<?xml version="1.0" encoding="windows-1256"?>

<rss version="2.0" xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">
	<channel>
		<title>~ملتقى الأشراف ~</title>
		<link>http://ashraaf.biz/vb/</link>
		<description>أنساب السادة الأشراف,أنساب القبائل العربية,أخبار السادة الأشراف ومناسباتهم,سير وتراجم وأعلام السادة الأشراف,باعلوى,انساب،الحسني،الحسيني,منتدى الساده الاشراف والقبائل العربية</description>
		<language>ar</language>
		<lastBuildDate>Sat, 19 May 2012 19:55:19 GMT</lastBuildDate>
		<generator>vBulletin</generator>
		<ttl>60</ttl>
		<image>
			<url>http://www.ashraaf.biz/vb/md/misc/rss.jpg</url>
			<title>~ملتقى الأشراف ~</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/</link>
		</image>
		<item>
			<title>نسب الاشراف العيساوية</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9207&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 18 May 2012 09:27:05 GMT</pubDate>
			<description>يرجع الاشراف العيساوية الي زين الدين ابن مجير بنحامد بن فارس بن كمال الدين بن محمدبن ابوبكر بن عثمان بن احمدبن يونس بن يوسف بنهاشم بن يعقوب بن هارون...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div>يرجع الاشراف العيساوية الي زين الدين ابن مجير بنحامد بن فارس بن كمال الدين بن محمدبن ابوبكر بن عثمان بن احمدبن يونس بن يوسف بنهاشم بن يعقوب بن هارون بنداود بن محمدوجية الدين بنموسي بن حمادبن داود ابي يعقوب المنصوري بن تركي بن قرشلة بن احمدبن علي بن موسي بن يونس عبداللة بن ادريس بن ادريس بن عبداللةالمحض بن الحسن المثني بن الحسن السبط بن الامام علي  بن ابي طالب<div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=68">ملتقى الحسنيين</category>
			<dc:creator>محمدجلال عيساوي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9207</guid>
		</item>
		<item>
			<title>علي الابواب يا ال النبي</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9206&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 18 May 2012 08:11:46 GMT</pubDate>
			<description>http://www.youtube.com/watch?v=Hue-F8NMAWM</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><a href="http://www.youtube.com/watch?v=Hue-F8NMAWM" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=Hue-F8NMAWM</a><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=40">الاستراحة</category>
			<dc:creator>الشريف حسين راضي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9206</guid>
		</item>
		<item>
			<title>؟؟؟عـــــقـد*قــران*كريمة *الاستاذ محمود أحمد ألسلوم؟؟؟</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9204&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Mon, 14 May 2012 23:18:41 GMT</pubDate>
			<description>*بسم ألله ألرحمن ألرحيم 
ألسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته 
فأنه تم أبلاغى هذا ألخبر ألسعيد؟من ألاستاذ محمود أحمد ألسلوم 
ألعضو بهذا ألمنتدى...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><b><font face="Arial"><font color="Cadetblue"><font size="5"><font color="Blue">بسم ألله ألرحمن ألرحيم<font color="Red"><br />
ألسلام عليكم ورحمة ألله وبركاته<font color="Teal"><br />
فأنه تم أبلاغى هذا ألخبر ألسعيد؟من ألاستاذ محمود أحمد ألسلوم<br />
ألعضو بهذا ألمنتدى ألشريف؟بأنه سيتم اشاء ألله يوم ألجمعه أو السبت المقبل,19,18 ,عقد قران كريمته,ألانسه ***** أبنته لأل ألصباغ بحلب ألشهباء بسوريا<br />
فهنيئاً للآ ألصباغ بأل ألسلوم ألاشراف<font color="Red"><br />
مبروووك لاخى محمود أحمد ألسلوم أولاً<br />
ولكريمته<br />
أللهم بارك لهما وبارك عليهما أجمع بينهما فى خير<br />
أللهم بارك لهما وبارك عليهما أجمع بينهما فى خير<br />
أللهم بارك لهما وبارك عليهما أجمع بينهما فى خير<br />
<br />
</font></font></font></font></font></font></font></b><b><img src="http://www.niswan.net/online/images/articles/2012/05/13-05-12/2/6xflowerss.jpg" border="0" alt="" /></b><br />
<img src="http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs1354.snc4/162649_189341734425189_107227642636599_670753_5174903_n.jpg" border="0" alt="" /><br />
<b><font face="Arial"><font color="Cadetblue"><font size="5"><img src="http://blog.femmeactuelle.fr/Upload/Users/153499/UsedImages/3d34aace-4692-4ed5-8873-5993b4f36639.jpg" border="0" alt="" /></font></font></font></b><br />
<b><font color="#000000"><img src="http://www.niswan.net/online/images/articles/2012/04/29-04-12/2/110867212%5B2%5D.jpg" border="0" alt="" /></font></b><br />
<b><font face="Arial"><font color="Cadetblue"><font size="5"><font color="Blue"><font color="Red"><font color="Teal"> بالهناء والشفاء<br />
فى ألافراح فى ألافراح<br />
مبروووووووووووووووووك<br />
<br />
</font></font></font></font></font></font></b><i><font face="Lucida Console"><font color="Blue"><font size="6"><font size="7"><font color="red"><font face="Monotype Koufi"><font size="6"><img src="http://www.alminbr-al3elmy.com/media_team/01.gif" border="0" alt="" /></font></font></font></font></font></font></font></i><br />
<font size="5"><font color="Red">أخوك ألحاج؟أحمد مصطفى محمد على<br />
كوم ألاشراف بمحافظة ألشرقيه<br />
</font></font> </div><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=18">تراحيب و أخـبـار الأعضاء</category>
			<dc:creator>محمد احمد مصطفى محمد على</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9204</guid>
		</item>
		<item>
			<title>من تاريخ الكعبة المشرفة وحجرها الأسود وجند الله الأبابيل ..</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9203&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 13 May 2012 15:10:13 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم .. مكة المكرمة .. هي المدينة التي إختارها الله تبارك وتعالى .. ليكون فيها وبين أحضانها بيتة العتيق قال تعالى (جعل الله الكعبة البيت...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="6">السلام عليكم .. مكة المكرمة .. هي المدينة التي إختارها الله تبارك وتعالى .. ليكون فيها وبين أحضانها بيتة العتيق قال تعالى (جعل الله الكعبة البيت الحرام) وهي حرمُة الامين في قولة جل قولة (وهذا البلد الأمين) .. وأنت أيها الانسان عندما تهُم ببناء بيتك تختار لة المكان المناسب لك .. فكذلك مكة إختارها الله جل في عُلاه لتكون مقرآ لبيتة المعظم وهي الأنسب بين مدن الدنيا لحكمة أرادها الله جل جلالة  .. ولم يجعل في كوكب آخر غير الأرض كعبة أخرى يحج إليها الناس بل هي كعبة واحدة في مكان واحد .. وهذا البيت الذي وضع أساسة وحدَ حدودة الملائكة ليكون رمزآ لحرم الله في الارض .. لة أحكام وتشريع ليست لمثلة في أي مكان في الكون .. فإذا كان هناك قصر لملك من ملوك الدنيا أو أي شخص آخر فهو بناء حولة سور يحد قصره أو بيتة وما داخل هذا السور هو حرم بيتة .. فالداخل علية سواء في بنائة أو فُسحة بيتة علية أن يتأدب بآداب الدخول للمنازل وهي مذكورة في جميع الشرائع نظرآ لحرمة بيوت الناس التي جائت من حرمة الناس أنفسهم وما لهم عند الله من تكريم قال ربنا ( ولقد كرمنا بني آدم) .. فكيف ببيت الله وحرمه .. فكانت الكعبة بيت الله ومكة حرمه .. ولهذا البيت المعظم من الله قبل عبادة تاريخ عظيم بعظمة صاحبة جل شأنة .. وقد جمعت في هذا الموضوع نبذة من تلك السيرة العطرة وفيها بعض المعلومات غير موجودة في الأنترنت وأطرحها هنا لأول مرة لذا آمل أن تكون حقوق النشر محفوظة وأهم تلك الحقوق التي أطلبها هي الدعوة الصالحة في ظهر الغيب من كل من يقرأ هذا الموضوع ويرى ان فية نفعآ وفائدة .. وسأذكر جزء من ذلك التاريخ وجزء من حجارة ذلك البيت المعظم .    <br />
 <br />
وسأبدء بنبذة عن رفع إبراهيم صلى الله علية وآله وسلم القواعد من الكعبة حيث جاء إخبار الله لنا بذلك صريحاً  في كتابه الكريم برفعها قال تعالى (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) فالقواعد بنتها الملائكة .. و حدد له مكانها مُسبقآ في قوله تعالى: {وَإِذْ بوَّأْنَا لإِبرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} قال المفسرون (بوأنا) أرشدناه إلى مكانه .. أما آخر بناء للكعبة فكان عندما أخذ السلطان العثماني مراد خان حجارة بناء الكعبة التي هي الآن من جبل يدعى جبل الكعبة وهو معروف لدى المكيين وذلك حين تصدعت وسقطت جدران الكعبة عام 1039هـ جراء الامطار الغزيرة التي هطلت على مكة في ذلك العام في يوم الأربعاء 19 شعبان سنة 1039هـ استمرت إلى الليل , جرى منه سيل وفيضان كبير لم تشهد مكة مثله قط  وأغرق المسجد الحرام إلى نصف جدار الكعبة , فسقطت جدر الكعبة الواحد تلو الأخر وذلك في عهد أمير مكة الشريف مسعود بن إدريس بن حسن فعملت الإجراءات اللازمة من أخذ مقتنيات الكعبة وحفظها وتنظيف المسجد الحرام واجتماع العلماء وأهل الحل والعقد للنظر فيما يمكن عمله لإعادة بناء الكعبة وانتهى القرار بالكتابة إلى السلطان مراد خان ثم عمل ستار خشبي حول الكعبة يبعد عنها من جميع جهاتها ستة أذرع .. وابتدأ العمل في أواخر جمادى الأول لعام 1040 حتى اليوم الثاني من شهر ذي الحجة لعام 1040هـ .</font><br />
<font size="6">لؤلؤة الكعبة :</font><br />
<font size="6"> هل تعلم أخي القارئ أن الحجر الوحيد في العالم الذي يطفو على الماء ولا يغرق ويستطيع الضوء المرور من خلالة .. هو الحجر الاسود !! ذلك لأن أصلة هوالنور حيث أن ابراهيم صلى الله علية وسلم حين وضعة كان أبيضآ منيرآ .</font><br />
<font size="6">وهل تعلم أن الحجر الاسود اليوم لم يتبقى منة إلا ثمان حجار مغموسة في معجون كيميائي من الشمع و المسك والعنبر وهو السواد المحيط بالثمان حجار المتبقية من الحجر الاسود .. فليست الدائرة السوداء التي تكسوها الفضة هي كلها الحجر الاسود وإنما هي المعجون الذي غُرس فية ماتبقى من الحجر الاسود ويمكن للذي يلمس ذلك المكان أن يتحسس بروز تلك الحجار المقدسة والمتبقية من حجر الجنة وهي المقصودة بالتقبيل .. فمن اراد أن يُقبل الحجر الاسود فليتحرى أحد تلك الحجار .. وبالرغم من أن الكعبة مبنية من حجارة عادية من جبل من جبال الارض وبنائها تقليدي ليس كما هي بيوت البشر الآن .. إلا أن الله جلت عظمتة ميز ذلك البناء بحجر ليس كمثلة حجر في الكون وهو لؤلؤة زين الله بها جل شأنة بيتة المعظم .. ليتميز عن بيوت البشر .. وفي كل يوم من أيام الدنيا منذ أن خلقها الله جل إسمة وحتى تقوم الساعة يطوف بالبيت المعمور 70 الف ملك لايرجعون إلية .. فتخيل شوق كل ملَك ومتى يأتي دوره للطواف والتذلل لله في بيتة .. وتأمل عدد الملائكة الذين طافوا والطائفين والذين سوف يطوفون !! .. بل أن رسول الله صلى الله علية وسلم حين دخل الحِل وحدود الحرم يوم فتح مكة .. طأطأ رأسة حتى كاد يُلامس راحلتة صلى الله علية وسلم إجلالآ وتعظيمآ للحدود التي حدها الله العظيم لبيتة المعظم وهي قد أُحلت لة ساعة من نهار !! فكيف بمن لم تحِل لة !!     </font><br />
<font size="6">فمن ضمن الاحداث التي مرت على الكعبة المشرفة وحجُرها الاسعد عبر الزمن .. والتي راح ضحيتها خلق كثير وكان شاهدآ عليها المؤرخ الفقية إبن الأثير .<br />
ففي حج عام 317 هـ هاجمت فئة ضالة ملعونة يسمون بالقرامطة الكعبة ومن حولها وقامت تلك السلالة الحاقدة بسفك دماء الحجاج في البيت الحرام والشهر الحرام ودفنوا بئر زمزم بالناس وهم أحياء وأقتلعوا الحجر الاسود من مكانة وذهبوا بة الى ديارهم وشاء الله عزوجل أن يبقى الحجر الاسود بعيدآ عن مكانة في الكعبة إثنان وعشرون سنة حتى العام 339 هـ أعادوة وأخذوا على ذلك ثمن دفعة الخليفة العباسي المطيع للة وكانوا قد أنقصوا منة كثيرآ بتكسيرة ولهوهم بة .. ولكنهم أرادوا معاودة غدرهم بتبديل الحجر الاسود بحجر آخر ولكن والي مكة آنذاك اشترط إختبار الحجر وذلك بوضعة على الماء لعلمة بأن الحجر الأسود لايغرق وأسترد الحجر الاسود الحقيقي ولولا ذلك الإختبار لوضعوا حجر آخر غيرة يستلمة الناس ويقبلونة .. والقصة مشهورة أرجوا قرائتها مع إنها مُحزِنة .. وخلال تلك الفترة وهي أول إعتداء على لؤلؤة الكعبة (الحجر الأسعد) بعد الأسلام .. وإلى الآن تعرض الحجر الاسود لعدة إعتدائات حتى لم يتبقى منة إلا الثمان حجار وكان عرضة حوالي 30 سم .. و آخر تلك الاعتداءات عام 1351 هـ عندما قام رجل افغاني بكسر قطعة منة ولكن القت الشرطة علية القبض واحيل للقضاء وقام الملك عبدالعزيز رحمة الله بغرس تلك القطعة في المعجون او الخلطة المُعدة خصيصآ لذلك الامر .. ومن قصة القرامطة لعنهم الله وأخزاهم على شنيع فعلهم إختلق بعض الملحدين أسئلة لم يقتنعوا بإجاباتها لأنها وكما يقولون لاترتقي إلى مايُقنع العقل من حيث تفسيرها ولعل الأجابة عليها هنا تزيل وساوس الشيطان من رؤوسهم وتلك الاسئلة هي :</font><br />
<font size="6">_لماذا لم تنزل طيور الأبابيل على القرامطة مثلما نزلت على أصحاب الفيل ؟ بالرغم من أن اصحاب الفيل لم يصلوا للكعبة أصلآ .. وجائهم العذاب وهم بعيدين عنها .. اما القرامطة استحلوا دماء المسلمين واعتدوا على بيت الله وسرقوا الحجر الاسود وهم في بيت الله !!</font><br />
<font size="6">_لماذا قدر الله جل وعلى لبيتة المعظم ولضيوفة الكرام وأهل حرمة العتيق بتلك الاحداث التي يُرى أنها تخالف قولة تعالى جلت هيبتة (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) حتى أن أحد القرامطة عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين في ذلك اليوم كان يقول الا يقول القرآن ومن دخلة كان آمنا فأين هو الأمن !! وكان آخر منهم يقول أين هي طيور الأبابيل !! بل أن كبيرهم وقف على باب الكعبة يقول أنا بالله وبالله أنا يخلق الخلق وأفنيهم أنا !! أي جرأه على الله كهذة الأقوال ؟</font><br />
<font size="6">الجواب :</font><br />
<font size="6">أولآ / إن الله جل وعلى .. لايُسئل عما يفعل .. ولكن لة حكمة في كل قدره ومشيئته .. ومن تلك الحكمة .. عظة وعبرة .</font><br />
<font size="6">ثانيآ /  إن الذين قُتلوا في ذلك الشهر الحرام وفي ذلك المكان الآمن والمعظم .. لايُبكى عليهم .. والسبب مفهوم .<br />
 <br />
ثالثآ / إن طيور الأبابيل نزلت على أصحاب الفيل في وقت كان البيت الحرام في حماية ورعاية المشركين  وهم  أبغض خلق الله الى الله .. فلم يكن الله جلت صفاتة أن يستأمن بيتة إلى أبغض خلقة إلية لكي يُدافعوا عن بيتة حتى لو بالغوا في تعظيم بيتة ورعايتة بل وصلوا لدرجات عُليا في المبالغة بتعظيمهم وإجلالهم للكعبة والحرم .. ولكن كل ذلك لم يشفع لهم لنيل تلك الأمانة وذلك الشرف طالما أنهم ماتوا على الشرك ولم يُصدقوا نبيهم صلى الله علية وسلم .. فكان عقابة المباشر وبدون أي يد أو سبب من خلقة حيث قال جل كلامة (الم تر كيف فعل ربك ) فهو صاحب الفعل وذلك بأمره لأحد أضعف جنودة قال تعالى (وأرسل عليهم طيرآ أبابيل ) فهو جل أمرُه من أرسل الجنود ولم ينتظر حتى يجمع المشركون أمرهم ليواجهوا أبرهة بل عجل بهلاك القوم فجعلهم كعصفِ مأكول ..</font><br />
<font size="6"> و أيضآ لم يصد الله جل وعلى الكيد عن الكعبة في ذلك الزمن الذي كانت الزعامة فية للمشركين بطيور الأبابيل فقط .. وإنما بالحلم أيضآ !!<br />
فقد كان بزمن قبل عام الفيل وليس بعيدآ عنه ..  فلقد قاد خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب والد السيدة خديجة وعم ورقة بن نوفل وجد حكيم إبن حزام والزبير جماعة من رجالات قريش ونازع تُبعاً ليصدّه عن أخذ الحجر الأسود إلى اليمن .. فنقله من مكانه في الكعبة المشرفة لكي لا يؤخذ الحجر الاسود من مكانة .<br />
قال إبن الأثير : وهو ـ خويلد ـ الذي نازع تبعاً حين أراد أخذ الحجر الأسود إلى اليمن ، فقام في ذلك الوقت خويلد ، وقام معه جماعة من قريش ، ثمّ رأى تبع في منامه ما روّعه ، فنزع عن ذلك ، وترك الحجر الأسود في مكة . فحال الله دون ما أراد تبع ولم يقدر على ما أراد.</font><br />
<font size="6">لذلك نزلت طيور الأبابيل لأن الحرم لم يكن يرعاة قوم لاولاية من الله لهم علية فقد قال تعالى ( وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون ) أن لا ولاية لهم علية (تفسير الجلالين) فبمجيئ الاسلام وإرتضاء الله لة دينآ في الارض أوكل كامل الامانة للمسلمين ليس لرعاية الحرم وحدة بل لرعاية الارض كلها قال ذو الجلال والإكرام ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) فقد كان العقاب للأمم التي تعصي الله قبل الاسلام منة مباشرة وبدون أي يد لخلقة فكانت أنواع من العذاب صارمة لأن الفاعل فيها هو الله وحدة قال جل فعله (فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها) فلم تكن تلك الانواع تخطر على بشر كأن يأمر جل أمره مَلك من الملائكة بأن يرفع  قرية ثم يقلبها على رأسها أو كعذاب يوم الظُلة أو كما أهلك النمرود أو الطوفان الذي أغرق بة قوم نوح أو عذاب أقوام صالح وهود وغيرهم من الأنبياء والأمم وكان آخرها عهدآ حادثة الفيل .. أما بعد الاسلام أوكل الله للمسلمين أمر العقاب واستخلفهم على بيتة وأرضة وذلك بتطبيق شرعِة القرآن الكريم ومافية من حلول للبشرية جمعاء ولذلك شُرعت الفتوحات الاسلامية .. مع مراعاة عدم الخلط بين تلك العواقب الكبيرة بالفيضانات والزلازل والبراكين والعواصف التي حدثت بعد الاسلام .. فهي كوارث عمت حتى المسلمين وأقل منها شأنآ و قوة .. فإن إستهانوا بتطبيق أمرة عزوجل وضعفوا وركنوا الى الدنيا .. ذلوا ووهنوا وهانوا على أعدائهم و تحدث لهم عواقب لا يتمنونها بل أن الله أمكث الحجر الاسود بيد الملعونين إثنان وعشرون عامآ بعد المجزرة في الحرم والتي فعلوها طيلة إحدى عشر يومآ قضوها في مكة وظل مكان الحجر الاسود طيلة الإثنان وعشرون عامآ فارغآ أجوف ينظر إلية الناس بحزن وندم .. وذلك لأختبار المسلمين في ذلك الزمان ولكي نعرف نحن الآن أن الأرض كلها وليس الكعبة فقط هي أمانة في أعناق المسلمين وأنهم هم المسؤولين عن حماية مقدسات الله وأرضة .. يقول إبن خلدون : إن الله لم يخلق المسلمين لكي يتنعموا بنعم الارض ولكن خلقهم ليبلغوا الدين الذي هم علية .. فمتى ما بغوا غير ذلك أذلهم الله !!<br />
