بلاط ملوك الجعليين بشندي. ولعل ما يلفت النظر أن المؤلف جعل تاريخ الجعليين يبدأ في منطقة بارا.
ويورد قائمة طويلة مفصلة بأسماء ملوكهم في ذلك الإقليم، ويبين كيف تقهقروا، بعد عهود طويلة، إلى منطقة شندي. ولا شك أن هذه الرواية تختلف كثيراً عما اشتهر من أخبارهم.
وربما اتفق مع بعض ما أورده (دي كالفان) عن نفس الموضوع سنة 1836 ولا شك أن ما في هذه الروايات من الحداثة يحتاج إلى دراسة وتحقيق."

و لمعرفة أهمية تعقيب يوسف فضل، علينا بمعرفة موقعه في خريطة المؤرخين السودانيين المعاصرين، و جاء في ترجمته من موسوعة عون الشريف –بتصرف-:

"اشتهر الدكتور يوسف فضل حسن الحاج يس الفادني.
ولد بالمحمية عام 1931م، و قرأ الثانوي بوادي سيدنا، و تخرج من كلية الآداب- جامعة الخرطوم، عام 1956، و نال الدكتوراه في التاريخ من جامعة لندن عام 1959، و التحق أستاذاً بجامعة الخرطوم، أصبح مديراً لشعبة أبحاث السودان عام 1965، ثم مديراً لمعهد الدراسات الإفريقية و الأسيوية عام 1972م، و أصبح مديراً لجامعة الخرطوم (1985-1990)، له من المؤلفات: العرب و السودان عام 1966 بالإنجليزية، و مقدمة في تاريخ الممالك الإسلامية في السودان الشرقي، و دراسات في تاريخ السودان، يرأس تحرير مجلة السودان في رسائل و مدونات منذ عام 1966، حقق كتاب الطبقات لود ضيف الله و ذيله و تكملته مع د. أبو سليم، و حقق مخطوطة كاتب الشونة."


- أما الشخصية التاريخية الثانية و التي قرظت للكتاب، فهو أبو التوثيق المعاصر في السودان، و مدير دار الوثائق القومية حتى وفاته سنة 2004م، البروفيسور محمد إبراهيم أبو سليم، حيث يقول:

" أرى أن الكتاب صالح للنشر لتضمنه معلومات وفوائد تاريخية كثيرة. والروايات عن القبائل وأصولها وأنسابها وارتباطاتها قد سبق التأليف فيها بالعربية والإنجليزية وأرى أن هذه المحاولة إضافة إلى ذلك البحر فمرحباً."

و هو محمد إبراهيم أحمد أبو سليم ولد في سكرمتو بمنطقة حلفا عام 1927م، و درس الثانوية بوادي سيدنا، و تخرج من كلية الآداب – جامعة الخرطوم عام 1955م، و التحق بمحفوظات السودان التي تطورت إلى دار الوثائق القومية التي أصبح أميناً عاماً لها، نال الدكتوراه في فلسفة التاريخ من جامعة الخرطوم عام 1966م.


- و شخصية ثالثة نورد تقريظها للكتاب، لها وزنها، و قدرها في الثقافة السودانية، ألا و هو العالم في التراث الشعبي، العلامة الفهامة، الطيب محمد الطيب، الذي يقول:

