العودة   ~ملتقى الأشراف ~ > ملتقى إسلامـي > الحديث الشريف وعلوم القرآن
المنتدى على الفيس بوك اشترك معانا

الملاحظات

الحديث الشريف وعلوم القرآن يختص بالحديث الشريف والسنّة النبوية الشريفة وشروحها وعلومها...والقرآن الكريم


إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 17-06-2011, 02:46 PM
الشريف حسين راضي
إداري ~ ومشرف الإسلامي
الشريف حسين راضي غير متواجد حالياً
لوني المفضل #000000
 رقم العضوية : 610
 تاريخ التسجيل : Aug 2008
 المشاركات : 3,577 [ + ]
 التقييم : 38
 معدل التقييم : الشريف حسين راضي is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي تفسير سوره الهمزه (في ظلال القران )سيد قطب



وَ
ويلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1) الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (2) يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (3) كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (4) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ (5) نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (6) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (7) إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (8) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (9)
تعكس هذه السورة من الصور الواقعية في حياة الدعوة في عهدها الأول . وهي في الوقت ذاته نموذج يتكرر في كل بيئة . . صورة اللئيم الصغير النفس ، الذي يؤتى المال فتسيطر نفسه به ، حتى ما يطيق نفسه! ويروح يشعر أن المال هو القيمة العليا في الحياة . القيمة التي تهون أمامها جميع القيم وجميع الأقدار : أقدار الناس . وأقدار المعاني . وأقدار الحقائق . وأنه وقد ملك المال فقد ملك كرامات الناس وأقدارهم بلا حساب!
كما يروح يحسب أن هذا المال إله قادر على كل شيء؛ لا يعجز عن فعل شيء! حتى دفع الموت وتخليد الحياة . ودفع قضاء الله وحسابه وجزائه إن كان هناك في نظره حساب وجزاء!
ومن ثم ينطلق في هوس بهذا المال يعده ويستلذ تعداده؛ وتنطلق في كيانه نفخة فاجرة ، تدفعه إلى الاستهانة بأقدار الناس وكراماتهم . ولمزهم وهمزهم . . يعيبهم بلسانه ويسخر منهم بحركاته . سواء بحكاية حركاتهم وأصواتهم ، أو بتحقير صفاتهم وسماتهم . . بالقول والإشارة . بالغمز واللمز . باللفتة الساخرة والحركة الهازئة!
وهي صورة لئيمة حقيرة من صور النفوس البشرية حين تخلو من المروءة وتعرى من الإيمان . والإسلام يكره هذه الصورة الهابطة من صور النفوس بحكم ترفعه الأخلاقي . وقد نهى عن السخرية واللمز والعيب في مواضع شتى . إلا أن ذكرها هنا بهذا التشنيع والتقبيح مع الوعيد والتهديد ، يوحي بأنه كان يواجه حالة واقعية من بعض المشركين تجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجاه المؤمنين . . فجاء الرد عليها في صورة الردع الشديد ، والتهديد الرعيب . وقد وردت روايات بتعيين بعض الشخصيات . ولكنها ليست وثيقة . فنكتفي نحن بما قررناه عنها . .
والتهديد يجيء في صورة مشهد من مشاهد القيامة يمثل صورة للعذاب مادية ونفسية ، وصورة للنار حسية ومعنوية . وقد لوحظ فيها التقابل بين الجرم وطريقة الجزاء وجو العقاب . فصورة الهمزة اللمزة ، الذي يدأب على الهزء بالناس وعلى لمزهم في أنفسهم وأعراضهم ، وهو يجمع المال فيظنه كفيلاً بالخلود! صورة هذا المتعالي الساخر المستقوي بالمال ، تقابلها صورة « المنبوذ » المهمل المتردي في { الحطمة } التي تحطم كل ما يلقى إليها ، فتحطم كيانه وكبرياءه . وهي { نار الله الموقدة } وإضافتها لله وتخصيصها هكذا يوحي بأنها نار فذة ، غير معهودة ، ويخلع عليها رهبة مفزعة رعيبة . وهي { تطلع } على فؤاده الذي ينبعث منه الهمز واللمز ، وتكمن فيه السخرية والكبرياء والغرور . . وتكملة لصورة المحطم المنبوذ المهمل . . هذه النار مغلقة عليه ، لا ينقذه منها أحد ، ولا يسأل عنه فيها أحد! وهو موثق فيها إلى عمود كما توثق البهائم بلا احترام! وفي جرس الألفاظ تشديد : { عدّده . كلا . لينبذن . تطلع . ممدّدة } وفي معاني العبارات توكيد بشتى أساليب التوكيد : { لينبذن في الحطمة .
وما أدراك ما الحطمة؟ نار الله الموقدة . . } فهذا الإجمال والإبهام . ثم سؤال الاستهوال . ثم الاجابة والبيان . . كلها من أساليب التوكيد والتضخيم . . وفي التعبير تهديد { ويل . لينبذن . الحطمة . . نار الله الموقدة . التي تطلع على الأفئدة . إنها عليهم مؤصدة . في عمد ممددة } . .
وفي ذلك كله لون من التناسق التصويري والشعوري يتفق مع فعلة { الهمزة اللمزة } !
لقد كان القرآن يتابع أحداث الدعوة ويقودها في الوقت ذاته . وكان هو السلاح البتار الصاعق الذي يدمر كيد الكائدين ، ويزلزل قلوب الأعداء ، ويثبت أرواح المؤمنين .
وإنا لنرى في عناية الله سبحانه بالرد على هذه الصورة معنيين كبيرين :
الأول : تقبيح الهبوط الأخلاقي وتبشيع هذه الصورة الهابطة من النفوس .
والثاني : المنافحة عن المؤمنين وحفظ نفوسهم من أن تتسرب إليها مهانة الإهانة ، وإشعارهم بأن الله يرى ما يقع لهم ، ويكرهه ، ويعاقب عليه . . وفي هذا كفاية لرفع أرواحهم واستعلائها على الكيد اللئيم . .