 فما يحدث من تقتيل للمسلمين في الأرض وإستباحة دمائهم وأموالهم وأعراضهم بعد الأسلام هو من بُعدهم عن الأمانة التي أُستأمِنوا عليها وحرمة المؤمن أعظم عند الله من حرمة الكعبة كما في الصحيح .. فلا ينتظرون طيور الأبابيل لتحرر المسجد الأقصى !! أو تنزل ملائكة من السماء لتنجد أهل الشام من شبية أبرهة .. أما أصحاب موسى علية السلام عندما أرادوا الهروب من بطش فرعون وقالوا إنا لمدركون .. شق الله لهم البحر لينجيهم وهي ظاهرة لم يستطع العلم تفسيرها .. فكان المعين الوحيد لهم .. وبأسلوب لايُدركة العقل .. أما إن كانوا على وضعهم ذلك في شريعة الاسلام فإنهم المسؤولين عن نجاتهم بسلاح الدعاء فلن ينشق البحر لهم حينها .. فقد قالها طارق بن زياد لجيشة (العدو أمامكم والبحر خلفكم) فلم يمدده الله بجنود كالأبابيل أو الملائكة ولكن أمده بالصبر والأيمان الصادق فامتحن الله إيمانهم وكانوا من أحسن العباد عملآ في بلاء الله لهم وظنوا بالله خيرآ فمكنهم من فتح الاندلس ونصرهم.. ويذكر التاريخ جملة من الاحداث قبل الاسلام وبعدة توضح هذا الامر.. وقد حدثت أحداث عام 1400 هـ وتوقفت الصلاة في المسجد الحرام 15 يومآ كان الطواف حينها خالي تمامآ حين إعتدت فئة ضالة على حُرمة البيت الحرام وقتلوا الناس وبسببهم إمتنع الناس عن الطواف خوفآ على أرواحهم .. ولم تنزل عليهم طيور الأبابيل بل طهر الله بيتة وجعل السبب في التطهير جنوده من البشر المسلمين وليس المشركين أو طير أو ريح صرصر أو مَلك مُرسل ..</font><br />
<font size="6">وإن قال قائل إن الملائكة نزلت يوم بدر مع المسلمين .. فنقول إن الملائكة نزلت يوم بدر نُصرة للأسلام وليس للمسلمين .. فلم تنزل الملائكة معهم بعدها في أُحد فغزوة بدر كانت أول لقاء حربي بين الاسلام والشرك وحينها لازالت الكعبة في إمرة المشركين حتى أن رسول الله صلى الله علية وسلم من شدة توسلة لربة وأخذه بسلاح الدعاء في ذلك اليوم قال :<br />
اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك . اللهم إن تهلك هذه العصابة لن تُعبد في الأرض .  <br />
   <br />
رابعآ / الأمن في البيت الحرام قال جل أمنُه (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ) 97 آل عمران وهي سورة مدنية والسور المدنية نزلت بالاحكام والشرائع وتفسير الأية في كتب التفسير: (من دخل البيت فأمِنوة) وقد قالها أحد شهود إستباحة الحرم يوم القرامطة مجيبآ بها للذي سأل :الا يقول القرآن ومن دخلة كان آمنا فأين هو الأمن .. وهو خبر تكليف كأن أقول لأبني يابني إن هذة دارٌ من دخلها يُكرم .. فيعرف الأبن أن علية إكرام الداخل لهذة الدار .. وأيضآ لم تنزل بمكة لأنة حين نزول الآيات المكية كان  الحرم في سيطرة المشركين ولم يكن الله جلت صفاتة .. أن يستأمنهم على بيتة ليوئمِنوا ضيوفة مع أنهم قاموا بأعمال عظيمة في سبيل ذلك فجازاهم عليها في الدنيا بأن أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف .. ولكنهم أحاطوا بيتة المعظم بأكثر من 350 صنم !! حجارة حالت بينهم وبين رحمة الله وفضلة .. فهل ترضى أيها الأنسان أن تستأمن بيتك وأهلك لعدوك أو من تبغضة ؟<br />
  <br />
دمتم سالمين .</font><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=67">ملتقى إسلامي</category>
			<dc:creator>ابن الزبير</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9203</guid>
		</item>
		<item>
			<title>إلى خالد الجليلجي بلاتحية</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9202&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 13 May 2012 14:42:03 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
 
خارج النص : 
 
تطرق مسامعنا بعض الكلمات  إلا أن غالبيتنا لايعلم المعنى الحقيقي لبعض الكمات ، 
 
على سبيل كلمة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته<br />
<br />
<font color="magenta">خارج النص :</font><br />
<br />
تطرق مسامعنا بعض الكلمات  إلا أن غالبيتنا لايعلم المعنى الحقيقي لبعض الكمات ،<br />
<br />
على سبيل كلمة عاهرة فهي كما ورد أنها ذات الأخلاق السيئة - المخادعة - الفاجرة - الغادرة نجدها في الخلاعة والحمحمة ، والصهيل والهمهمة ،<br />
<br />
كذلك تطالعنا كلمة دنئ فهي ذات معنى نجهله فهي تعني ذلك الجائع الذي نسي كرامته ذات جوع ، ولملم ماتبقى من كرامته ذات شبع .!<br />
<br />
<font color="magenta">في عمق النص :</font><br />
<br />
منذ سنوات طالعنا خالد الجليجلي وهو يلملم ماتبقى له من حقد ودنائة الذين طمسا وقطعا أواصر الرحم بين قبيلتين ،<br />
<br />
ليمسي غير مأسوفًا عليه كثير مكر قليل حيلة - سليم بصر أعمى بصيرة - كريم غدر دنئ شتيمة .!<br />
<br />
عكف وماانفك يسامر الليال ومأفونين معه يرسمون مخططات الغدر والحقد الدفين - وماهذا الحقد إلا بعد إحساسه بعقدة النقص - ،<br />
<br />
فنراه يتنصل على من احتضنوه في مجالسهم مذ أن كان طفلًا لايفرق بين الجمرة والتمرة حتى أن بات رجلًا وماهو برجل ،<br />
<br />
بدعوى الذب عن نسب رسول الله صلى عليه وسلم فقط لأنه لم يجد مجدًا يمجد به قبيلته نهج هذا النهج الوضيع الذي لايخفى على عاقل أهدافه ،<br />
<br />
استكثر بعد أن استنكر - همهم وحمحم - سقط بعد أن ترنح ومال .!<br />
<br />
ألصق التهم وشكك بالنوايا بعد أن لبس عباءة المكر ليتقيأ حقدًا دفينًا تجاه من كان يتفاخر بأن خواله من تلك القبيلة مدعيًا بأن صنيعه هذا شرفًا وعزة ،<br />
<br />
كل هذا فقط لأن رجلًا من قبيلتي  أورد ماذكرته الروايات وتناقلته الأخبار عن جذور قبيلته ،<br />
<br />
ولم يدر في خلد هذا المأفون البائس والعقل اليائس أن الشمس لاتغطى بغربال ، وأن الحقيقة تبقى حقيقة وإن غيبها الزمن .!<br />
<br />
نراه يهمز ويلمز ويحرف الحقائق وطلمستها لتمريرها على الرعاع الذين كادت أختامهم تجف دون أن تجد من ينشدها ،<br />
<br />
والذين ( المرتزقة ) يجتاثون فتات الخبز جراء توقيعاتهم في سبيل نشر الفتنة .!<br />
<br />
ونظرًا لتفاهة هذا المأفون سآخذ استراحة محارب وقارصًا في أذن هذا ( الجليجلي ) قائلًا:<br />
<br />
كونك حاقدًا ليس بإمكانك أن تخدع المثقفين بدعوى الذب عن نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن حدث في موطن آخر فعلت ذلك ،<br />
<br />
فالجميع يعلم مدى مصداقيتك (الكاذبة )  ، فمهما أزعجك إحساسك بنقص قبيلتك وعلو قبيلتي ، فلن تستطيع أن تشوه هذا العلو ولو حرصت على ذلك ،<br />
<br />
وتذكر أنه مهما حاولت أن تخفى عوارك برداء الغيرة ، فلاتنس أن كرشك ترعرعت في مجالسنا ، ورب ضارة نافعة .!<br />
<br />
الحسني</div><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=68">ملتقى الحسنيين</category>
			<dc:creator>المتأني</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9202</guid>
		</item>
		<item>
			<title>ال قوطه من ذريه سيدي مجاهد النبراوي</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9201&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 12 May 2012 14:24:47 GMT</pubDate>
			<description>*شجره نسب آل قوطــــه* 
 
  *آل ابوقوطه في محافظه المنصوره و المنوفيه والبحيره والغربيه وبورسعيد و سوهاج والبحر الاحمر وكفرالشيخ* 
 
  *ذريــــه آل...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><div align="center"><b><font color="#ff6600"><font face="&amp;quot">شجره نسب آل قوطــــه</font></font></b></div></div>  <div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="&amp;quot">آل ابوقوطه في محافظه المنصوره و المنوفيه والبحيره والغربيه وبورسعيد و سوهاج والبحر الاحمر وكفرالشيخ</font></font></b></div></div>  <div align="center"><div align="center"><b><font color="#ff6600"><font face="&amp;quot">ذريــــه آل قوطــــه </font></font></b></div></div>  <div align="center"><div align="center"><b><font face="&amp;quot">ربيع بن السيد بن عطية بن محمد بن السيد بن ابراهيم بن محمد بن الرفاعي بن قوطه</font></b></div></div>  <b><font color="black"><font face="&amp;quot"> بن ابراهيم بن غلام الله بن يوسف  بن غلام الله بن عمر غلام الله بن عبدالوهاب بن علي بن  غلام الله بن حسن نورالدين الصائم بن احمد ابوالفضل بن القطب العارف بالله مجاهد (</font></font></b><b><font color="#339966"><font face="&amp;quot">الكائن ضريحه الشريف بنبروه طلخا غربيه سابقا وحاليا المنصوره</font></font></b><b><font color="black"><font face="&amp;quot">) بن محمد ابوذر بن عبدالله بن القاسم بن محمد بن عباس بن علي بن محمد بن محمد بن عبدالله بن احمد  بن القاسم بن العباس بن موسي الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين سبط النبي صلي الله عليه وسلم</font></font></b><br />
  <div align="right"><b><font color="black"><font face="&amp;quot">اما قوطه فاعقب ( الرفاعي قوطه ومحمد قوطه </font></font></b><b><font color="red"><font face="&amp;quot">)</font></font></b></div>  <b><font color="black"><font face="&amp;quot">واما الرفاعي قوطه</font></font></b><b><font color="black"><font face="&amp;quot"> فاعقب</font></font></b><b><font color="red"><font face="&amp;quot">( محمد ومحمد قش وآمنه</font></font></b><b><font color="black"><font face="&amp;quot"> )                 </font></font></b><br />
  <b><font color="black"><font face="&amp;quot">واما محمد الرفاعي قوطه</font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">فاعقب</font></font><font color="red"><font face="&amp;quot"> (ابراهيم واحمد وحامد<b>)</b></font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot">واما ابراهيم محمد الرفاعي قوطه فاعقب من الاولاد سبعه هم( السيد وعبدالنبي وزيدان و مخلوف و جادالله وحفني ومحمد) </font></font></b><br />
  <b><font color="black"><font face="&amp;quot">          واما السيد ابراهيم محمد الرفاعي قوطه  </font></font></b><font color="red"><font face="&amp;quot">فاعقب(محمد)</font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot"> واما عبدالنبي ابراهيم محمد الرفاعي </font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">فاعقب( </font></font><font color="red"><font face="&amp;quot">محمد وعبدالله و زيدان<b>)</b></font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot"> واما زيدان ابراهيم محمد الرفاعي قوطه </font></font></b><font color="red"><font face="&amp;quot">فاعقب (عبدالله و</font></font><font color="black"><font face="&amp;quot">م</font></font><font color="red"><font face="&amp;quot">خلوف </font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot">) واما جادالله ابراهيم محمد الرفاعي قوطه </font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">فاعقب( ابراهيم و اسماعيل ومحمدومشحوت )</font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot">  واما محمد السيد ابراهيم محمد الرفاعي قوطه </font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">فاعقب ( عطيه ومحمـد شحاتـه<b> ) واما عطيه محمد السيد </b>فاعقب(السيد ومحمد وقطب وبكر<b> ) واما محمد محمد السيد فاعقب </b>( عباسوسعد  وعبدالفتاح و السيد<b>) واما شحاته محمد السيد فاعقب (سعد و فرج ومحمد )  واما السيد عطيه محمد السيد  فاعقب</b>( زيدان وربيع وفهيم وعبدالرازق<b> ) واما محمد عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( ابراهيم و علي و سعيد وراغب وعطيه<b> )واما قطـب عطيه محمد السيد </b>فاعقب<b> ( </b>شامخ و حمدي و مبروك و يونس و عطيه ومبروك<b> ) واما بكـــرعطيه محمد السيد  </b>فاعقب(عبداللطيف وعبدالعزيز و حسني ومحمد<b>) واما عباس محمد محمد السيد فاعقب (</b>محمد و غلابو عبدالناصر<b> ) واما سعد محمد محمد السيد </b>فاعقب ( سعيد و مهدي<b> )  واما عبدالفتاح محمد محمد السيد </b>فاعقب ( محمد<b> ) واما سعد شحاته محمد الســـيد </b>فاعقب (شحاته وفتحي ومحمدوناصرو عيد<b> ) واما فرج شحاته محمد السيد </b>فاعقب ( الديب</font></font><font color="black"><font face="&amp;quot">)</font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot">واما محمد شحاته محمد السيد</font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">فاعقب ( عبدالغني)<b>واما زيـــدان السيد عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( احمد وحامد و اشرف<b> و </b>السيد و عطيه ومحمد )<b> واما ربيع السيد عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( السيد و محمد و رمضان وعصام<b> ) واما فهيــم السيد عطيــه محمد السيد </b>فاعقب ( عادل و السيد<b> ) واما عبدالرازق السيد عطيه محمد السيد فاعقب ( </b>ايمن والسيد<b> ) واما </b></font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot">ابراهيم محمد عطيه محمد السيد فاعقب </font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">( فتحي و جمال<b> و </b>محمد وعوض <b>) </b></font></font><br />
  <b><font color="black"><font face="&amp;quot">واما راغب محمد عطيه محمد السيد</font></font></b><b><font color="black"><font face="&amp;quot"> فاعقب </font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">( انور و محمد و احمد<b> ) واما عطيه محمد عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( محمد و السيد وبكر<b>)  واما علي محمد عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( سمير و رمزي و محمد ومحمود وعامر<b> ) واما سعيد محمد عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( محمد ومحمود )<b> واما شامخ قطب عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( رمضان و عصام ورجب و جمعه ومحمد )<b>واما حمدي قطب عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( محمد و فتحي و عادل<b> )واما مبروك قطب عطيه محمد السيد </b>فاعقب(عايده<b>)واما يونس قطب عطيه محمد السيد </b>فأعقب ( فرحات و احمد و ايمن)<b> واما عطيه قطب عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( حجازي<b> و </b>قطب و محمود)<b> واما هنداوي قطب عطيه محمد السيد </b>فاعقب( رضا و محمد )<b>واما عبداللطيف بكرعطيه محمد السيد </b>فاعقــب ( اشرف و بكر و وليد و <b>سمير ) واما عبدالعزيز بكرعطيه محـمد اليد </b>فاعقب ( محمود و هاني و سليم و عادل )<b> واما حسني بكر عطيه محمد السيد </b>فاعقب (محمد )<b> واما محمد بكر عطيه محمد السيد </b>فاعقب ( احمد و بكر )<b> واما محمد عباس محمد محمد السيد  </b>فاعقب( مشهور وحماده<b> ) واما عبدالناصر عباس محمد محمد السيد </b>فاعقب (جمال و راشد و خالد<b> ) واما غلاب عباس محمد محمد السيد</b></font></font><font color="black"><font face="&amp;quot">فاعقب ( عباس<b> و </b>شعبان وابراهيم )<b> واما سعيد سعد محمد محمد السـيد </b>فاعقب ( محمد و سعد )<b> واما مهدي سعد محمد محمد السيد </b>فاعقب ( اسلام</font></font><font color="black"><font face="&amp;quot">)</font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot">واما محمد عبدالفتاح محمد محمد السيد </font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">فاعقب( محمد وعبدالفتاح و احمد)<b> واما السيد محمد محمد السـيد </b>فاعقب ( ربيع)<b> واما عبدالنبي ابراهيم محمد الرفاعي قوطه </b></font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot">فاعقب (</font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">عبدالله و محمد<b>  ) واما عبدالله عبدالنبي ابراهيم محمد الرفاعي قوطه </b>فاعقب ( عبدالنبي و محمد وزيدان  و ابراهيم<b> ) واما عبدالله زيدان عبدالنبي ابراهيم محمد الرفاعي قوطه </b>فاعقب ( عبدالكريم و عبدالرحمن وصالح و محمد و علي<b> ) واما عبدالله عبدالنبي ابراهيم </b>فاعقب (عبدالنبي و محمد و ابراهيم و زيدان و عبدالله<b>  ) واما محمد عبدالنبي ابراهيم </b>فاعقب ( محمد )<b> واما عبدالنبي عبدالله عبدالنبي فاعقب ( </b>فرج و زيدان<b> ) واما محمد عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( زيدان وسعيدو محمد<b>) </b></font></font><br />
  <b><font color="black"><font face="&amp;quot">         واماابراهيم عبدالله عبدالنبي </font></font></b><font color="black"><font face="&amp;quot">فاعقب (رجب ورمضان)<b>  واما زيدان عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب(السيدوعبداللطيف)<b> واما محمد محمد عبدالنبي ابراهيم </b>فاعقب(عبدالكريم و رزق)<b>  واما فرج عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( علي و نجيب و جمال و سعيد و اشرف و محمد<b> ) واما زيدان عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( عاطف و كارم وحمدي مروان<b> ) واما عبدالله عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( عبدالنبي و ابراهيم و حسين و احمد<b> ) واما علي فرج عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعـقب( فرج و محمد)<b> واما نجيب فرج عبدالنبي عبدالله عبدالنــبي </b>فاعقب (عمر و محمد<b> ) واما جمال فرج عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقـــب ( محمد<b> )واما سعيد فرج عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( فرج<b> )واما اشرف فرج عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب<b> ( محمد ) واما عاطف زيدان عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقـــب ( زيدان )<b> واما كارم زيـدان عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( فوزي و زيدان<b>)واما مروان زيدان عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( زيدان<b> )واما زيدان محمد عبدالله عبدالنبي </b>فاعقـب ( السيد وحسن )<b> واما سعيد محمد عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( شعبان و ناصر و احمد ومحمد<b> ) واما عبدالنبي عبدالله عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( السيد و ممدوح و وجدي و حلمي<b> ) واما ابراهيم عبدالله عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( وليد<b>  ) واما حسين  عبدالله عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب (سعيدو عبدالله )<b> واما احمــــد عبدالله عبدالنبي عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( عبدالله<b> ) واما محمد محمد عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب ( عدالكريم و رزق<b> )واما رجب ابراهيم عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب (السيد و ابراهيم و محمدو حمدي و قدري وعيد و الشجيع<b> )واما رمضان ابراهيم عبدالله عبدالنبي </b>فاعقـب ( ابراهيم و محمد)<b>اما السيد زيدان عبدالله عبدالنبي </b>فاعقب( ايمن و زيدان<b> ) واما عبدالكريم محمد محمد عبدالنبي </b>فاعقب (عبدالغني وجمال وناصر و السيد<b>) واما رزق محمد محمد عبدالنبي </b>فاعقب( عبدالرؤف و محمد )<b> واما عبدالكريم عبدالله زيدان ابراهيم محمد الرفاعي قوطه فاعقب ( جمال و احمد ) واما عبدالرحمن عبدالله زيدان ابراهيم محمد الرفاعي قوطه فاعقب  ( حلمي و حامد وعطيه ) واما صالح عبدالله زيدان ابراهيم محمد الرفاعي قوطه فاعقب ( زيدان و عبدالنبي و عبدالله وشحات )واما محمد عبدالله زيدان ابراهيم محمد الرفاعي قوطه فاعقب (شحات و شوقي ) واما علي عبدالله  زيدان ابراهيم محمد الرفاعي فاعقب( عبدالغني وعبدالحميد وعبدالفضيل ) </b></font></font><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=69">ملتقى الحسينـيين</category>