" لقد صرف المؤلف وقتاً طويلاً في هذا الكتاب، وأكمله منذ عشر سنوات، ولكنه حتى تاريخ وفاته كان كلما وجد جديداً أضافه إليه. وهو كما ذكرنا في تلخيصنا لمقالة البروفسير يوسف فضل عنه يقع في جزئين.
لقد كنا نتمنى أن لو عاش شيخنا الفحل حتى يرى هذا الكتاب وقد تم طبعه، وتناولته الأيدي، إذ أن الكل كان متشوقاً لذلك اليوم سواء من سمع عنه من مولانا الشيخ الفحل، أو قرأ مقالة الدكتور يوسف فضل، أو المقالة التي كتبها عنه كاتب هذه السطور بعد مقابلة أجريت معه في جريدة الأيام بتاريخ 4 فبراير 1975م والمقالة التي كتبت بعد مرور أربعين يوماً على وفاته في عدد الصحافة الصادر بتاريخ 14/6/1975م .
رحم الله شيخنا الفحل، ووفق أبناءه لنشر ما تركه من تراث في الدين والتاريخ، فقد كان حقاً ركناً من أركان التراث العربي الإسلامي بالسودان. ولا شك أن روحه معنا في هذه اللحظة تبارك ما نحاول القيام به من نشر لهذا الشذى الطيب. فالحمد لله وما التوفيق إلا من عند الله.
الطيب محمد الطيب
الخرطوم في 31 يناير 1976م"

و الطيب محمد الطيب كما جاء في موسوعة عون الشريف:

"باحث في التراث السوداني، عمل لفترة بشعبة أبحاث السودان، و جاب أنحاء السودان، و جمع الكثير من أخبار أهل السودان، و أدبهم، و شعرهم، و أنسابهم، كما طاف بعدد من الدول العربية و الإفريقية، و أصدر عدداً من الكتب و التراجم منها المسيد، و الانداية."

و قد توفي سنة 2007م، رحمه الله.



و ختاماً،،،
رحمة الله على شيخ النسابين في السودان، فقد كانت موسوعة ناطقة، تحرى العلم و الأدب و الخلق الحميد، و تجلى ذلك في كتابه المرجع "تاريخ و أصول العرب في السودان"، و غير ذلك من كتب لا زالت مخطوطة تنتظر من يقدمها للعلن لما فيها من علوم و آداب جمة.

غفر الله له و أحله دار الغفران، و أدخله الفردوس الأعلى من الجنان.
اللهم آمين...
و دمتم في أمان الله..






 

رد مع اقتباس
قديم 09-11-2009, 08:16 PM   #4
"وائل العباسي ~<
ملتقى حـركي


الصورة الرمزية وائل العباسي
وائل العباسي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2819
 تاريخ التسجيل :  May 2009
 المشاركات : 16 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



هل يمكن اثبات النسب عن طريق خريطة (الجينات الوراثية)






 

رد مع اقتباس
قديم 10-11-2009, 05:17 PM   #5
الجعلي.
مشرف الأشراف العباسيين


الصورة الرمزية الجعلي
الجعلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 553
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 المشاركات : 333 [ + ]
 التقييم :  14
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



اقتباس:
هل يمكن اثبات النسب عن طريق خريطة (الجينات الوراثية)


OOOPPPSSS


ثواني نسأل الشيخ قــــوقــل الشــبكـاتـــي

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

:a054:

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
:d055:

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

:4:

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

الشيخ قـــوقـــل الـــشــبكــــــاتـي حولنا على هذا الموضوع للفائدة:
http://www.ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=2060



مشكور للشيخ قـــوقل :038:


تسلمووو :congratualtions:






 

رد مع اقتباس
قديم 10-11-2009, 09:51 PM   #6
الشريف خالد العباسي.
مسؤول قسم الأشراف العباسيون


الصورة الرمزية الشريف خالد العباسي
الشريف خالد العباسي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 139
 تاريخ التسجيل :  Feb 2008
 المشاركات : 346 [ + ]
 التقييم :  9
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



أخي الشريف محمد بن عثمان العرماني الزايدابي الجعلي العباسي,لك جزيل الشكر والتقدير على ماتفضلت بطرحة من مقالة متكاملة عن المؤرخ النسابة الفحل بن الفقيه الطاهر النافعابي الجعلي الفضلي العباسي رحمه الله,أحد أعلامنا الثقات, ولايخفى ماقدمه الشيخ الفحل من جمع وتدوين وتوثيق لمعلومات تاريخية هامة عن الأشراف الجعليين,فجزاه الله خير على ماقدمه , ونأمل منكم الاستمرار بطرح المزيد من هكذا مقالات هادفة.
شكرا لكم