 توقيع : الشريف حسين راضي

قالو اتخذ لك جاها تستعين به
قلت اتخذت فكفوا حسبي الله

رد مع اقتباس
قديم 25-11-2013, 04:56 PM   #2
ياسين العباسي.
ملتقى متقدم


الصورة الرمزية ياسين العباسي
ياسين العباسي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1461
 تاريخ التسجيل :  Dec 2008
 المشاركات : 1,180 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : cyan
افتراضي رد: تفسير سوره الهمزه (في ظلال القران )سيد قطب



اللهم ارحمنا برحمتك يارب
وأبعد عنا مالا تحب وترضي
مشكور اخي الشريف حسين المكرم
وجعلها في ميزان حسناتك






 

رد مع اقتباس
قديم 25-11-2013, 07:35 PM   #3
الشريف حسين راضي
إداري ~ ومشرف الإسلامي


الصورة الرمزية الشريف حسين راضي
الشريف حسين راضي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 610
 تاريخ التسجيل :  Aug 2008
 المشاركات : 3,577 [ + ]
 التقييم :  38
لوني المفضل : #000000
افتراضي رد: تفسير سوره الهمزه (في ظلال القران )سيد قطب



شكرا لمروركم العطر الاخ الفاضل ياسين العباسي






 

رد مع اقتباس
قديم 27-11-2013, 12:19 AM   #4
محمد احمد مصطفى محمد على.
ملتقى رائـع


الصورة الرمزية محمد احمد مصطفى محمد على
محمد احمد مصطفى محمد على غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6255
 تاريخ التسجيل :  Mar 2010
 المشاركات : 799 [ + ]
 التقييم :  13
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
ان مرت الايام ولم ترونى فهذه مشاركاتى فتذكرونى وان غبت ولم تجدونى اكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولن <div><div> ن مثل أهل بيتى فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك<div><div>سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
لوني المفضل : royalblue
افتراضي رد: تفسير سوره الهمزه (في ظلال القران )سيد قطب



بارك ألله فيك
سيد؟حسين راضى
وجعلها ألله فى ميزان خسناتك
واضافه الى كتبت
{ 1 - 9 } { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ * نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ * إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ * فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ }
{ وَيْلٌ } أي: وعيد، ووبال، وشدة عذاب { لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ } الذي يهمز الناس بفعله، ويلمزهم بقوله، فالهماز: الذي يعيب الناس، ويطعن عليهم بالإشارة والفعل، واللماز: الذي يعيبهم بقوله.
ومن صفة هذا الهماز اللماز، أنه لا هم له سوى جمع المال وتعديده والغبطة به، وليس له رغبة في إنفاقه في طرق الخيرات وصلة الأرحام، ونحو ذلك، { يَحْسَبُ } بجهله { أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ } في الدنيا، فلذلك كان كده وسعيه كله في تنمية ماله، الذي يظن أنه ينمي عمره، ولم يدر أن البخل يقصف الأعمار، ويخرب الديار، وأن البر يزيد في العمر.
{ كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ } أي: ليطرحن { فِي الْحُطَمَةِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ } تعظيم لها، وتهويل لشأنها.
ثم فسرها بقوله: { نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ } التي وقودها الناس والحجارة { الَّتِي } من شدتها { تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ } أي: تنفذ من الأجسام إلى القلوب.
ومع هذه الحرارة البليغة هم محبوسون فيها، قد أيسوا من الخروج منها، ولهذا قال: { إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ } أي: مغلقة { فِي عَمَدٍ } من خلف الأبواب { مُمَدَّدَةٍ } لئلا يخرجوا منها { كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا } .
[نعوذ بالله من ذلك، ونسأله العفو والعافية].






 
 توقيع : محمد احمد مصطفى محمد على

محمد لؤى

ان مرت الايام ولم ترونى فهذه مشاركاتى فتذكرونى وان غبت ولم تجدونى اكون وقتها بحاجة للدعاء فادعولى


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تفسير سوره الكافرون (في ظلال القران )سيد قطب الشريف حسين راضي الحديث الشريف وعلوم القرآن 0 12-01-2011 09:48 PM
تفسير سوره الاخلاص (في ظلال القران ) الشريف حسين راضي الحديث الشريف وعلوم القرآن 4 27-01-2010 07:48 PM
تفسير سوره التكاتر (في ظلال القران لسيد قطب ) الشريف حسين راضي الحديث الشريف وعلوم القرآن 6 25-08-2009 06:17 PM
تفسير سوره النصر (في ظلال القران لسيد قطب) الشريف حسين راضي الحديث الشريف وعلوم القرآن 0 12-07-2009 07:30 PM
تفسير سوره الناس(في ظلال القران لسيد قطب) الشريف حسين راضي الحديث الشريف وعلوم القرآن 2 06-07-2009 11:44 PM


الساعة الآن 03:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010



جميع الحقوق محفوظة لأعضاء ملتقى الأشراف
Management By Alrwaq.net Internet Services