			<dc:creator>رمضان ربيع السيد قوطه</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9201</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حآفظ على سمعتك فَ انها سَ تعيش اكثر منك ..</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9200&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Fri, 11 May 2012 15:03:41 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[" بسم الله الرحمـن الرحيـــم " 
 
 
مسسآء الطهر والعفــآف ,, 
 
 
 
أحبتي ..]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><font size="5"><font size="4"><font size="3"><font color="darkred">&quot; بسم الله الرحمـن الرحيـــم &quot;<br />
<br />
<br />
مسسآء الطهر والعفــآف ,,<br />
<br />
<br />
<br />
أحبتي ..<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
قدلا يرى أحدنا وجه الآخر وقد لا يعرف بعضناالبعض<br />
<br />
معرفة شخصية ..والجميع هنا ليس سوى علامة استفهام (( ؟ )).. <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
لا نرى سوىْ أسماء ورموز مستعارة ..<br />
<br />
ولكن يبقىْ القلم هو البطاقةالشخصية .. <br />
التٌي لا ينكرهٌا الجميعْ<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
بطاقة لامعة تصرحُ له دخولا للعقول قبل القلوبْ ..<br />
<br />
قد يتمكنْ وقد يفشلْ من الوصول إلى أبعاد تفكيُر القراء ..<br />
إذا.. القلم هو الأسلوب الوسيط الروحاني بينـنا ....!!<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
منالإبحار وسط هذا الموج المتلاطم واستخراج لؤلؤ المنتدى..<br />
<br />
تحيةً من القلب معطرةبأروع روائح تلك العطور..<br />
التي تستمد رائحتها من عطر المحبة الذي يجمعنا على ..الترابط الأخوي..<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
جئتكمْ ومعي قلميْ ومحٌبرتي غلفتهمآ برداء الحبْ داخل قلبيْ..<br />
<br />
فهل يجٌد حبري مكاناً بين أحباركم ؟!<br />
ارٍجوا آن تتقبلوٍنيْ .. ضيفة رقيقة علىْ أسمائكم.!. <br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<font color="black">الهـآشميه ’,</font><br />
<br />
</font></font></font></font><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=18">تراحيب و أخـبـار الأعضاء</category>
			<dc:creator>هوى الهــآشميه</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9200</guid>
		</item>
		<item>
			<title>نسب النبي صلى الله عليه وسلم «الصادق المصدوق»</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9199&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 10 May 2012 22:12:03 GMT</pubDate>
			<description>صورة: http://files2.fatakat.com/2011/2/12986325871277.gif  
 
 *نسب النبي صلى الله عليه وسلم* 
 
  «الصادق المصدوق» 
  ولد محمد صلى الله عليه وسلم من...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><img src="http://files2.fatakat.com/2011/2/12986325871277.gif" border="0" alt="" /><br />
<br />
 <b><font color="black">نسب النبي صلى الله عليه وسلم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">«</font><font color="black"><font face="&amp;quot">الصادق المصدوق»</font></font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">ولد محمد صلى الله عليه وسلم من أسرة زكية المعدن نبيلة النسب، جمعت خلاصة ما في العرب من فضائل، وترفعت عما يشينهم من معائب. ويرتفع نسبه صلى الله عليه وسلم إلى نبي الله إسماعيل بن خليل الرحمن إبراهيم عليهما السلام. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نفسه: &quot;إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم&quot;. واسم رسول الله صلى الله عليه وسلم: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأسرته: لنسب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء: جزء اتفق على صحته أهل السير والأنساب وهو إلى عدنان، وجزء اختلفوا فيه ما بين متوقف فيه وقائل به، وهو ما فوق عدنان إلى إبراهيم عليه السلام، وجزء لا نشك أن فيه أمورا غير صحيحة، وهو ما فوق إبراهيم إلى آدم عليه السلام. الجزء الأول : محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ـ واسمه شيبة ـ بن هاشم ـ واسمه عمرو ـ بن عبد مناف ـ واسمه المغيرة ـ بن قصي ـ واسمه ـ زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ـ وهو الملقب بقريش وإليه تنتسب القبيلة ـ بن مالك بن النضر ـ واسمه قيس بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ـ واسمه عامر ـ بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. الجزء الثاني ـ : ما فوق عدنان ،وعدنان هو ابن أد بن هميسع بن سلامان بن عوص بن بوز بن قموال بن أبي بن عوام بن ناشد بن حزا بن بلداس بن يدلاف بن طابخ بن جاحم بن ناحش بن ماخي بن عيض بن عبقر بن عبيد بن الدعا بن حمدان بن سنبر بن يثربي بن يحزن بن يلحن بن أرعوي بن عيض بن ديشان بن عيصر بن أفناد بن أيهام بن مقصر بن ناحث بن زارح بن سمي بن مزي بن عوضة بن عرام بن قيدار بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . الجزء الثالث : ما فوق إبراهيم عليه السلام، وهو ابن تارح ـ واسمه آزر ـ بن ناحور بن ساروع ـ أوساروغ ـ بن راعو بن فالخ بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح ـ عليه السلام ـ بن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ ـ يقال هو إدريس عليه السلام ـ بن يرد بن مهلائيل بن قينان بن آنوشة بن شيث بن آدم عليهما السلام.</font></font><br />
  <b><font color="black">عبد المطلب زعيما لقريش </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">تولى هاشم بن عبد مناف سقاية الحجاج وإطعامهم (الرفادة)، كان هاشم موسرا ذا شرف كبير وهو أول من أطعم الثريد للحجاج بمكة ،وكان اسمه عمرو، وسمى هاشما لهشمه الخبز للناس وإطعامهم في سنة مجدبة، وهو أول من سن الرحلتين لقريش رحلة الشتاء ورحلة الصيف، ومرت الأيام وتولى عبد المطلب بن هاشم السقاية والرفادة، وأقام لقومه ما كان آباؤه يقيمون لقومهم وشرف في قومه شرفا لم يبلغه أحد من آبائه ، وأحبه قومه. </font></font><br />
  <b><font color="black">حفر بئر زمزم </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">بينما عبد المطلب نائم في حجر الكعبة إذ أتاه هاتف يأمره بحفر زمزم يقول عبد المطلب: إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت فقال: احفر طيبة. قلت: وما طيبة؟ ثم ذهب عني، فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر المضنونة. فقلت: وما المضنونة؟ ثم ذهب عني، فلما كان الغد رجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر زمزم. قلت: وما زمزم؟ قال: لا تنزف أبدا ولا تذم، تسقى الحجيج الأعظم (أي أن ماءها لا ينتهي أبدا) ولما بين له شأنها ودله على موضعها وعرف أنه قد صدق، أصبح بمعوله ومعه ابنه الحارث، ليس له يومئذ ولد غيره، فحفر فيها، فلما بدا لعبد المطلب الحجارة التي تغطي البئر كبر، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته، فقاموا إليه فقالوا: يا عبد المطلب، إنها بئر أبينا إسماعيل، وإن لنا فيها حقا، فأشركنا معك فيها. قال: ما أنا بفاعل، إن هذا الأمر قد خصصت به دونكم، فقالوا له: فأنصفنا فإنا غير تاركيك حتى نخاصمك فيها. قال: فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه، قالوا: كاهنة بني سعد هذيم، قال: نعم، وكانت على حدود الشام، فركب عبد المطلب ومعه جماعة من بني عبد مناف، وركب من كل قبيلة من قريش جماعة، والأرض إذ ذاك صحراء لا نهاية لها، فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض تلك الصحراء بين الحجاز والشام فني ماء عبد المطلب وأصحابه؛ فظمئوا حتى أيقنوا بالهلاك، فاستسقوا من معهم من قبائل قريش فأبوا عليهم وقالوا: إنا بمفازة (أي صحراء) ونحن نخشى على أنفسنا مثل ما أصابكم، فلما رأى عبد المطلب ما صنع القوم، وما يتخوف على نفسه وأصحابه قال: ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا إلا تبع لرأيك، فمرنا بما شئت. قال: فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته لنفسه بما بكم الآن من القوة؛ فكلما مات رجل دفعه أصحابه في حفرته ثم واروه حتى يكون آخركم رجلا واحدا، فضيعة رجل واحد أيسر من ضيعة القافلة جميعا. قالوا: نعم ما أمرت به. فقام كل واحد منهم فحفر حفرته، ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشا. ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه: والله إن إلقاءنا بأيدينا هكذا للموت، لا نضرب في الأرض (أي لا نسير لطلب الرزق) ولا نبتغى لأنفسنا لعجز، فعسى الله أن يرزقنا ماء ببعض البلاد؛ ارتحلوا، فارتحلوا، حتى إذا فرغوا ومن معهم من قبائل قريش ينظرون إليهم ما هم فاعلون، تقدم عبد المطلب إلى راحلته فركبها، فلما قامت به انفجرت من تحت خفها عين من ماء عذب، فكبر عبد المطلب وكبر أصحابه، ثم نزل فشرب وشرب أصحابه وملأوا أسقيتهم. ثم دعا القبائل من قريش فقال: هلم إلى الماء فقد سقانا الله، فاشربوا واستقوا، فجاءوا وشربوا واستقوا ثم قالوا: قد والله قضي لك علينا يا عبد المطلب، والله لا نخاصمك في زمزم أبدا، إن الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم، فارجع إلى سقايتك راشدا! فرجع ورجعوا معه، ولم يصلوا إلى الكاهنة، وخلوا بينه وبين زمزم. وعندئذ نذر عبد المطلب: لئن ولد له عشرة نفر، ثم بلغوا معه حتى يمنعوه (أي حتى يكبروا ويحموه) لينحرن أحدهم لله عند الكعبة. </font></font><br />
  <b><font color="black">نجاة عبدالله والد النبي صلى الله عليه وسلم من الذبح </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">كان عبد المطلب بن هاشم، قد نذر حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم، لئن ولد له عشرة نفر، ثم كبروا حتى يحموه، لينحرن أحدهم لله عند الكعبة، فلما تكامل بنوه عشرة وعرف أنهم سيمنعونه، جمعهم ثم أخبرهم بنذره، ودعاهم إلى الوفاء لله بذلك، فأطاعوه، فكتب أسماءهم في القداح (وهي عصي كانوا يقترعون بها عند آلهتهم) واقترع فخرج القدح على عبدالله ،فأخذه عبد المطلب وأخذ الشفرة ثم أقبل به إلى الكعبة ليذبحه، فمنعته قريش ولاسيما أخواله من بنى مخزوم وأخوه أبو طالب، فقال عبد المطلب: فكيف أصنع بنذري؟ فأشاروا عليه أن يأتي عرافة فيستشيرها، فأتاها فأمرت أن يضرب القداح على عبدالله وعلى عشر من الإبل، فإن خرجت على عبدالله يزيد عشرا من الإبل حتى يرضى ربه، فإن خرجت على الإبل نحرها، فرجع وأقرع بين عبدالله وبين عشر من الإبل فوقعت القرعة على عبدالله ،فلم يزل يزيد من الإبل عشرا عشرا ولا تقع القرعة إلا عليه إلى أن بلغت الإبل مائة فوقعت القرعة عليها، فنحرت عنه ثم تركها عبد المطلب لا يرد عنها إنسانا ولا سبعا، وكانت الدية في قريش وفي العرب عشرا من الإبل فأصبحت بعد هذه الوقعة مائة من الإبل، وأقرها الإسلام بعد ذلك، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال &quot;أنا ابن الذبيحين&quot; يعنى نبي الله إسماعيل وأباه عبدالله. </font></font><br />
  <b><font color="black">وقعة أصحاب الفيل </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">كان أبرهة الصباح الحبشي النائب العام عن النجاشي على اليمن، فلما رأى العرب يحجون الكعبة بنى كنيسة كبيرة بصنعاء سماها القليس، وأراد أن يجعل حج العرب إليها، وسمع بذلك رجل من بني كنانة فدخلها ليلا فقضى حاجته فيها امتهانا لها، ولما علم أبرهة بذلك ثار غيظه، وسار بجيش عرمرم، عدده ستون ألف جندي، إلى الكعبة ليهدمها، ومعهم ثلاثة عشر فيلا، واختار أبرهة لنفسه فيلا من أكبر الفيلة، وهزم كل من حاول الوقوف أمامه من قبائل العرب، وواصل سيره حتى بلغ المغمس وهناك عبأ جيشه ،وهيأ فيله، ثم بعث بعض رجاله إلى مكة فاستولوا على الأغنام والإبل التي وجدوها، وكان فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم كبير قريش وسيدها. بعدها بعث أبرهة أحد رجاله إلى مكة وقال له: سل عن سيد هذا البلد وشريفها، ثم قل له: إن الملك يقول لك: إني لم آت لحربكم، إنما جئت لهدم هذا البيت، فإن لم تتعرضوا لي فلا حاجة لي في دمائكم. فلما قال ذلك لعبد المطلب قال له: والله ما نريد حربه، وما لنا بذلك من طاقة، هذا بيت الله الحرام، وبيت خليله إبراهيم عليه السلام، فإن يمنعه منه فهو حرمه، وإن يخل بينه وبينه فوالله ماعندنا دفع عنه، فقال له رسول أبرهة: فانطلق معي إليه، فإنه قد أمرني أن آتيه بك، فذهب إليه مع بعض أبنائه، وكان عبد المطلب وسيما جميلا مهابا، فلما رآه أبرهة أجله وأعظمه، ونزل عن كرسيه وجلس بجانبه على الأرض، ثم قال له: ما حاجتك؟ فقال عبد المطلب: حاجتي أن يرد علي الملك مائتي بعير أصابها لي، فقال أبرهة: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدت فيك حين كلمتني! أتكلمني في مائتي بعير أخذت منك وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك قد جئت لأهدمه لا تكلمني فيه؟ قال له عبد المطلب: إني أنا رب الإبل، وإن للبيت ربا سيمنعه! قال أبرهة: ما كان ليمتنع مني، قال: عبد المطلب أنت وذلك. فلما أخذ عبد المطلب إبله عاد إلى قريش فأخبرهم الخبر وأمرهم بالخروج من مكة والتحصن بالجبال خوفا عليهم من الجيش، ثم قام عبد المطلب يدعو الله ويستنصره ومعه جماعة من قريش، ثم لحقوا بقومهم في الجبال ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها. وتهيأ أبرهة لدخول مكة ، فلما كان بين المزدلفة ومنى برك الفيل ،ولم يقم ليقدم إلى الكعبة ،و كانوا كلما وجهوه إلى الجنوب أو الشمال أو الشرق يقوم يهرول ، وإذا صرفوه إلى الكعبة برك، فبينا هم كذلك إذ أرسل الله عليهم طيرا أبابيل ، ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول وكانت الطير أمثال الخطاطيف والبلسان (الخطاف طائر أسود، والبلسان: الزرزور) مع كل طائر ثلاثة أحجار ،حجر في منقاره وحجران في رجليه أمثال الحمص ،لا تصيب منهم أحدا إلا صار تتقطع أعضاؤه وهلك، وخرجوا هاربين يموج بعضهم في بعض فتساقطوا بكل طريق وهلكوا علي كل منهل، وأما أبرهة فبعث الله عليه داء تساقطت بسببه أنامله (أي أصابعه) ولم يصل إلى صنعاء إلا وهو مثل الفرخ، وانصدع صدره عن قلبه ثم هلك . وأما قريش فكانوا قد تفرقوا في الجبال خوفا على أنفسهم من الجيش، فلما نزل بالجيش ما نزل رجعوا إلى بيوتهم آمنين.</font></font><br />
  <b><font color="black">وفاة عبد الله والد الرسول صلى الله عليه وسلم </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">اختار عبد المطلب لولده عبدالله آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهي يومئذ تعد أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا، وأبوها سيد بنى زهرة نسبا وشرفا، فتزوجها عبدالله في مكة وبعد قليل أرسله عبد المطلب إلى المدينة يشتري لهم تمرا،فدخل المدينة وهو مريض، فتوفي بها ودفن في دار النابغة الجعدي، وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة، وكانت وفاته قبل أن يولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما بلغ نعيه إلى مكة رثته آمنة بأروع الأشعار. وجميع ما خلفه عبدالله خمسة جمال وقطعة غنم ،وجارية حبشية اسمها بركة وكنيتها أم أيمن، وهي حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . </font></font><br />
  <b><font color="black">ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">ولد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم بشعب بنى هاشم بمكة في صبيحة يوم الإثنين التاسع من شهر ربيع الأول ،لأول عام من حادثة الفيل ولأربعين سنة خلت من ملك كسرى أنوشروان ،ويوافق ذلك العشرين أو الثاني والعشرين من شهر إبريل سنة 571 م (إحدى وسبعين وخمسمائة). ويقال إن آمنة بنت وهب أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تحدث: أنها أتيت حين حملت برسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل لها: إنك قد حملت بسيد هذه الأمة، فإذا وقع إلى الأرض فقولي: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد! ثم سميه محمدا. ورأت حين حملت به أنه خرج منها نور رأت به قصور بصرى من أرض الشام. وقد روي أن إرهاصات بالبعثة قد وقعت عند الميلاد فسقطت أربع عشرة شرفة من إيوان كسرى وخمدت النار التي يعبدها المجوس وانهدمت الكنائس حول بحيرة ساوة بعد أن غاضت (أي جف ماؤها) استقبل &quot;عبد المطلب&quot; ميلاد حفيده باستبشار، ولعله رأى في مقدمه عوضا عن ابنه الذي توفي في ريعان شبابه، فحول مشاعره عن الراحل الذاهب إلى الوافد الجديد يرعاه ويغالي به. ومن الموافقات الجميلة أن يلهم &quot;عبد المطلب&quot; تسمية حفيده &quot;محمد&quot;. إنها تسمية أعانه عليها ملك كريم. ولم يكن العرب يألفون هذه الأعلام، لذلك سألوه لم رغب عن أسماء آبائه؟ فأجاب: أردت أن يحمده الله في السماء، وان يحمده الخلق في الأرض، فكأن هذه الإرادة كانت استشفافا للغيب، فإن أحدا من خلق الله لا يستحق إزجاء عواطف الشكر والثناء على ما أدى وأسدى كما يستحق ذلك النبي العربي المحمد. </font></font><br />