 
 توقيع : الشريف خالد العباسي



رد مع اقتباس
قديم 10-11-2009, 10:05 PM   #7
الشريف خالد العباسي.
مسؤول قسم الأشراف العباسيون


الصورة الرمزية الشريف خالد العباسي
الشريف خالد العباسي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 139
 تاريخ التسجيل :  Feb 2008
 المشاركات : 346 [ + ]
 التقييم :  9
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



أخي الشريف وائل العباسي, شكرا لمشاركتك واستفسارك الهام, وكان من الأفضل والأكمل أن يطرح السؤال كموضوع مستقل بحد ذاته,وعلى أي حال, يظل موضوع اثبات النسب لقبيلة ما عن طريق الدي ان اي ,أمر حديث, وقد استفسرت من الطبيب الدكتور الشريف عنان العباسي الطائعي بحكم حصوله على الماجستير في الهندسة الوراثية, ومالديه من أفكاره متعلقة بتحديد الجين العباسي, والهاشمي بشكل عام وأجابني بامكانية ذلك من الناحية العلمية الا انه لم يتم على ارض الواقع , فالأمر يحتاج إلى بحوث متعمقة أكثر, وعلى أي حال نتمنى أن يتحقق ذلك ونتمكن من الاستفادة من الطب الحديث.






 

رد مع اقتباس
قديم 11-11-2009, 09:31 AM   #8
"ودضكير ~<
ملتقى جديد


الصورة الرمزية ودضكير
ودضكير غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4285
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 المشاركات : 7 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



الاخ الجعلى جزاك الله خيرا على هذا الجهد مذيد من هذا التنقيب الذى نحن فى امس الحاجة له






 

رد مع اقتباس
قديم 11-11-2009, 11:11 AM   #9
"الشريف العباسي ~<
ملتقى جديد


الصورة الرمزية الشريف العباسي
الشريف العباسي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2935
 تاريخ التسجيل :  Jun 2009
 المشاركات : 11 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



تسلم أخي الشريف الجعلي على الترجمه الطيبه لهذا العلم رحمه الله.
ممكن توضح لنا ايش نسب الشيخ قوقل الشبكاتي هههههههه ..مزوح اخي... تقبل مروري






 

رد مع اقتباس
قديم 13-11-2009, 06:09 AM   #10
الجعلي.
مشرف الأشراف العباسيين


الصورة الرمزية الجعلي
الجعلي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 553
 تاريخ التسجيل :  Jun 2008
 المشاركات : 333 [ + ]
 التقييم :  14
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: المؤرخ و النسابة الشيخ الفحل بن الفقيه الطاهر العباسي



حياك الله أخي الشريف خالد، و لقد شرفتني كلماتك و أسعدتني..
و نحن على دربكم في الأمانة العامة للتوثيق لأعلامنا من بني العباس في أنحاء العالم..
فبارك الله فيكم و وفقكم لما فيه خير..






 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مشجر نسب السيد احمد البدوى وابراهيم الدسوقى بخط يد النسابة محمد المرتضى الزبيدى الشريف احمد شقير ملتقى الحسينـيين 32 20-12-2011 10:48 AM
النسابة المحقق حاتم العباسي،، اشتقنا لكتاباتك!!! الجعلي ملتقى العباسيين 9 14-05-2011 10:25 PM
صورة الشريف النسابة / راجح العبدلى و الشريف النسابة /حسنى العباسى الشريف احمد شقير الصور 8 09-04-2010 10:57 PM


الساعة الآن 03:38 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010



جميع الحقوق محفوظة لأعضاء ملتقى الأشراف
Management By Alrwaq.net Internet Services