  <b><font color="black">الرضاعة </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">أول من أرضعت الرسول صلى الله عليه وسلم من المراضع بعد أمه كانت ثويبة مولاة أبي لهب بلبن ابن لها يقال له مسروح، و كانت قد أرضعت قبله حمزة بن عبد المطلب وكانت العادة عند أهل الحضر من العرب (خلاف البدويين) أن يلتمسوا المراضع لأولادهم، ابتعادا لهم عن أمراض المدن؛ لتقوى أجسامهم، وتشتد أعصابهم، ويتقنوا اللسان العربي في مهدهم ، فالتمس عبد المطلب لرسول الله صلى الله عليه وسلم المرضعات، واسترضع له امرأة من بني سعد بن بكر ـ وهي حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية ـ وكان زوجها الحارث بن عبد العزى المكنى بأبي كبشة من نفس القبيلة . وإخوته صلى الله عليه وسلم هناك من الرضاعة عبدالله بن الحارث وأنيسة بنت الحارث، وحذافة أو جذامة بنت الحارث (وهي الشيماء) وكانت تحضن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ،ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رأت حليمة من بركته صلى الله علية وسلم ما عجبت منه أشد العجب . كانت حليمة تحدث أنها خرجت من بلدها مع زوجها وابن لها صغير ترضعه، في نسوة من بني سعد لجلب الرضعاء، وذلك في سنة مجدبة شديدة، خرجت على أنثى حمار بيضاء، ومعهم ناقة ليس فيها قطرة لبن، وأنهم لم يناموا طوال الليل من بكاء الصبي من الجوع، وليس في ثديها ما يكفيه، وما في الناقة ما يغذيه، وبسبب ضعف الأتان التي كانت تركبها حليمة فقد تأخرت عن باقي المرضعات حتى ضايقهم ذلك، حتى قدموا مكة، فما منهن امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه إذا قيل لها إنه يتيم، وذلك أن كل واحدة منهن كانت ترجو المعروف من أبي الصبى، فكانت تقول: يتيم! وما عسى أن تصنع أمه وجده!. وفي نهاية اليوم لم تبق امرأة ليس معها رضيع، إلا حليمة، فلما هموا بالانصراف قالت حليمة لزوجها: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا، والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه! قال: لا عليك أن تفعلي، عسى الله أن يجعل لنا فيه بركة. قالت: فذهبت إليه فأخذته، وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره فلما أخذته رجعت به إلى رحلي، فلما وضعته في حجري أقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن؛ فشرب حتى روي، وشرب معه أخوه حتى روي ثم ناما، وما كنا ننام منه قبل ذلك. وقام زوجها إلى ناقتهم فإذا ضرعها مليء باللبن، فحلب منها و شرب، وشربت معه حليمة حتى انتهيا ريا وشبعا، فبات الجميع بخير ليلة! فقال زوجها: تعلمي والله يا حليمة لقد أخذت نسمة مباركة! فقالت: والله إني لأرجو ذلك. ثم خرجوا وركبت حليمة الأتان العجفاء التي أتت عليها، وحملت النبي صلى الله عليه وسلم معها، فسبقت جميع المرضعات، حتى إن صواحبها ليقلن لها: يا ابنة أبي ذؤيب، ويحك أربعي علينا (أي تمهلي) أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها؟ فتقول لهن: بلى والله إنها لهي ! فيقلن: والله إن لها لشأنا! ثم قدموا منازلهم من بلاد بني سعد، وليس في أرض الله أجدب منها؛ فكانت غنم حليمة ترعى وتعود شباعا مملوءة لبنا، فيحلبون، ويشربون، وما يحلب إنسان قطرة لبن، ولا يجدها في ضرع، حتى كان قومها من بني سعد يقولون لرعيانهم: ويلكم، اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب، فتروح أغنامهم جياعا ما فيها قطرة لبن، وتروح غنم حليمة شباعا تمتلىء لبنا. ولم تزل حليمة وأهلها يأتيهم من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتا الرضاعة وفصلته (أي فطمته). وكان صلى الله عليه وسلم يشب شبابا لا يشبه الغلمان، فلم يبلغ سنتيه حتى كان غلاما فتيا، فقدموا به على أمه وهم أحرص شيء على مكثه فيهم؛ لما كانوا يرون من بركته، فقالت حليمة لأمه آمنة: لو تركت بني عندي حتى غلظ، فإني أخاف عليه وباء مكة؟ وأخذوا يلحون عليها حتى ردته معهم، فرجعوا به. </font></font><br />
  <b><font color="black">حادثة شق الصدر </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني سعد، حتى إذا كانت السنة الرابعة أو الخامسة من مولده وقع حادث شق صدره. روى مسلم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاه جبريل، وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه، فشق عن قلبه، فاستخرج القلب، فاستخرج منه علقة، فقال: هذا حظ الشيطان منك، ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم، ثم لأمه (أي أغلق قلبه) ثم أعاده إلى مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه (يعني مر ضعته) فقالوا: إن محمدا قد قتل. تقول حليمة: فخرجت أنا وأبوه نحوه فوجدته قائما منتقعا وجهه، فالتزمته (أي فاحتضنته) والتزمه أبوه، فقلنا: مالك يا بني؟ قال: جاءني رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاني وشقا بطني فالتمسا فيه شيئا لا أدرى ما هو؟ فرجع به إلى خبائنا وقال لي أبوه: يا حليمة، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به، فاحتملناه فقدمنا به على أمه؛ فقالت: ما أقدمك به يا ظئر (الظئر: المرضعة) وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك؟ فقلت: قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي، وتخوفت الأحداث عليه، فأديته إليك كما تحبين. قالت: ما هذا شأنك فاصدقيني خبرك. فلم تدعني حتى أخبرتها. قالت: أفتخوفت عليه الشيطان؟ قلت: نعم. قالت: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبني لشأنا، أفلا أخبرك خبره؟ قلت: بلى. قالت: رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور أضاء قصور بصرى، من أرض الشام، ثم حملت به فوالله ما رأيت من حمل قط كان أخف على ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضع يديه بالأرض، رافع رأسه إلى السماء، دعيه عنك وانطلقي راشدة </font></font><br />
  <b><font color="black">وفاة آمنة أم الرسول صلى الله عليه وسلم وكفالة جده له </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">رأت آمنة وفاء لذكرى زوجها الراحل أن تزور قبره بيثرب فخرجت من مكة قاطعة رحلة تبلغ خمسمائة كيلو مترا ومعها ولدها اليتيم ـ محمد صلى الله عليه وسلم ـ وخادمتها أم أيمن ،وقيمها عبد المطلب، فمكثت شهرا، ثم رجعت، وبينما هي راجعة إذ يلاحقها المرض، ويلح عليها في أوائل الطريق، فماتت بالأبواء بين مكة والمدينة. وعاد به عبد المطلب إلى مكة ،وكانت مشاعر الحنان في فؤاده تزيد نحو حفيده اليتيم ، الذي أصيب بمصاب جديد نكأ الجروح القديمة ، فرق عليه رقة لم يرقها على أحد من أولاده ، فكان لا يدعه لوحدته ، بل يؤثره على أولاده ، وكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة ، وكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام صغير حتى يجلس عليه ، فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه ، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم : دعوا ابني هذا فوالله إن له لشأنا ثم يجلس معه على فراشه ،ويمسح ظهره بيده ويسره ما يراه يصنع. ولثماني سنوات وشهرين وعشرة أيام من عمره صلى الله عليه وسلم توفي جده عبد المطلب بمكة ، ورأى قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبي طالب شقيق أبيه . </font></font><br />
  <b><font color="black">وفاة جده وكفالة عمه </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">نهض أبو طالب بحق ابن أخيه على أكمل وجه ،وضمه إلى أولاده ، وقدمه عليهم ، واختصه بفضل احترام وتقدير ، وظل فوق أربعين سنة يعز جانبه ، ويبسط عليه حمايته ،ويصادق ويخاصم من أجله وظهرت بركة محمد صلى الله عليه وسلم وهو مع عمه في مواقف عديدة منها هذا الموقف: فقد حدث أن أصاب مكة جدب ، فقال بعض كبراء قريش لأبي طالب، يا أبا طالب أقحط الوادي، وأجدبت البلاد، فهلم نستسق فقال أبو طالب: نعم هلم بنا، فأحضر محمدا صلى الله عليه وسلم ليستسقي للقوم، وأخذ أبو طالب النبي صلى الله عليه وسلم وألصق ظهره بالكعبة، ثم أمسك بيديه ورفعهما إلي السماء ودعا، وبعد أن كانت السماء خالية ليس فيها سحابة واحدة، إذا بالسحاب يقبل من هنا وهناك ويملأ السماء، وإذا بالمطر يفيض على الوادي كله. وإلى هذا أشار أبو طالب حين قال: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه. وقد حج أحدهم في الجاهلية فإذا به برجل يطوف بالبيت وهو يرتجز ويقول: رب رد إلي راكبي محمدا رده إلي واصطنع عندي يدا فقال:من هذا؟ فقالوا: عبد المطلب بن هاشم، بعث بابن ابنه محمد في طلب إبل له ولم يبعثه في حاجة إلا نجح فيها، وقد أبطأ عليه، فلم يلبث أن جاء محمد والإبل فعانقه، وقال: يا بني لقد جزعت عليك جزعا لم أجزعه على شيء قط، والله لا أبعثك في حاجة أبدا، ولا تفارقني بعد هذا أبدا. </font></font><br />
  <b><font color="black">بحيرا الراهب </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">خرج أبو طالب في قافلة تاجرا إلى الشام، فلما تهيأ للرحيل تعلق به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرق له أبو طالب وقال: والله لأخرجن به معي ولا يفارقني ولا أفارقه أبدا. فخرج به معه، فلما نزلت القافلة بصرى وبها راهب يقال له &quot;بحيرا&quot; في صومعة له، وكان أعلم أهل النصرانية، و كانوا كثيرا ما يمرون به قبل ذلك فلا يكلمهم ولا يعرض لهم حتى كان ذلك العام، فلما نزلوا قريبا من صومعته صنع لهم طعاما كثيرا. وذلك أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في صومعته وفي الركب حين أقبلوا، وغمامة تظله من بين القوم، ثم أقبلوا فنزلوا في ظل شجرة قريبا منه، فنظر إلى الغمامة حين أظلت الشجرة، وتدلت أغصان الشجرة على رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى استظل تحتها، فلما رأى ذلك بحيرا نزل من صومعته، ثم أرسل إليهم فقال: إني قد صنعت لكم طعاما يا معشر قريش فإني أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم، وعبدكم وحركم. فقال له رجل منهم: والله يا بحيرا إن لك اليوم لشأنا، فما كنت تصنع هذا بنا وقد كنا نمر بك كثيرا، فما شأنك اليوم؟ قال له بحيرا: صدقت، كان قد كان ما تقول، ولكنكم ضيف، وقد أحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاما فتأكلوا منه كلكم. فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين القوم لحداثة سنه في رحال القوم تحت الشجرة، فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي يعرف ويجد عنده، فقال: يا معشر قريش، لا يتخلفن أحد منكم عن طعامي، قالوا: يا بحيرا، ما تخلف عنك أحد ينبغي له أن يأتيك إلا غلام ، وهو أحدث القوم سنا فتخلف في رحالهم، فقال: لا تفعلوا، ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم، فقال رجل من قريش مع القوم: واللات والعزى، إن كان للؤم بنا أن يتخلف ابن عبد المطلب عن طعام من بيننا ثم قام فاحتضنه وأجلسه مع القوم، فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظا شديدا وينظر إلى أشياء من جسده قد كان يجدها عنده من صفته، حتى إذا فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا قام إليه بحيرا فقال له: يا غلام، أسألك بحق اللات والعزى إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه ـ وإنما قال له بحيرا ذلك لأنه سمع قومه يحلفون بهما ـ فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: لا تسألني باللات والعزى، فوالله ما أبغضت شيئا قط بغضهما ‍ فقال له بحيرا: فبالله إلا ما أخبرتني عما أسألك عنه. فقال له: سلني ما بدا لك. فجعل يسأله عن أشياء من حاله في قومه وهيئته وأموره فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي عنده. فلما فرغ أقبل على عمه أبي طالب فقال له: ما هذا الغلام منك؟ قال: ابني قال له بحيرا: ما هو بابنك، وما ينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا. قال: فإنه ابن أخي. قال: فما فعل أبوه؟ قال: مات وأمه حبلى به. قال: صدقت، فارجع بابن أخيك إلى بلده واحذر عليه يهود، فوالله لئن رأوه وعرفوا منه ما عرفت ليبغنه شرا، فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم! هذا سيد العالمين، هذا يبعثه الله رحمة للعالمين .فقال أبو طالب: وما علمك بذلك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق حجر ولا شجر إلا وخر ساجدا، ولا تسجد إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروف كتفه مثل التفاحة، وإنا نجده في كتبنا، وسأل أبا طالب أن يرده، ولا يقدم به إلى الشام، خوفا عليه من اليهود فبعثه عمه مع بعض غلمانه إلى مكة.</font></font><br />
  <b><font color="black">حرب الفجار</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">ولخمس عشرة سنة من عمره صلى الله عليه وسلم كانت حرب الفجار بين قريش ومن معهم من كنانة وبين قيس عيلان ،وكان قائد قريش وكنانة كلها حرب بن أمية لمكانته فيهم سنا وشرفا ،وكان الظفر في أول الأمر لقيس على كنانة ، وبعد ذلك كان الظفر لكنانة على قيس، وسميت بحرب الفجار لانتهاك حرمات الحرم والأشهر الحرم فيها ،وقد حضر هذه الحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان ينبل على عمومته، أي يجهز لهم النبل للرمي. كانت حرب الفجار بالنسبة إلي قريش دفاعا عن قداسة الأشهر الحرم،ومكانة أرض الحرم .وهذه الشعائر بقية مما احترم العرب من دين إبراهيم وكان احترامها مصدر نفع كبير لهم ، وضمانا لانتظام مصالحهم وهدوء عداواتهم، ولكن أهل الجاهلية ما لبثوا أن ابتلوا بمن استباحها، فظلموا أنفسهم بالقتال في تلك الأشهر الحرم، وكانت حرب الفجار من آثار هذه الاستباحة الجائرة، وقد ظلت أربعة أعوام ،كان عمر محمد صلى الله عليه وسلم أثناءها بين الخمسة عشر والتسعة عشر. </font></font><br />
  <b><font color="black">حلف الفضول </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">على إثر حرب الفجار وقع حلف الفضول في ذي القعدة في شهر حرام، تداعت إليه قبائل من قريش : بنو هاشم وبنو المطلب ،وأسد بن عبدالعزى ، وزهرة بن كلاب ، وتيم بن مرة ، فاجتمعوا في دار عبدالله بن جدعان التيمي لسنه وشرفه ، فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوما من أهلها وغيرهم من سائر الناس إلا قاموا معه ،وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته ،وشهد هذا الحلف رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وقال بعد أن أكرمه الله بالرسالة : لقد شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت . </font></font><br />
  <b><font color="black">جد في الصبا وكفاح في الشباب</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">عاش محمد صلى الله عليه وسلم مع عمه حياة الكدح فليس من شأن الرجال أن يقعدوا،.ومن قبله كان المرسلون يأكلون من عمل أيديهم، ويحترفون مهنا شتى ليعيشوا على كسبها. وقد صح أن محمدا عليه الصلاة والسلام اشتغل صدر حياته برعي الغنم وقال:كنت أرعاها علي قراريط لأهل مكة، كما ثبت أن عددا من الأنبياء اشتغل برعايتها، وقد أحاطته العناية الإلهية وهو في تلك السن المبكرة من جميع مظاهر العبث أو اللهو التي كانت شائعة آنذاك، لقد جمع الله لنبيه منذ صغره خير ما في طبقات الناس من ميزات ،وكان طرازا رفيعا من الفكر الصائب والنظر السديد، ونال حظا وافرا من حسن الفطنة وأصالة الفكرة وسداد الوسيلة والهدف، وكان يستعين بصمته الطويل على طول التأمل وإدمان الفكرة واستنتاج الحق، وطالع بعقله الخصب وفطرته الصافية صحائف الحياة وشئون الناس وأحوال الجماعات فأبى ما فيها من خرافة ونأى عنها، ثم عايش الناس على بصيرة من أمره وأمرهم ، فما وجد حسنا شارك فيه، وإلا عاد إلى عزلته العتيدة ،فكان لا يشرب الخمر ،ولا يأكل مما ذبح على النصب، ولا يحضر للأوثان عيدا، ولا احتفالا، بل كان من أول نشأته نافرا من هذه المعبودات الباطلة ، حتى لم يكن شيء أبغض إليه منها، وحتى كان لا يصبر على سماع الحلف باللات والعزى. ولا شك أن القدر حاطه بالحفظ، فعندما تتحرك نوازع النفس لاستطلاع بعض متع الدنيا ،وعندما يرضى باتباع بعض التقاليد غير المحمودة تتدخل العناية الربانية للحيلولة بينه وبينها، روى ابن الأثير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يعملون غير مرتين، كل ذلك يحول الله بيني وبينه، ثم ما هممت به حتى أكرمني برسالته، قلت ليلة للغلام الذي يرعى معي الغنم بأعلى مكة: لو أبصرت لي غنمي حتى أدخل مكة وأسمر بها كما يسمر الشباب ! فقال :أفعل ، فخرجت حتى إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت عزفا ، فقلت ما هذا ؟ فقالوا عرس فلان بفلانة ، فجلست أسمع فضرب الله على أذني فنمت ، فما أيقظني إلا حر الشمس فعدت إلى صاحبي فسألني ، فأخبرته ثم قلت ليلة أخرى مثل ذلك ،ودخلت بمكة فأصابني مثل أول ليلة .. ثم ما هممت بسوء&quot;. وروى البخاري عن جابر بن عبدالله قال: لما بنيت الكعبة ذهب النبي صلى الله عليه وسلم وعباس ينقلان الحجارة، فقال عباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة ففعل فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء (أي نظر لأعلى وتعلقت عيناه بالسماء) ثم أفاق فقال: إزاري، إزاري، فشد عليه إزاره، فما رؤيت له عورة بعد ذلك. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز في قومه بخلال عذبة وأخلاق فاضلة، وشمائل كريمة فكان أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقا، وأعزهم جوارا، وأعظمهم حلما، وأصدقهم حديثا، وألينهم عريكة (العريكة: الطبيعة والمعاملة) وأعفهم نفسا، وأكرمهم خيرا، وأبرهم عملا، وأوفاهم عهدا، وآمنهم أمانة، حتى سماه قومه &quot;الأمين&quot;؛ لما جمع فيه من الأحوال الصالحة والخصال المرضية ولما بلغ صلى الله عليه وسلم الخامسة والعشرين من سنه خرج تاجرا إلى الشام في مال خديجة رضى الله عنها ، وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال ، تستأجر الرجال في مالها ليتاجروا لها، فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه، وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه، فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار، مع غلام لها يقال له ميسرة، فقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، وخرج في مالها ذلك، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدما إلي الشام. </font></font><br />
  <b><font color="black">زواجه من السيدة خديجة رضى الله عنها </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم تاجرا في مال السيدة خديجة، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام. فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان يدعى نسطورا، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ قال له ميسرة: هذا رجل من قريش من أهل الحرم. فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي! ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلم سلعته التي خرج بها، واشترى ما أراد أن يشتري، ثم أقبل عائدا إلى مكة ، فكان ميسرة إذا كانت الظهيرة واشتد الحر يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو يسير على بعيره، فلما قدم مكة على خديجة بمالها باعت ما جاء به فربح الضعف أو قريبا. ورأت خديجة في مالها من الأمانة والبركة ما لم تر قبل هذا، وأخبرها غلامها ميسرة بما رأى فيه صلى الله عليه وسلم من خلال عذبة، وشمائل كريمة، وفكر راجح، ومنطق صادق، ونهج أمين، وعرفت أنها وجدت ضالتها المنشودة ـ وكان السادات والرؤساء يحرصون على زواجها، فتأبى عليهم ذلك ـ فتحدثت بما في نفسها إلى صديقتها نفيسة بنت منية، وهذه ذهبت إليه صلى الله عليه وسلم تفاتحه أن يتزوج خديجة، فرضي بذلك، وكلم أعمامه فذهبوا إلى عم خديجة وخطبوها إليه، وعلى إثر ذلك تم الزواج، وحضر العقد بنو هاشم ورؤساء مضر، وذلك بعد رجوعه من الشام بشهرين، وأصدقها عشرين من الإبل، وكانت سنها إذ ذاك أربعين سنة،وكانت يومئذ أفضل نساء قومها نسبا وثروة وعقلا، وهي أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ولم يتزوج عليها غيرها حتى ماتت. وقد استأنف محمد عليه الصلاة والسلام ما ألفه بعد زواجه من حياة التأمل والعزلة. وهجر ما كان عليه العرب في احتفالاتهم الصاخبة من إدمان ولغو وقمار، وإن لم يقطعه ذلك عن إدارة تجارته،وتدبير معايشه، والضرب في الأرض والمشي في الأسواق. إن حياة الرجل العاقل وسط جماعة طائشة تقتضي ضروبا من الحذر والروية، وخصوصا إذا كان الرجل علي خلق عظيم يتسم بلين الجانب وبسط الوجه. </font></font><br />
  <b><font color="black">بناء الكعبة وقضية التحكيم </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">ولخمس وثلاثين سنة من مولده صلى الله عليه وسلم قامت قريش ببناء الكعبة ،وذلك لأن الكعبة كانت عبارة عن حجارة مرصوصة ارتفاعها تسعة أذرع من عهد إسماعيل ،ولم يكن لها سقف ، فسرق بعض اللصوص كنزها الذي كان في جوفها ، وكانت مع ذلك قد تعرضت ـ باعتبارها أثرا قديما ـ للعوامل الجوية التي أضعفت بنيانها ، وصدعت جدرانها . وقبل بعثه صلى الله عليه وسلم بخمس سنين جرف مكة سيل عرم ، انحدر إلى البيت الحرام ،فأوشكت الكعبة منه على الانهيار فاضطرت قريش إلى تجديد بنائها حرصا على مكانتها ،واتفقوا على أن لا يدخلوا في بنائها إلا طيبا ،فلا يدخلوا فيها مهر بغي ،ولا بيع ربا ،ولا مظلمة أحد من الناس ، وكانوا يهابون هدمها ، فابتدأ بها الوليد بن المغيرة المخزومي ،وتبعه الناس لما رأوا أنه لم يصبه شيء ، ولم يزالوا في الهدم حتى وصلوا إلى قواعد إبراهيم ،ثم أرادوا الأخذ في البناء ،فجزأوا الكعبة وخصصوا لكل قبيلة جزءا منها فجمعت كل قبيلة حجارة على حدة وأخذوا يبنونها ،وتولى البناء بناء رومي اسمه باقوم، ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود اختلفوا فيمن يمتاز بشرف وضعه في مكانه واستمر النزاع أربع ليال أو خمسا واشتد حتى كاد يتحول إلى حرب ضروس في أرض الحرم، إلا أن أبا أمية بن المغيرة المخزومي عرض عليهم أن يحكموا فيما شجر بينهم أول داخل عليهم من باب المسجد فارتضوه ،وشاء الله أن يكون ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما رأوه هتفوا : هذا الأمين رضيناه ، هذا محمد ، فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر طلب رداء ،فوضع الحجر وسطه وطلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعا بأطراف الرداء ،وأمرهم أن يرفعوه ، حتى إذا أوصلوه إلى موضعه أخذه بيده فوضعه في مكانه، وكان هذا حلا حصيفا رضى به القوم. ولم تكف النفقة الطيبة التي أخرجتها قريش تكاليف البناء، فأخرجوا من الجهة الشمالية نحوا من ستة أذرع ،وهي التي تسمي بالحجر والحطيم ،ورفعوا بابها من الأرض لئلا يدخلها إلا من أرادوا ،ولما بلغ البناء خمسة عشر ذراعا سقفوه على ستة أعمدة .</font></font><br />
  <b><font color="black">في غار حراء </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">لما تقاربت سنه صلى الله عليه وسلم الأربعين، كانت تأملاته الماضية قد وسعت الشقة العقلية بينه وبين قومه، وحبب إليه الخلاء، فكان يأخذ السويق (هو طعام الخبز والشعير) والماء ويذهب إلى غار حراء في جبل النور، على مبعدة نحو ميلين من مكة، ومعه أهله قريبا منه، فيقيم فيه شهر رمضان، يطعم من جاءه من المساكين، ويقضي وقته في العبادة والتفكير فيما حوله من مشاهد الكون، وفيما وراءها من قدرة م****************، وهو غير مطمئن لما عليه قومه من عقائد الشرك المهلهلة، وتصوراتها الواهية، ولكن ليس بين يديه طريق واضح، ولا منهج محدد، ولا طريق قاصد يطمئن إليه ويرضاه. وكان اختياره صلى الله عليه وسلم لهذه العزلة طرفا من تدبير الله له، وليعده لما ينتظره من الأمر العظيم، ولا بد لأي روح يراد لها أن تؤثر في واقع الحياة البشرية فتحولها وجهة أخرى. لابد لهذه الروح من خلوة وعزلة بعض الوقت، وانقطاع عن شواغل الأرض وضجة الحياة، وهموم الناس الصغيرة التي تشغل الحياة. وهكذا دبر الله لمحمد صلى الله عليه وسلم وهو يعده لحمل الأمانة الكبرى ،وتغيير وجه الأرض ، وتعديل خط التاريخ، دبر له هذه العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلاث سنوات ، ينطلق في هذه العزلة شهرا من الزمان ، مع روح الوجود الطليقة ،ويتدبر ما وراء الوجود من غيب مكنون ، حتى يحين موعد التعامل مع هذا الغيب عندما يأذن الله . ولما تكامل له أربعون سنة بدأت آثار النبوة تلوح وتتلمع له من وراء آفاق الحياة ،وتلك الآثار هي الرؤيا ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ،حتى مضت على ذلك ستة أشهر، ويروى عنه صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث. فلما كان رمضان من السنة الثالثة من عزلته صلى الله عليه وسلم بحراء شاء الله أن يفيض من رحمته على أهل الأرض ، فأكرمه بالنبوة ،وأنزل إليه جبريل بآيات من القرآن. وكان ذلك على أرجح الأقوال يوم الاثنين لإحدى وعشرين ليلة مضت من شهر رمضان ليلا ،ويوافق العاشر من أغسطس سنة عشر وستمائة للميلاد، وكان عمره صلى الله عليه وسلم إذ ذاك بالضبط أربعين سنة قمرية، وستة أشهر، واثني عشر يوما ،وذلك نحو تسع وثلاثين سنة شمسية وثلاثة أشهر واثني عشر يوما. ولنستمع إلى عائشة الصديقة رضي الله تعالى عنها تروى لنا قصة هذا الحدث العظيم الذي كان شعلة من النور غيرت مجرى الحياة وعدلت خط التاريخ، قالت عائشة رضي الله عنها: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ،ثم حبب إليه الخلاء ، وكان يخلو بغار حراء ، فيتحنث فيه (أي يتعبد) الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع (أي يرجع) إلى أهله ، ويتزود لذلك ، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها ، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء ، فجاءه الملك فقال : اقرأ ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني (أي عصره عصرا شديدا) حتى بلغ مني الجهد ، ثم أرسلني فقال : اقرأ ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ!؟ فأخذني فغطني الثالثة ، ثم أرسلني فقال :( اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم,الذي علم بالقلم ,علم الإنسان مالم يعلم ) فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده ، فدخل على خديجة بنت خويلد فقال : زملوني زملوني (أي غطوني) فزملوه حتى ذهب عنه الروع ، فقال لخديجة ،مالي وأخبرها الخبر ، لقد خشيت على نفسي ، فقالت خديجة كلا ، والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكل (أي يحمل عن غيره ما يهمه من الأمور) وتكسب المعدوم وتقري الضيف (أي تكرمه) وتعين على نوائب الحق ، فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة ـ وكان امرءا تنصر في الجاهلية ،وكان يكتب الكتاب العبراني ، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب ،وكان شيخا كبيرا قد عمي ـ فقالت له خديجة يا ابن عم ! اسمع من ابن أخيك ، فقال له ورقة : يا ابن أخي ماذا ترى ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى ، فقال له ورقة : هذا الناموس (الناموس: صاحب سر الملك، كناية عن جبريل عليه السلام لأنه المختص بإبلاغ الوحي عن الله تعالى) الذي نزله الله على موسى ، يا ليتني فيها جذعا (أي شابا قويا) ليتنى أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو مخرجي هم ؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي ، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي (الفتور: الضعف، والمراد انقطع). وكان انقطاع الوحي مدة أيام سميت بزمن الفترة. </font></font><br />
  <br />
  <br />
  <b><font color="black">انقطاع الوحي ثم عودته </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وانقطع الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام الفترة كئيبا محزونا ، تعتريه الحيرة والدهشة ، فقد روى البخاري في كتاب التعبير ما نصه : وفتر الوحي فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنا عدا (أي جرى) منه مرارا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال ، فكلما أوفى بذروة جبل لكي يلقي نفسه منه تبدى له جبريل فقال : يا محمد إنك رسول الله حقا ،فيسكن لذلك جأشه (أي قلبه) وتقر نفسه ، فيرجع ،فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ،فإذا أوفي بذروة الجبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك. قال ابن حجر : وكان ذلك (أي انقطاع الوحي) أياما ليذهب ما كان صلى الله عليه وسلم وجده من الروع (أي الخوف) وليحصل له التشوف إلى العود، فلما تقلصت ظلال الحيرة ، وثبتت أعلام الحقيقة ،وعرف صلى الله عليه وسلم معرفة اليقين أنه أضحى نبي الله الكبير المتعال ، وأن ما جاءه سفير الوحي ينقل إليه خبر السماء، وصار تشوفه وارتقابه لمجيء الوحي سببا في ثباته واحتماله عندما يعود ، جاءه جبريل للمرة الثانية ، روى البخاري عن جابر بن عبدالله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن فترة الوحي ، قال: فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء ، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي بين السماء والأرض ، فجثثت (أي فزعت) منه حتى هويت إلى الأرض ، فجئت أهلي فقلت : زملوني (أي غطوني) زملوني ،فزملوني ، فأنزل الله تعالى: يا أيها المدثر إلى قوله فاهجر، ثم حمي الوحي وتتابع. </font></font><br />
  <b><font color="black">الرعيل الأول</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">بدأ النبي صلى الله عليه وسلم يستجيب لأمر الله فاخذ يدعو إلي عبادة الله وحده ونبذ الأصنام، ولكنه كان يدعو إلى ذلك سرا حذرا من وقع المفاجأة علي قريش التي كانت متعصبة لشركها ووثنيتها، فلم يكن عليه السلام يظهر الدعوة في المجالس العمومية لقريش، ولم يكن يدعو إلا من كانت تشده إليه صلة قرابة أو معرفة سابقة. وكان من الطبيعي أن يعرض الرسول صلى الله عليه وسلم الإسلام أولا على ألصق الناس به وآل بيته ، وأصدقائه، فدعاهم إلى الإسلام ،ودعا إليه كل من توسم فيه خيرا ممن يعرفهم ويعرفونه ، يعرفهم بحب الحق والخير ويعرفونه بتحري الصدق والصلاح، فأجابه من هؤلاء الذين لم تخالجهم ريبة قط في عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم وجلالة نفسه وصدق خبره جمع عرفوا في التاريخ الإسلامي بالسابقين الأولين ،وفي مقدمتهم زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ،ومولاه زيد بن حارثة بن شرحبيل الكلبي وابن عمه علي بن أبي طالب ـ وكان صبيا يعيش في كفالة الرسول ـ وصديقه الحميم أبو بكر الصديق . أسلم هؤلاء في أول يوم من أيام الدعوة . ثم نشط أبو بكر في الدعوة إلى الإسلام ،وكان رجلا مؤلفا محببا سهلا ، ذا خلق ومعروف ،وكان رجال قومه يأتونه ويألفونه لعلمه بالأنساب ولتجارته ، ولحسن مجالسته ، فجعل يدعو من يثق به من قومه ممن يأتيه ويجلس إليه ، فأسلم بدعوته عثمان بن عفان الأموي ، والزبير بن العوام الأسدي ،وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص الزهريان ، وطلحة بن عبيد الله التيمي . فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس هم الرعيل الأول وطليعة الإسلام . ومن أوائل المسلمين بلال بن رباح الحبشي ، ثم تلاهم أمين هذه الأمة أبو عبيدة عامر بن الجراح من بني الحارث بن فهر ، وأبو سلمة بن عبد الأسد ، والأرقم بن أبي الأرقم المخزوميان ،وعثمان بن مظعون وأخواه قدامة وعبد الله ، وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف، وسعيد بن زيد العدوي ،وامرأته فاطمة بنت الخطاب العدوية أخت عمر بن الخطاب ،وخباب بن الأرت وعبد الله بن مسعود الهذلي وخلق سواهم، وأولئك هم السابقون الأولون ،وهم من جميع بطون قريش وعدهم ابن هشام أكثر من أربعين نفرا ثم دخل الناس في الإسلام رجالا ونساء حتى فشا ذكر الإسلام بمكة، وتحدث به. أسلم هؤلاء سرا وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يجتمع بهم ويرشدهم إلى الدين متخفيا ؛ لأن الدعوة كانت لا تزال فردية وسرية ، وكان الوحي قد تتابع وحمى نزوله بعد نزول أوائل المدثر ،وكانت الآيات وقطع السور التي تنزل في هذا الزمان آيات قصيرة ، ذات فواصل رائعة منيعة ،وإيقاعات هادئة خلابة، تتناسق مع ذلك الجو الهامس الرقيق ، تشتمل على تحسين تزكية النفوس ،وتقبيح تلويثها برذائل الدنيا، تصف الجنة والنار كأنهما رأى عين ، تسير بالمؤمنين في جو آخر غير الذي كان فيه المجتمع البشري آنذاك . </font></font><br />
  <b><font color="black">الصلاة</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">كان في أوائل ما نزل في الإسلام الأمر بالصلاة ، قال مقاتل بن سليمان: فرض الله في أول الإسلام الصلاة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشى ،لقوله تعالى : ( وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار) وعن زيد بن حارثة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول ما أوحي إليه أتاه جبريل ، فعلمه الوضوء ، فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه ،وكان ذلك من أول الفريضة . وذكر بعض أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة، وخرج معه على بن أبي طالب مستخفيا من أبيه ومن جميع أعمامه وسائر قومه فيصليان الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا، فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا، ثم إن أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان، فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ابن أخي، ما هذا الدين الذي أراك تدين به؟ قال: أي عم، هذا دين الله ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم بعثني الله به رسولا إلى العباد، وأنت يا عم أحق من بذلت له النصيحة، ودعوته إلى الهدى، وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه، فقال أبو طالب: أي ابن أخي، إني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي وما كانوا عليه، ولكن والله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت. </font></font><br />
  <b><font color="black">خبر الدعوة يصل إلي قريش إجمالا</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">ترامت أنباء الدعوة إلى قريش فلم تعرها اهتماما ،ولعلها حسبت محمدا صلى الله عليه وسلم أحد أولئك الديانين الذين يتكلمون في الألوهية وحقوقها ، كما صنع أمية بن أبي الصلت ،وقس بن ساعدة ،وعمرو بن نفيل وأشباههم ، إلا أنها توجست خيفة من ذيوع خبره وامتداد أثره ،وأخذت ترقب على الأيام مصيره ودعوته . وظل النبي صلي الله عليه وسلم يدعو إلي الإسلام سرا مدة ثلاث سنوات. </font></font><br />
  <b><font color="black">الجهر بالدعوة </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">مرت ثلاث سنين والدعوة لم تزل سرية وفردية ،وخلال هذه الفترة تكونت جماعة من المؤمنين تقوم على الأخوة والتعاون ،وتبليغ الرسالة وتمكينها من مقامها، ثم نزل الوحي يكلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعالنة قومه ، ومجابهة باطلهم ومهاجمة أصنامهم . وأول ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية أنه دعا بني هاشم فحضروا ومعهم نفر من بني المطلب بن عبد مناف فكانوا خمسة وأربعين رجلا . فبادره أبو لهب وقال : وهؤلاء هم عمومتك وبنو عمك فتكلم ودع الصباة واعلم أنه ليس لقومك بالعرب قاطبة طاقة ، وأنا أحق من أخذك، فحسبك بنو أبيك (أي اقصر دعوتك على أهلك فقط) ،وإن أقمت على ما أنت عليه فهو أيسر عليهم من أن يثب بك بطون قريش ، وتمدهم العرب ، فما رأيت أحدا جاء على بني أبيه بشر مما جئت به ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ولم يتكلم في ذلك المجلس . ثم دعاهم ثانية وقال &quot; الحمد لله أحمده وأستعينه ،وأومن به ، وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثم قال : إن الرائد لا يكذب أهله والله الذي لا إله إلا هو ، إنى رسول الله إليكم خاصة وإلى الناس عامة ،والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، ولتحاسبن بما تعملون ،وإنها الجنة أبدا أو النار أبدا ، &quot;فقال أبو طالب &quot;: ما أحب إلينا معاونتك ،وأقبلنا لنصيحتك ,وأشد تصديقنا لحديثك ،وهؤلاء بنو أبيك مجتمعون ، وإنما أنا أحدهم غير أني أسرعهم إلى ما تحب ، فامض لما أمرت به فوالله لا أزال أحوطك وأمنعك ، غير أن نفسي لا تطاوعني على فراق دين عبد المطلب . فقال أبو لهب : هذه والله السوءة ، خذوا على يديه قبل أن يأخذ غيركم ، فقال أبو طالب :والله لنمنعه ما بقينا . </font></font><br />
  <b><font color="black">على جبل الصفا </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وبعدما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم من تعهد أبي طالب بحمايته ، وهو يبلغ عن ربه ، قام يوما على الصفا فصرخ : يا صباحاه : فاجتمع إليه بطون قريش، فدعاهم إلى التوحيد والإيمان برسالته وباليوم الآخر. وقد روى البخاري طرفا من هذه القصة عن ابن عباس . قال: لما نزلت (وأنذر عشيرتك الأقربين) صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا ، فجعل ينادي يا بني فهر‍ يا بنى عدي لبطون قريش، حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو؟ فجاء أبو لهب وقريش .فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم :أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم ، أكنتم مصدقي؟ قالوا : نعم ، ما جربنا عليك إلا صدقا ،قال : فإنى نذير لكم بين يدي عذاب شديد . فقال أبو لهب تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت ( تبت يدا أبي لهب ) . هذه الصيحة العالية هي غاية البلاغ ، فقد أوضح الرسول صلى الله عليه وسلم لأقرب الناس إليه أن التصديق بهذه الرسالة هو حياة الصلات بينه وبينهم . وأن عصبية القرابة التي يقوم عليها العرب ذابت في حرارة هذا الإنذار الآتي من عند الله. ولم يزل هذا الصوت يرتج دويه في أرجاء مكة حتى نزل قوله تعالى : ( فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ) [15 : 94] فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يعكر على خرافات الشرك وترهاته ،ويذكر حقائق الأصنام وما لها من قيمة في الحقيقة ،يضرب بعجزها الأمثال ، ويبين بالبينات أن من عبدها وجعلها وسيلة بينه وبين الله فهو في ضلال مبين . </font></font><br />
  <b><font color="black">رد فعل المشركين </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">انفجرت مكة بمشاعر الغضب ، وماجت بالغرابة والاستنكار ، حين سمعت صوتا يجهر بتضليل المشركين وعباد الأصنام كأنه صاعقة قصفت السحاب ، فرعدت وبرقت وزلزلت الجو الهادئ وقامت قريش تستعد لحسم هذه الثورة التي اندلعت بغتة ، ويخشي أن تأتى على تقاليدها وموروثاتها . ولكن ماذا سيفعلون أمام رجل صادق أمين ، أعلى مثل للقيم البشرية ولمكارم الأخلاق ، لم يعرفوا له نظيرا ولا مثيلا خلال فترة طويلة من تاريخ الآباء والأقوام ؟ ماذا سيفعلون ؟ تحيروا في ذلك وحق لهم أن يتحيروا . فاجتمعت قريش للنبي صلي الله عليه وسلم يوما ، فقالوا : انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر ، فليأت هذا الرجل الذي قد فرق جماعتنا ، وشتت أمرنا ، وعاب ديننا ، فليكلمه ولينظر ما يرد عليه ، قالوا : ما نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة ، قالوا : أنت يا أبا الوليد ، فأتاه عتبة فقال : يا محمد أنت خير أم عبد الله ؟ فسكت الرسول صلي الله عليه وسلم قال : أنت خير أم عبد المطلب ؟ فسكت الرسول صلي الله عليه وسلم قال : فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عبت ، وإن كنت تزعم أنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك ، أما والله ما رأينا سخطة أشأم علي قومك منك ، فرقت جماعتنا ، وشتت أمرنا ، وعبت ديننا ، وفضحتنا في العرب حتى طار فيهم أن في قريش ساحرا ، وأن في قريش كاهنا ، ما ينتظر إلا مثل صيحة الحبلى بأن يقوم بعضنا لبعض بالسيوف حتى نتفانى ، أيها الرجل : إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أغني قريشا رجلا, وإن كان إنما بك الباءة فاختر آي نساء قريش فنزوجك عشرا ، فقال له الرسول صلي الله عليه وسلم : أفرغت ؟ قال : نعم فقال رسول صلي الله عليه وسلم : ( حم * تنزيل من الرحمن الرحيم ) حتى بلغ ( فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ) فقال عتبة : حسبك ، ما عندك غير هذا ؟ قال : لا، فرجع إلي قريش فقالوا : ما وراءك ؟ فقال : ما تركت شيئا أرى أنكم تكلمونه به إلا كلمته ، قالوا : هل أجابك ؟ قال : نعم ، قال : والذي نصبها بنية ما فهمت شيئا مما قال غير أنه قال أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ، قالوا : ويلك يكلمك رجل بالعربية فلا تدرى ما قال ، قال : لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة . وبعد إدارة فكرتهم لم يجدوا سبيلا إلا أن يأتوا إلى عمه أبي طالب فيطلبوا منه أن يكف ابن أخيه عما هو فيه ، ورأوا لإلباس طلبهم لباس الجد والحقيقة أن يقولوا إن الدعوة إلى ترك آلهتهم ، والقول بعدم نفعها وقدرتها سبة قبيحة وإهانة شديدة لها ، وفيه تسفيه وتضليل لآبائهم الذين كانوا على هذا الدين ، وجدت قريش هذا السبيل فتسارعوا إلى سلوكها . فمشى رجال من أشراف قريش إلى أبي طالب ، فقالوا : يا أبا طالب إن ابن أخيك قد سب آلهتنا وعاب ديننا وسفه أحلامنا ، وضلل آباءنا فإما أن تكفه عنا ، وإما تخلي بيننا وبينه ، فإنك على مثل ما نحن عليه من خلافه ، فنكفيكه فقال أبو طالب قولا رقيقا وردهم ردا جميلا فانصرفوا عنه ، ومضى رسول صلي الله عليه وسلم على ما هو عليه ، يظهر دين الله ويدعو إليه</font></font><br />
  <br />
  <b><font color="black">دار الأرقم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">كان من الحكمة تلقاء هذه الاضطهادات أن يمنع رسول الله صلى الله عليه المسلمين عن إعلان إسلامهم قولا أو فعلا ، وأن لا يجتمع بهم إلا سرا ؛ لأنه إذا اجتمع بهم علنا فلا شك أن المشركين يحولون بينه وبين ما يريد من تزكية المسلمين وتعليمهم الكتاب والحكمة ، وربما يفضي ذلك إلى تصادم الفريقين ، بل وقع ذلك فعلا في السنة الرابعة من النبوة ، وذلك أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يجتمعون في الشعاب ، فيصلون فيها سرا فرآهم نفر من كفار قريش ، فسبوهم وقاتلوهم ، فضرب سعد بن أبي وقاص رجلا فسال دمه ، وكان أول دم أهريق في الإسلام . ومعلوم أن المصادمة لو تعددت وطالت لأفضت إلى تدمير المسلمين وإبادتهم ، فكان من الحكمة الاختفاء ، فكان عامة الصحابة يخفون إسلامهم وعبادتهم ودعوتهم واجتماعهم ، أما الرسول صلى الله عليه وسلم فكان يجهر بالدعوة والعبادة بين ظهراني المشركين ،لا يصرفه عن ذلك شئ ، ولكن كان يجتمع مع المسلمين سرا ؛ نظرا لصالحهم وصالح الإسلام ،وكانت دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي على الصفا ،وكانت بمعزل عن أعين الطغاة ومجالسهم ، فاتخذها مركزا لدعوته ،ولاجتماعه بالمسلمين من السنة الخامسة من النبوة . وفي هذه الدار تربى الجيل الذي حمل لواء الإسلام بعد ذلك . </font></font><br />
  <b><font color="black">الحبشة</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">كانت بداية الاضطهادات في أواسط أو أواخر السنة الرابعة من النبوة، بدأت ضعيفة ثم لم تزل يوما فيوما وشهرا فشهرا حتى اشتدت وتفاقمت في أواسط السنة الخامسة ، حتى ضاق بهم المقام في مكة ، وراحوا يفكرون في حيلة تنجيهم من هذا العذاب الأليم وفي رجب سنة خمس من النبوة هاجر أول فوج من الصحابة إلى الحبشة، كان مكونا من اثني عشر رجلا وأربع نسوة ،رئيسهم عثمان بن عفان ، ومعه السيدة رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال فيهما النبي صلى الله عليه وسلم: إنهما أول بيت هاجر في سبيل الله بعد إبراهيم ولوط عليهما السلام . كان رحيل هؤلاء تسللا في ظلمة الليل حتى لا تفطن لهم قريش، خرجوا إلى البحر ، واتجهوا إلى ميناء شعيبة، وقيضت لهم الأقدار سفينتين تجاريتين أبحرتا بهم إلى الحبشة، وفطنت لهم قريش ، فخرجت في آثارهم ،لكن لما بلغت إلى الشاطئ كانوا قد انطلقوا آمنين ،وأقام المسلمون في الحبشة في أحسن جوار. وفي رمضان من نفس السنة خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحرم ، وهناك جمع كبير من قريش ، كان فيه ساداتها وكبراؤها ،فقام فيهم ، وأخذ يتلو سورة النجم بغتة ، إن أولئك الكفار لم يكونوا سمعوا كلام الله قبل ذلك ،لأن أسلوبهم كان هو العمل بما تواصى به بعضهم بعضا، من قولهم: (لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ) [26:41] فلما باغتهم بتلاوة هذه السورة ، وقرع آذانهم كلام إلهي رائع خلاب، لا يحيط بروعته وجلالته البيان، بقي كل واحد مصغيا إليه ، لا يخطر بباله شئ سواه ، حتى إذا تلا في خواتيم هذه السورة قوارع تطير لها القلوب ثم قرأ ( فاسجدوا لله واعبدوا ) [62:53] ثم سجد ، لم يتمالك أحد نفسه حتى خر ساجدا، وفي الحقيقة كانت روعة الحق قد صدعت العناد في نفوس المستكبرين والمستهزئين، فما تمالكوا أن يخروا لله ساجدين. وأسقط في أيديهم لما أحسوا أن جلال كلام الله لوى زمامهم ، فارتكبوا عين ما كانوا يبذلون قصارى جهدهم في محوه وإفنائه ،وقد توالى عليهم اللوم والعتاب من كل جانب ، ممن لم يحضر هذا المشهد من المشركين، وعند ذلك كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافتروا عليه أنه عطف على أصنامهم بكلمة تقدير ، وأنه قال عنها: &quot;تلك الغرانقة العلى، وإن شفاعتهن لترتجى&quot; جاءوا بهذا الإفك المبين ، ليعتذروا عن سجودهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، وليس يستغرب هذا من قوم كانوا يؤلفون الكذب ، ويطيلون الدس والافتراء. وبلغ هذا الخبر إلى مهاجري الحبشة ،ولكن في صورة تختلف تماما عن صورته الحقيقية ، بلغهم أن قريشا أسلمت ، فرجعوا إلى مكة في شوال من نفس السنة ، فلما كانوا دون مكة ساعة من نهار ، وعرفوا جلية الأمر ، رجع منهم من رجع إلى الحبشة ، ولم يدخل مكة منهم أحد إلا مستخفيا ، أو في جوار رجل من قريش . ثم اشتد عليهم وعلى المسلمين البلاء والعذاب من قريش وسطت بهم عشائرهم ، فقد كان صعب على قريش ما بلغها عن النجاشي من حسن الجوار ،ولم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم بدا من أن يشير على أصحابه بالهجرة إلى الحبشة مرة أخرى ،وكانت هذه الهجرة الثانية أشق من سابقتها ، فقد تيقظت لها قريش وقررت إحباطها ، بيد أن المسلمين كانوا أسرع ويسر الله لهم السفر ، فانحازوا إلى نجاشي الحبشة قبل أن يدركوا. وفي هذه المرة هاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلا ،وثمان عشرة أو تسع عشرة امرأة </font></font><br />
  <b><font color="black">قريش تحاول اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وبعد فشل قريش وخيبتهم مع أبي طالب عادوا إلى ضراوتهم وتنكيلهم بأشد مما كان قبل ذلك ، وخلال هذه الأيام نشأت في طغاتهم فكرة إعدامه صلى الله عليه وسلم، وكانت هذه الفكرة وتلك الضراوة هي التي تسببت في تقوية الإسلام ببطلين جليلين من أبطال مكة، وهما: حمزة بن عبد المطلب وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما. فمن تلك الضراوة أن عتيبة بن أبي لهب أتى يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أنا أكفر بـ (النجم إذا هوي) و (بالذي دنا فتدلى ) ثم تسلط عليه بالأذى ، وشق قميصه ، وتفل في وجهه ، إلا أن البزاق لم يقع عليه ، وحينئذ دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال اللهم سلط عليه كلبا من كلابك ،وقد استجيب دعاؤه صلى الله عليه وسلم ، فقد خرج عتيبة مرة في نفر من قريش ، حتى نزلوا في مكان من الشام يقال له الزرقاء ، فطاف بهم الأسد تلك الليلة ، فجعل عتيبة يقول : يا ويل أخي ، وهو والله آكلي كما دعا محمد علي، قتلني وهو بمكة، وأنا بالشام، فغدا عليه الأسد من بين القوم وأخذ برأسه فقتله. ومنها ما ذكر أن عقبة بن أبي معيط وطئ على رقبته الشريفة وهو ساجد حتى كادت عيناه تبرزان . ومما يدل على أن طغاتهم كانوا يريدون قتله صلى الله عليه وسلم ما رواه ابن إسحاق في حديث طويل قال : قال أبوجهل : يا معشر قريش إن محمدا قد أبى إلا ما ترون من عيب ديننا ، وشتم آبائنا ،وتسفيه أحلامنا ،وشتم آلهتنا ، وإني أعاهد الله لأجلسن له بحجر ما أطيق حمله ، فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه ، فأسلموني عند ذلك أو امنعوني ، فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم ، قالوا: والله لا نسلمك لشيء أبدا، فامض لما تريد . فلما أصبح أبو جهل، أخذ حجرا كما وصف، ثم جلس لرسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظره، وغدا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يغدو، فقام يصلي، وقد غدت قريش فجلسوا في أنديتهم ، ينتظرون ما أبوجهل فاعل ، فلما سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر ثم أقبل نحوه حتى إذا دنا منه رجع منهزما منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره ، حتى قذف الحجر من يده وقامت إليه رجال قريش فقالوا له: ما لك يا أبا الحكم ؟قال قمت إليه لأفعل به ما قلت لكم البارحة ، فلما دنوت منه عرض لي دونه فحل من الإبل ، ولا والله ما رأيت مثل هامته ، ولا مثل قصرته (أي عنقه) ولا أنيابه لفحل قط فهم بي أن يأكلني . فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ذلك جبريل عليه السلام لو دنا لأخذه . أما طغاة فريش فلم تزل فكرة الإعدام تنضج في قلوبهم ، روى ابن إسحاق عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال : حضرتهم وقد اجتمعوا في الحجر ، فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فقالوا : ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من أمر هذا الرجل ، لقد صبرنا منه على أمر عظيم ، فبينا هم كذلك إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأقبل يمشي حتى استلم الركن ،ثم مر بهم طائفا بالبيت ، فغمزوه ببعض القول ، فعرفت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها ، فعرفت ذلك في وجهه ، ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها ، فوقف ثم قال : أتسمعون يا معشر قريش ، أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح ، فأخذت القوم كلمته ، حتى ما منهم رجل إلا كأنما على رأسه طائر واقع حتى إن أشدهم فيه ليرفؤه بأحسن ما يجد ،ويقول : انصرف يا أبا القاسم ، فوالله ما كنت جهولا . فلما كان الغد اجتمعوا كذلك يذكرون أمره إذ طلع عليهم ، فوثبوا إليه وثبة رجل واحد ، وأحاطوا به ، فلقد رأيت رجلا منهم أخذ بمجمع ردائه ، وقام أبو بكر دونه ، وهو يبكي ويقول : أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟ </font></font><br />
  <b><font color="black">وفاة أبي طالب</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">ألح المرض بأبي طالب ، فلم يلبث أن وافته المنية ،وكانت وفاته في رجب سنة عشر من النبوة بعد الخروج من الشعب بستة أشهر ولما حضرته الوفاة دخل عليه النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل ، فقال : أي عم قل : لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله ، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب ترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلماه حتى قال آخر شئ كلمهم به : على ملة عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأستغفرن لك ما لم أنه عنك ،فنزلت : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) ونزلت (إنك لا تهدي من أحببت ) ومع أن أبا طالب كان الحصن الذي تحتمي به الدعوة الإسلامية من هجمات الكبراء والسفهاء ، إلا أنه بقي على ملة الأشياخ من أجداده ، فلم يفلح كل الفلاح . ففي الصحيح عن العباس بن عبدالمطلب أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم ما أغنيت عن عمك ، فإنه كان يحوطك ويغضب لك ؟قال : هو في ضحضاح من نار ، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار. </font></font><br />
  <b><font color="black">وفاة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وبعد وفاة أبي طالب بنحو شهرين توفيت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، كانت وفاتها في شهر رمضان في السنة العاشرة من النبوة ولها خمس وستون سنة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذاك في الخمسين من عمره . إن خديجة كانت من نعم الله الجليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقيت معه ربع قرن تحن عليه ساعة قلقه وتؤازره في أحرج أوقاته، وتعينه على إبلاغ رسالته، وتشاركه في مغارم الجهاد المر وتواسيه بنفسها ومالها، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمنت بي حين كفر بي الناس، وصدقتني حين كذبني الناس، وأشركتني في مالها حين حرمني الناس ، ورزقني الله ولدها، وحرم ولد غيرها. وفي الصحيح عن أبي هريرة قال : أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه خديجة، قد أتت، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب </font></font><br />
  <b><font color="black">عام الحزن </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وفيه وقعت حادثتان مؤلمتان، وفاة أبي طالب ثم خديجة أم المؤمنين، خلال أيام معدودة ،فاهتزت مشاعر الحزن والألم في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لم تزل تتوالى عليه المصائب من قومه ، فقد تجرأوا عليه ،وكاشفوه بالأذى بعد موت أبي طالب ،فازداد غما على غم ،حتى يئس منهم ,وخرج إلى الطائف ، رجاء أن يستجيبوا لدعوته أو يئووه وينصروه على قومه ، فلم ير من يئوي ولم ير ناصرا، وآذوه مع ذلك أشد الأذى ونالوا منه ما لم ينله قومه. وكما اشتدت وطأة أهل مكة على النبي صلى الله عليه وسلم اشتدت على أصحابه، حتى التجأ رفيقه أبو بكر الصديق رضي الله عنه إلى الهجرة عن مكة فخرج حتى بلغ برك الغماد ، يريد الحبشة فأرجعه ابن الدغنة في جواره قال ابن إسحاق : لما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تطمع به في حياة أبي طالب حتى اعترضه سفيه من سفهاء قريش فنثر على رأسه ترابا ، ودخل بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها:لا تبكي يا بنية فإن الله مانع أباك، قال ويقول بين ذلك : ما نالت مني قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب . ولأجل توالي مثل هذا الآلام في هذا العام سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحزن، وبهذا اللقب صار معروفا في التاريخ ومع هذا كله كان المسلمون يعرفون منذ أول يوم لاقوا فيه الشدة والاضطهاد ـ بل ومن قبله ـ أن الدخول في الإسلام ليس معناه جر المصائب والحتوف، بل إن الدعوة الإسلامية تهدف ـ منذ أول يومها إلى القضاء على الجاهلية الجهلاء ونظامها الغاشم، وأن من أهدافها الأساسية بسط النفوذ على الأرض والسيطرة على الموقف السياسي في العالم ، لتقود الأمة الإنسانية والجمعية البشرية إلى مرضاة الله . وتخرجهم من عبادة العباد إلى عبادة الله . وكان القرآن ينزل بهذه البشارات ـ مرة بالتصريح وأخرى بالكناية ـ ففي تلك الفترات القاصمة التي ضيقت الأرض على المسلمين وكادت تخنقهم ،وتقضي على حياتهم ،كانت تنزل الآيات بما جرى بين الأنبياء السابقين وبين أقوامهم الذين قاموا بتكذيبهم والكفر بهم ، وكانت تشتمل هذه الآيات على ذكر الأحوال التي تطابق تماما أحوال مسلمي مكة وكفارها، ثم تذكر هذه الآيات ما تمخضت عنه تلك الأحوال من إهلاك الكفرة والظالمين وإيراث عباد الله الأرض والديار، فكانت في هذه القصص إشارات واضحة إلى فشل أهل مكة في المستقبل ونجاح المسلمين مع نجاح الدعوة الإسلامية. قال خباب بن الأرت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسد برده ، وهو في ظل الكعبة ،وقد لقينا من المشركين شدة ، فقلت: ألا تدعو الله ، فقعد وهو محمر وجهه ، فقال : لقد كان من قبلكم ليمشط بمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم وعصب، ما يصرفه ذلك عن دينه ،وليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون . ولم تكن هذه البشارات مخفية مستورة بل كانت فاشية مكشوفة ، يعلمها الكفرة ، كما كان يعلمها المسلمون ، حتى كان الأسود بن المطلب وجلساؤه إذا رأوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تغامزوا بهم، وقالوا: قد جاءكم ملوك الأرض سيغلبون على ملوك كسرى وقيصر ثم يصفرون ويصفقون . وأما هذه البشارات بالمستقبل المجيد المستنير في الدنيا ، مع ما فيه من الرجاء الصالح الكبير البالغ إلى النهاية في الفوز بالجنة ، كان الصحابة يرون أن الاضطهادات التي تتوالى عليهم من كل جانب ،والمصائب التي تحيط بهم من كل الأرجاء ، ليست إلا &quot;سحابة صيف عن قليل تقشع &quot; هذا ولم يزل الرسول صلى الله عليه وسلم يغذي أرواحهم برغائب الإيمان ، ويزكي نفوسهم بتعليم الحكمة والقرآن ، ويربيهم تربية دقيقة عميقة ، يعلو بنفوسهم إلى منازل سمو الروح ونقاء القلب ، ونظافة الخلق ، والتحرر من سلطان الماديات ،والمقاومة للشهوات ، والنزوع إلى رب الأرض والسماوات ،ويذكي جمرة قلوبهم ، ويخرجهم من الظلمات إلى النور ،ويأخذهم بالصبر على الأذى والصفح الجميل وقهر النفس، فازدادوا رسوخا في الدين ،وعزوفا عن الشهوات ،وتفانيا في سبيل مرضاة الله، وحنينا إلى الجنة ،وحرصا على العلم ، وفقها في الدين ومحاسبة للنفس ، وقهرا للشهوات، وغلبة على العواطف ، وتسيطرا على الثائرات والهائجات، وتقيدا بالصبر والهدوء والوقار. </font></font><br />
  <br />
  <b><font color="black">الزواج بسودة رضي الله عنها </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وفي شوال من هذه السنةـ سنة 10 من النبوة ـ تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة ، كانت ممن أسلم قديما ، وهاجرت الهجرة الثانية إلى الحبشة، وكان زوجها السكران بن عمرو ، وكان قد أسلم وهاجر معها ، فمات بأرض الحبشة، فلما حلت خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وتزوجها وكانت أول امرأة تزوجها بعد وفاة خديجة رضى الله عنها.</font></font><br />
  <b><font color="black">الرسول صلي الله عليه وسلم في الطائف </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">في شوال سنة عشر من النبوة ( في أواخر مايو أو أوائل يونيو سنة 619 م ) خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف وهي تبعد عن مكة نحو ستين ميلا ، سارها ماشيا على قدميه جيئة وذهابا ، ومعه مولاه زيد بن حارثة ، وكان كلما مر على قبيلة في الطريق دعاهم إلى الإسلام ،فلم تستجب إليه واحدة منها . فلما انتهى إلى الطائف اتجه إلى ثلاثة إخوة من رؤساء ثقيف ،وهم عبد ياليل ومسعود وحبيب أبناء عمرو بن عمير الثقفي ، فجلس إليهم ودعاهم إلى الله ، وإلى نصرة الإسلام فقال أحدهم : هو يمرط ثياب الكعبة ( أي يمزقها ) إن كان الله أرسلك ، وقال الآخر: أما وجد الله أحدا غيرك ، وقال الثالث : والله لا أكلمك أبدا ، إن كنت رسولا لأنت أعظم خطرا من أن أرد عليك الكلام ، ولئن كنت تكذب على الله ما ينبغي أن أكلمك، فقام عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال لهم : إذا فعلتم ما فعلتم فاكتموا عني وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أهل الطائف عشرة أيام ، لا يدع أحدا من أشرافهم إلا جاءه وكلمه ، فقالوا : اخرج من بلادنا ، وأغروا به سفهاءهم ، فلما أراد الخروج تبعه سفهاؤهم وعبيدهم، يسبونه ويصيحون به ، حتى اجتمع عليه الناس ، فوقفوا له سماطين ( أي صفين ) وجعلوا يرمونه بالحجارة وبكلمات من السفه ورجموا عراقيبه ، حتى اختضب نعلاه بالدماء ،وكان زيد بن حارثة يقيه بنفسه ، حتى أصابه جراح في رأسه ،ولم يزل به السفهاء كذلك حتى ألجئوه إلى حائط (أي حديقة) لعتبة وشيبة ابني ربيعة ، على ثلاثة أميال من الطائف ، فلما التجأ إليه رجعوا عنه ، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حبلة من عنب ، فجلس تحت ظلها إلى جدار، فلما جلس إليه واطمأن ، دعا بالدعاء المشهور الذي يدل على امتلاء قلبه كآبة وحزنا مما لقي من الشدة ،وأسفا على أنه لم يؤمن به أحد ، قال : ( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي ، إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك على غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك ، أو يحل على سخطك ، لك العتبى حتى ترضي،ولا حول ولا قوة إلا بك ). فلما رآه ابنا ربيعة تحركت له رحمهم ، فدعوا غلاما لهما نصرانيا ، يقال له عداس ، وقالا له : خذ قطفا من العنب واذهب به إلى هذا الرجل. فلما وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسم مد يده إليه قائلا &quot; بسم الله &quot; ، ثم أكل . فقال عداس : إن هذا الكلام ما يقوله أهل هذه البلاد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أي البلاد أنت ؟ وما دينك ؟ قال أنا نصراني من أهل نينوى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قرية الرجل الصالح يونس بن متى؟ قال له: وما يدريك ما يونس بن متى ؟ ققال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك أخي كان نبيا وأنا نبي ، فأكب عداس على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ويديه ورجليه يقبلها. فقال ابنا ربيعة أحدهما للآخر : أما غلامك فقد أفسده عليك، فلما جاء عداس قالا له: ويحك ما هذا ؟ قال : يا سيدي ، ما في الأرض شئ خير من هذا الرجل، لقد أخبرني بأمر لا يعلمه إلا نبي ، قالا له ويحك يا عداس لا يصرفنك عن دينك ،فإن دينك خير من دينه . ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريق مكة بعد خروجه من الطائف كئيبا محزونا كسير القلب، فبعث الله إليه جبريل ومعه ملك الجبال ، يستأمره أن يطبق الأخشبين على أهل مكة . وقد روى البخاري تفصيل القصة ـ بسنده ـ عن عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها حدثته أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد عليك من يوم أحد ؟ قال : لقيت من قومك ما لقيت ،وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال ،فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب( وهو المسمى بقرن المنازل) فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني ، فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال ، فسلم علي ، ثم قال: يا محمد ذلك فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين ( أى لفعلت ، والأخشبان : هما جبلا مكة أبو قبيس والذي يقابله وهو قعيقعان) قال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله عز وجل من أصلابهم من يعبد الله عز وجل وحده لا يشرك به شيئا. وفي هذا الجواب الذي أدلى به الرسول صلى الله عليه وسلم تتجلي شخصيته الفذة ،وما كان عليه من الخلق العظيم الذي لا يدرك غوره . وأفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم واطمأن لأجل هذا النصر الغيبي الذي أمده الله عليه من فوق سبع سماوات ، ثم تقدم في طريق مكة حتى بلغ وادي نخلة وأقام فيه أياما. أمام هذه النصرة وأمام هذه البشارات انقشعت سحابة الكآبة والحزن واليأس التي كانت مطبقة عليه منذ أن خرج من الطائف مطرودا مدحورا،حتى صمم على العود إلى مكة ،وعلى القيام باستئناف خطته الأولى في عرض الإسلام وإبلاغ رسالة الله الخالدة بنشاط جديد وجد وحماس. وحينئذ قال له زيد بن حارثة: كيف تدخل عليهم وقد أخرجوك ؟ يعني قريشا، فقال: يا زيد إن الله جاعل لما ترى فرجا ومخرجا ،وإن الله ناصر دينه ومظهر نبيه . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا دنا من مكة مكث بحراء ،و بعث رجلا من خزاعة إلى الأخنس بن شريق ليجيره، فقال : أنا حليف والحليف لا يجير فبعث إلى سهيل بن عمرو فقال: إن بني عامر لاتجير على بني كعب ، فبعث إلى المطعم بن عدي فقال المطعم : نعم ، ثم تسلح ودعا بنيه وقومه فقال: البسوا السلاح ، وكونوا عند أركان البيت فإني قد أجرت محمدا ،ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ادخل، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زيد بن حارثة حتى انتهي إلى المسجد الحرام، فقام المطعم بن عدي على راحلته فنادى: يا معشر قريش، إني قد أجرت محمدا فلا يهجه أحد منكم ،وانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الركن فاستلمه وصلى ركعتين وانصرف إلى بيته ، والمطعم بن عدى وولده محدقون به بالسلاح حتى دخل بيته. وقيل إن أبا جهل سأل مطعما : أمجير أنت أم متابع (أي مسلم) قال : بل مجير . قال :فقد أجرنا من أجرت وقد حفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الصنيع فقال في أسارى بدر: لو كان المطعم حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له</font></font><br />
  <b><font color="black">استماع الجن للنبي صلى الله عليه وسلم وإيمانهم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">عندما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف راجعا إلي مكة مكث بوادي نخلة أياما، وحدث أن قام صلى الله عليه وسلم، من جوف الليل يصلي، فمر به النفر من الجن الذين ذكرهم الله تبارك وتعالى وهم سبعة نفر من جن أهل نصيبين فاستمعوا له، فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين، قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا. وقد ذكرهم الله في موضعين من القرآن في سورة الأحقاف ( وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم وفي سورة الجن ( قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدى إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا) إلى تمام الآية الخامسة عشرة . وحقا كان هذا الحادث نصرا آخر أمده الله من كنوز غيبه المكنون بجنوده التي لا يعلمها إلا هو، ثم إن الآيات التي نزلت بصدد هذا الحادث كانت في طيها بشارات بنجاح دعوة النبي صلى الله عليه وسلم، وإن أي قوة من قوات الكون لا تستطيع أن تحول بينها وبين نجاحها ( ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء ،وأولئك في ضلال مبين ) ( وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا) </font></font><br />
  <b><font color="black">عرض الإسلام على القبائل</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">في ذي القعدة سنة عشر من النبوة ـ في أواخر يونيو أو أوائل يوليو لسنة 619 م ـ عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ؛ليستأنف عرض الإسلام على القبائل والأفراد ،ولاقتراب الموسم كان الناس يأتون إلى مكة رجالا ، وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ، لقضاء فريضة الحج وليشهدوا منافع لهم ،ويذكروا الله في أيام معلومات، فانتهز رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الفرصة كالعادة، فأتاهم قبيلة قبيلة يعرض عليهم الإسلام ، ويدعوهم إليه ،كما كان يدعوهم منذ السنة الرابعة من النبوة .. و من القبائل الذين أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودعاهم وعرض نفسه عليهم بنو عامر بن صعصعة ، ومحارب بن خصفة وفزارة ،وغسان ، ومرة ، وحنيفة، وسليم ،وعبس ، وبنو نصر ، وبنو البكاء ،،وكندة ،وكلب ،والحارث بن كعب ،وعذرة ،والحضارمة ، فلم يستجب منهم أحد يقول ربيعة بن عباد. وهو أحد من حضر ذلك الموسم: إني لغلام شاب مع أبي بمنى، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على منازل القبائل من العرب، فيقول: يا بني فلان، إني رسول الله إليكم، يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد، وأن تؤمنوا بي وتصدقوا بي وتمنعوني، حتى أبين عن الله ما بعثني به. وخلفه رجل أحول وضيء (أي جميل نظيف) له غديرتان (أي ضفيرتان) عليه حلة عدنية، فإذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله وما دعا إليه، قال هذا الرجل: يا بني فلان، إن هذا إنما يدعوكم إلى أن تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم، وحلفاءكم من بني مالك بن أقيش، إلى ما جاء به من ال**************** والضلالة، فلا تطيعوه ولا تسمعوا منه. فقلت لأبي: من هذا الذي يتبعه ويرد عليه ما يقول؟ قال: هذا عمه عبد العزى بن عبد المطلب، أبو لهب. وأتى كندة في منازلهم، وفيهم سيد يقال له مليح، فدعاهم إلى الله عز وجل، وعرض عليهم نفسه فأبوا عليه. وأتى بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله عز وجل وعرض عليهم نفسه، فقال له رجل منهم يقال له &quot;بيحرة بن فراس&quot;: والله لو أني أخذت هذا الفتى من قريش لأكلت به العرب، ثم قال له: أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من خالفك، أيكون لنا الأمر (أي الحكم والملك) من بعدك؟ قال: الأمر إلى الله يضعه حيث يشاء، فقال له: أفنهدف نحورنا للعرب دونك، فإذا أظهرك الله كان الأمر لغيرنا؟ لا حاجة لنا بأمرك، فأبوا عليه. فلما عاد الناس رجعت بنو عامر إلى شيخ لهم قد كانت أدركته السن حتى لا يقدر أن يحضر معهم المواسم، فكانوا إذا رجعوا إليه حدثوه بما يكون في ذلك الموسم، فلما قدموا عليه ذلك العام سألهم عما كان في موسمهم، فقالوا: جاءنا فتى من قريش، ثم أحد بني عبد المطلب، يزعم أنه نبي، يدعونا إلى أن نمنعه ونقوم معه ونخرج به إلى بلادنا، فوضع الشيخ يديه على رأسه ثم قال: يا بني عامر هل لها من تلاف، هل لذناباها من مطلب (يقصد هل هناك سبيل لتدارك الموقف واللحاق بهذا الشرف) والذي نفس فلان بيده ما تقولها إسماعيلي قط (أي من بني إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام) وإنها لحق فأين رأيكم كان عنكم. كذلك أتى صلى الله عليه وسلم بني حنيفة في منازلهم فدعاهم إلى الله، وعرض عليهم نفسه، فلم يكن أحد من العرب أقبح عليه ردا منهم. وأتى بطنا من بني كلب يقال لهم بنو عبد الله،فدعاهم إلى الله،وعرض عليهم نفسه، حتى إنه ليقول لهم: يا بني عبد الله،إن الله قد أحسن اسم أبيكم، فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم . فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك من أمره، كلما اجتمع له الناس بالموسم أتاهم يدعو القبائل إلى الله وإلى الإسلام ويعرض عليهم نفسه وما جاء به من الله من الهدى والرحمة، ولا يسمع بقادم يقدم مكة من العرب، له اسم وشرف إلا تصدى له فدعاه وعرض عليه ما عنده. </font></font><br />
  <b><font color="black">الإسراء والمعراج وفرض الصلاة </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وبينما النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المرحلة التي كانت دعوته تشق فيها طريقا بين النجاح والاضطهاد ،وكانت تتراءى نجوم ضئيلة تتلمح في آفاق بعيدة ،وقع حادث الإسراء والمعراج . وقد اختلف في تعيين زمنه،والراجح أن الإسراء إنما وقع إما قبيل بيعة العقبة الأولى أو بين بيعتي العقبة الأولى والثانية، وفي هذه الحادثة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم ، بجسده على الصحيح ، من المسجد الحرام إلى بيت المقدس راكبا على البراق صحبة جبريل عليهما الصلاة والسلام ، فنزل هناك ، وصلى بالأنبياء إماما ، وربط البراق بحلقة باب المسجد ، وقد حكى النبي صلى الله عليه وسلم تفاصيل تلك الرحلة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم في الحجر إذ جاءني جبريل فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئا فعدت إلى مضجعي؛ فجاءني الثانية فهمزني بقدمه، فجلست فلم أر شيئا، فعدت إلى مضجعي؛ فجاءني الثالثة فهمزني بقدمه، فجلست فأخذ بعضدي، فقمت معه، فخرج بي إلى باب المسجد، فإذا دابة أبيض، بين البغل والحمار، في فخذيه جناحان يحفز بهما (أي يدفع) رجليه، يضع يده في منتهى طرفه، فحملني عليه ثم خرج معي لا يفوتني ولا أفوته. قال الحسن في حديثه: فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومضى جبريل عليه السلام معه حتى انتهى به إلى بيت المقدس، فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء عليهم السلام فأمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بهم ثم عرج به في تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء الدنيا ، فاستفتح له جبريل ففتح له ، فرأى هنالك آدم أبا البشر ، فسلم عليه فرحب به ،ورد عليه السلام ، وأقر بنبوته ، وأراه الله أرواح الشهداء عن يمينه وأرواح الأشقياء عن يساره . ثم عرج به إلى السماء الثانية ، فاستفتح له ، فرأى فيها يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم ، فلقيهما وسلم عليهما فردا عليه ، ورحبا به ،وأقرا بنبوته . ثم عرج به إلى السماء الثالثة ، فرأى فيها يوسف ، فسلم عليه ،فرد عليه ورحب به وأقر بنبوته . ثم عرج به إلى السماء الرابعة ، فرأى فيها إدريس ،فسلم عليه ،ورحب به وأقر بنبوته . ثم عرج به إلى السماء الخامسة فرأى فيها هارون بن عمران ، فسلم عليه ، ورحب به ، وأقر بنبوته. ثم عرج به إلى السماء السادسة فلقي فيها موسى بن عمران ، فسلم عليه ورحب به ، وأقر بنبوته . فلما جاوزه بكى موسى ، فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لأن غلاما بعث من بعدي يدخل من الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي . ثم عرج إلى السماء السابعة ، فلقي فيها إبراهيم عليه السلام ، فسلم عليه ، ورحب به وأقر بنبوته . ثم رفع إلى سدرة المنتهى ، ثم رفع له البيت المعمور . ثم عرج به إلى الجبار جل جلاله ،فدنا منه حتى كان قاب قوسين أو أدنى ، فأوحى إلى عبده ما أوحى ، وفرض عليه خمسين صلاة ، فرجع حتى مر على موسى ، فقال له : بم أمرك ؟ قال بخمسين صلاة : قال : إن عشيرتك لا تطيق ذلك ، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف لأمتك ،فالتفت إلى جبريل كأنه يستشيره في ذلك فأشار أن نعم ، إن شئت، فعلا به جبريل حتى أتى به الجبار تبارك وتعالى، وهو في مكانه، فوضع عنه عشرا ، ثم أنزل حتى مر بموسى ،فأخبره ،فقال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فلم يزل يتردد بين موسى وبين الله عز وجل ،حتى جعلها خمسا ،فأمره موسى بالرجوع وسؤال التخفيف ، فقال قد استحييت من ربي ، ولكني أرضى وأسلم، فلما بعد نادى مناد : قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي وقد وقع حادث شق صدره صلى الله عليه وسلم هذه المرة أيضا، وقد رأى ضمن هذه الرحلة أمورا عديدة: عرض عليه اللبن والخمر فاختار اللبن فقيل: هديت الفطرة أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك. ورأى أربعة أنهار في الجنة نهرين ظاهران ونهران باطنان، والظاهران هما النيل والفرات، ومعنى ذلك أن رسالته ستتوطن الأودية الخصبة في النيل والفرات، وسيكون أهلها حملة الإسلام جيلا بعد جيل، وليس معناه أن مياه النهرين تنبع من الجنة، ورأى مالك خازن النار، وهو لا يضحك، وليس على وجهه بشر وبشاشة وكذلك رأى الجنة والنار. ورأى أكلة أموال اليتامى ظلما لهم مشافر كمشافر الإبل، يقذفون في أفواههم قطعا من نار كالأفهار(أي كالأحجار) فتخرج من أدبارهم. ورأى أكلة الربا لهم بطون كبيرة، لا يقدرون لأجلها أن يتحولوا عن مكانهم، ويمر بهم آل فرعون حين يعرضون على النار فيطئونهم. ورأى الزناة بين أيديهم لحم سمين طيب إلى جنبه لحم غث منتن، يأكلون من الغث المنتن، ويتركون الطيب السمين. ورأى النساء اللاتي يدخلن على الرجال من ليس من أولادهم، رآهن معلقات بثديهن. ورأى عيرا من أهل مكة في الإياب والذهاب وقد دلهم على بعير ند لهم (أي تاه) ، وشرب ماءهم من إناء مغطى وهم نائمون ثم ترك الإناء مغطى، وقد صار ذلك دليلا على صدق دعواه في صباح ليلة الإسراء. قال ابن القيم: فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه أخبرهم بما أراه الله عز وجل من آياته الكبرى فاشتد تكذيبهم له وأذاهم واستضرارهم عليه، وسألوه أن يصف لهم بيت المقدس فجلاه الله له، حتى عاينه، فطفق يخبرهم عن آياته، ولا يستطيعون أن يردوا عليه شيئا، وأخبرهم عن عيرهم في مسراه ورجوعه، وأخبرهم عن وقت قدومها وأخبرهم عن البعير الذي يقدمها وكان الأمر كما قال، فلم يزدهم ذلك إلا نفورا، وأبى الظالمون إلا كفورا. فقال أكثر الناس: &quot;هذا والله الإمر البين (الأمر أي العجيب المنكر) والله إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة وشهرا مقبلة، أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة ويرجع إلى مكة. قال: فارتد كثير ممن كان أسلم، وذهب الناس إلى أبي بكر فقالوا له: هل لك يا أبا بكر في صاحبك، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس وصلى فيه ورجع إلى مكة، فقال لهم أبو بكر: إنكم تكذبون عليه. فقالوا: بلى هاهو ذاك في المسجد يحدث به الناس، فقال أبو بكر: والله لئن كان قاله لقد صدق، فما يعجبكم من ذلك، فوالله إنه ليخبرني أن الخبر ليأتيه من الله من السماء إلى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه، فهذا أبعد مما تعجبون منه ثم أقبل حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة؟ قال: نعم. قال: يا نبي الله فصفه لي، فإني قد جئته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فرفع لي حتى نظرت إليه. فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفه لأبي بكر ويقول أبو بكر صدقت، أشهد أنك رسول الله. حتى إذا انتهى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: وأنت يا أبا بكر الصديق. فيومئذ سماه &quot;الصديق&quot;. </font></font><br />
  <b><font color="black">الهجرة إلى المدينة</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم عندما اشتد أذى قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم أذن الله لرسوله بالهجرة إلى المدينة حيث أنصار الله ورسوله.وفى الليلة التى إختارتها قريش لتنفيذ جريمة القتل فى سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم وبعد أن حاصروه فى بيته ليقتلوه، أعمى جبار السموات والأرض أعينهم عن نبيه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وأخرجه من بينهم دون أن يروه،وقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت أبى بكر فاصطحبه معه فى طريق هجرته. ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أن قريشا ستتبعه لتقتله وأنهم لا شك سيفكرون أنه خرج يقصد اصحابه فى المدينة إلى الشمال من مكه فقد اتجه رسول الله صلى الله عليه وسلم بحكمته جنوبا ليضللهم حتى وصل إلى جبل ثور، وكمن هو وأبو بكر فى غار فى قمة الجبل ثلاثة أيام حتى يهدأ الطلب. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وابو بكر قد استأجرا عبد الله بن أريقط ليدلهما على الطريق، فخرج بهما بعد ثلاثة أيام إلى المدينة متجنبا فى ذلك الطريق الطبيعى إليها وسالكا طريقا أخرى مهجورة لا يعرفها إلا قليل من الناس، حتى وصل إلى قباء فتلقاه المسلمون هناك وقد حملوا السلاح إيذانا ببدء عهد النصرة والمنعة. </font></font><br />
  <b><font color="black">طلائع الهجرة</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وبعد أن تمت بيعة العقبة الثانية، ونجح الإسلام في تأسيس وطن له وسط صحراء تموج بالكفر والجهالة ـ وهو أخطر كسب حصل عليه الإسلام منذ بداية دعوته ـ أذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى هذا الوطن. ولم يكن معنى الهجرة إلا إهدار المصالح، والتضحية بالأموال، والنجاة بالنفس فحسب، مع الإشعار بأنه مستباح منهوب، قد يهلك في أوائل الطريق أو نهايتها، وبأنه يسير نحو مستقبل مبهم، لا يدري ما يسفر عنه من قلاقل وأحزان. وبدأ المسلمون يهاجرون وهم يعرفون كل ذلك، وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم، لما كانوا يحسون من الخطر، وهاك نماذج من ذلك: 1 ـ كان من أول المهاجرين أبو سلمة، هاجر قبل العقبة الكبرى بسنة هو وزوجته وابنه، فلما أجمع على الخروج قال له أصهاره: هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه؟ علام نتركك تسير بها في البلاد؟ فأخذوا منه زوجته، وغضب آل أبي سلمة لرجلهم، فقالوا: لا نترك ابننا معها إذ نزعتموها من صاحبنا، وتجاذبوا الغلام بينهم فخلعوا يده، وذهبوا به. وانطلق أبو سلمة وحده إلى المدينة، وكانت أم سلمة بعد ذهاب زوجها وضياع ابنها تخرج كل غداة بالأبطح تبكي حتى تمسى، ومضى على ذلك نحو سنة، فرق لها أحد ذويها وقال: ألا تخرجون هذه المسكينة؟ فرقتم بينها وبين زوجها وولدها فقالوا لها: الحقي بزوجك إن شئت، فاسترجعت ابنها من عصبته، وخرجت تريد المدينة ـ رحلة تبلغ خمسمائة كيلو متر ـ وليس معها أحد من خلق الله، حتى إذا كانت بالتنعيم لقيها عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، وبعد أن عرف حالها شيعها حتى أقدمها إلى المدينة، فلما نظر إلى قباء قال: زوجك في هذه القرية فادخليها على بركة الله، ثم انصرف راجعا إلى مكة. 2 ـ ولما أراد صهيب الهجرة قال له كفار قريش: أتيتنا صعلوكا حقيرا، فكثر مالك عندنا وبلغت الذي بلغت، ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك؟ والله لا يكون ذلك. فقال لهم صهيب: أرأيتم إن جعلت لكم مالي، أتخلون سبيلي؟ قالوا: نعم. قال: فإني قد جعلت لكم مالي، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ربح صهيب ربح صهيب. 3 ـ وتواعد عمر بن الخطاب، وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص بن وائل موضعا يصبحون عنده، ثم يهاجرون إلى المدينة، فاجتمع عمر وعياش وحبس عنهما هشام. ولما قدما المدينة ونزلا بقباء قدم أبو جهل وأخوه الحارث إلى عياش ـ وأم الثلاثة واحدة ـ فقالا له: إن أمك قد نذرت أن لا يمس رأسها مشط ، ولا تستظل بشمس حتى تراك، فرق لها. فقال له عمر: يا عياش، إنه والله إن يريدك القوم إلا ليفتنوك عن دينك فاحذرهم ، فوالله لو آذى أمك القمل لامتشطت، ، ولو قد اشتد عليها حر مكة لاستظلت، فأبي عياش إلا الخروج معهما؛ ليبر قسم أمه، فقال له عمر: أما إذ قد فعلت ما فعلت فخذ ناقتي هذه فإنها ناقة نجيبة ذلول، فالزم ظهرها، فإن رابك من القوم ريب فانج عليها، فخرج عليها معهما، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال له أبو جهل: يا ابن أخي والله لقد استغلظت بعيري هذا، أفلا تعقبني على ناقتك هذه؟ قال: بلى، فأناخ وأناخا ليتحول عليها، فلما استووا بالأرض عدوا عليه فأوثقاه وربطاه، ثم دخلا به مكة نهارا موثقا، وقالا: يا أهل مكة، هكذا فافعلوا بسفهائكم، كما فعلنا بسفيهنا هذا. هذه ثلاثة نماذج لما كان المشركون يفعلونه بمن يريد الهجرة إذا علموا بذلك. ولكن مع كل ذلك خرج الناس أرسالا يتبع بعضهم بعضا. وبعد شهرين وبضعة أيام من بيعة العقبة الكبرى لم يبق بمكة من المسلمين إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبوبكر وعلي اللذان أقاما بأمره لهما، وإلا من احتبسه المشركون كرها، وقد أعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جهازه ينتظر متى يؤمر بالخروج وأعد أبو بكر جهازه. روى البخاري عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين، إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين (اللابة: أرض يعلوها حجارة سود، وكان يحيط بالمدينة جبلان من الحجارة السود) فهاجر من هاجر إلى المدينة، ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة، وتجهز أبو بكر للهجرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي، فقال له أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: نعم، فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه. </font></font><br />
  <br />
  <br />
  <b><font color="black">مطاردة قريش للنبي صلي الله عليه وسلم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">غادر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيته في ليلة 27 من شهر صفر سنة 14 من النبوة الموافق 13 سبتمبر سنة 622 م. وأتى إلى دار رفيقه أبي بكر رضي الله عنه. ثم غادرا منزل الأخير من باب خلفي ليخرجا من مكة على عجل، وقبل أن يطلع الفجر. ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أن قريشا ستجتهد في الطلب، وأن الطريق الذي ستتجه إليه الأنظار لأول وهلة هو طريق المدينة الرئيسي المتجه شمالا، فقد سلك الطريق الذي يضاده تماما، وهو الطريق الواقع جنوب مكة، والمتجه نحو اليمن. سلك هذا الطريق نحو خمسة أميال، حتى بلغ جبلا يعرف بجبل ثور، وهذا جبل شامخ، وعر الطريق، صعب المرتقى، ذا أحجار كثيرة، فحفيت قدما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمله أبو بكر حتى انتهى به إلى غار في قمة الجبل، عرف في التاريخ بغار ثور. ولما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر: والله لا تدخله حتى أدخله قبلك، فإن كان فيه شئ أصابني دونك، فدخل فنظر فيه، ووجد في جانبه ثقبا فشق إزاره وسدها به، وبقي منها اثنان فوضع فيهما رجليه، ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ادخل. فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع رأسه في حجرأبي بكر ونام، فلدغ أبو بكر في رجله من الجحر، ولم يتحرك مخافة أن ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت دموعه على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: مالك يا أبا بكر؟ قال: لدغت، فداك أبي وأمي، فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهب ما يجده. وكمنا في الغار ثلاث ليال، ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد. وكان عبد الله بن أبي بكر يبيت عندهما. وأمر أبو بكر ابنه عبد الله أن يتسمع لهما ما يقول الناس فيهما نهارا ثم يأتيهما إذا أمسى بما يكون في ذلك اليوم من الخبر. وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهارا ثم يريحها عليهما،ويأتيهما إذا أمسى في الغار، وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما من الطعام إذا أمست بما يصلحهما. أما قريش فقد جن جنونها حينما تأكد لديها إفلات رسول الله صلى الله عليه وسلم صباح ليلة تنفيذ المؤامرة. فأول ما فعلوا بهذا الصدد أنهم ضربوا عليا، وسحبوه إلى الكعبة وحبسوه ساعة، علهم يظفرون بخبرهما. ولما لم يحصلوا من علي على شيء جاءوا إلى بيت أبي بكر، وطرقوا بابه، فخرجت إليهم أسماء بنت أبي بكر، فقالوا لها: أين أبوك؟ قالت: لا أدري والله أين أبي؟ فرفع أبو جهل يده فلطم خدها لطمة طرح منها قرطها. وقررت قريش في جلسة طارئة مستعجلة استخدام جميع الوسائل التي يمكن بها القبض على الرجلين، فوضعت جميع الطرق النافذة من مكة (في جميع الجهات) تحت المراقبة المسلحة الشديدة، كما قررت إعطاء مكافأة ضخمة قدرها مائة ناقة بدل كل واحد منهما لمن يعيدهما إلى قريش حيين أو ميتين، كائنا من كان. وحينئذ هب الفرسان والمشاة وقصاص الأثر، وانتشروا في الجبال والوديان، والوهاد والهضاب، لكن دون جدوى وبغير عائد. وقد وصل المطاردون إلى باب الغار، ولكن الله غالب على أمره، روى البخاري عن أنس عن أبي بكر قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرفعت رأسي، فإذا أنا بأقدام القوم، فقلت: يا نبي الله لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا. قال: اسكت يا أبا بكر، ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما. وقد كانت معجزة أكرم الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم، فقد رجع المطاردون حين لم يبق بينه وبينهم إلا خطوات معدودة. </font></font><br />
  <b><font color="black">في الطريق إلي المدينة </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">بعد أن خمدت نار الطلب، وتوقفت أعمال دوريات التفتيش، وهدأت ثائرات قريش بعد استمرار المطاردة الحثيثة ثلاثة أيام بدون جدوى، تهيأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه للخروج إلى المدينة. وكانا قد استأجرا عبدالله بن أريقط الليثي، وكان دليلا ماهرا بالطريق، وكان على دين كفار قريش، وأمناه على الرغم من ذلك، وسلما إليه راحلتيهما، وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما، فلما كانت ليلة الاثنين ـ غرة ربيع الأول سنة 1 هـ / 16 سبتمبر سنة 622 م ـ جاءهما عبدالله بن أريقط بالراحلتين وحينئذ قال أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم: بأبي أنت يا رسول الله، خذ إحدى هاتين، وقرب إليه أفضلهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثمن. وأتتهما أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما بسفرتهما، ونسيت أن تجعل لها رباطا، فلما ارتحلا ذهبت لتعلق السفرة فإذا ليس لها رباط، فشقت نطاقها باثنين (النطاق ما يربط به الوسط كالحزام) فعلقت السفرة بواحد، وانتطقت بالآخر، فسميت ذات النطاقين. ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه، وارتحل معهما عامر بن فهيرة، وأخذهم الدليل عبدالله بن أريقط على طريق السواحل. وأول ما سلك بهم بعد الخروج من الغار أنه سار في اتجاه الجنوب نحو اليمن، ثم اتجه غربا نحو الساحل، حتى إذا وصل إلى طريق لم يألفه الناس اتجه شمالا على مقربة من شاطئ البحر الأحمر، وسلك طريقا لم يكن يسلكه أحد إلا نادرا. ووقع لهم في الطريق بعض الأحداث منها ما رواه 1لبخاري عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: أسرينا ليلتنا (أي سرنا تلك الليلة) ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة، وخلا الطريق، لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأت عليها الشمس، فنزلنا عندها، وسويت للنبي صلى الله عليه وسلم مكانا بيدي، ينام عليه، وبسطت عليه فروة، وقلت: نم يا رسول الله، وأنا أنفض (أي أراقب) لك ما حولك، فنام، وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها مثل الذي أردنا (أي الراحة) فقلت له: لمن أنت يا غلام؟ فقال رجل من أهل المدينة أو مكة. قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم. قلت: أفتحلب ؟ قال: نعم. فأخذ شاة، فقلت: انفض الضرع من التراب والشعر والقذى، فحلب في كعب كثبة من لبن (الكثبة: القليل من الماء أو اللبن أو الطعام) ومعي إداوة (وعاء) حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم يرتوي منها يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فكرهت أن أوقظه، فوافقته حين استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله، فشرب حتى رضيت، ثم قال: ألم يأن الرحيل؟ قلت: بلى، قال: فارتحلنا. وكان من عادة أبي بكر رضي الله عنه أنه كان يركب خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وكان شيخا يعرف، ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف، فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول هذا الرجل يهديني الطريق، فيحسب الحاسب أنه يعني به الطريق، وإنما يعني سبيل الخير. وتبعهما في الطريق سراقة بن مالك،أتاه رجل وهو جالس في مجلس من مجالس قومه بني مدلج، فقال: يا سراقة إني رأيت آنفا خيالا بالساحل، أراه محمدا وأصحابه. قال سراقة: فعرفت أنهم هم ولكنني قلت له: إنهم ليسوا هم، ولكنك رأيت فلانا وفلانا انطلقوا الآن أمام أعيننا، ثم لبثت في المجلس ساعة، ثم قمت فدخلت، فأمرت جاريتي أن تخرج فرسي، وأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت، ثم أتيت فرسي، فركبتها، حتى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي فخررت عنها، فقمت، ففتحت كنانتي، فاستخرجت منها الأزلام (وهي عصي كان يصنعها المشركون يستشيرون بها آلهتهم) فاستقسمت بها (أي عملت قرعة) أضرهم أم لا؟ فخرج الذي أكره فركبت فرسي وعصيت الأزلام، واقتربت حتى إذا سمعت قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهو لا يلتفت، وأبو بكر يكثر الالتفات ـ غاصت يدا فرسي في الأرض، ، حتى بلغتا الركبتين، فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها غبار ساطع في السماء مثل الدخان، فاستقسمت بالأزلام، فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان، فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ظاهر وأنه ممنوع مني، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزآني (أي لم يأخذا مني شيئا) ولم يسألاني إلا أن قال: أخف عنا، فسألته أن يكتب لي كتابا بالأمن يكون آية بيني وبينه، فأمر عامر بن فهيرة، فكتب له، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومر صلى الله عليه وسلم في مسيره ذلك حتى مر بخيمتي أم معبد الخزاعية، وكانت امرأة تطعم وتسقي من مر بها، فسألاها: هل عندها شئ؟ فقالت: والله لو كان عندنا شئ ما حجبته عنكم فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة في جانب الخيمة، فقال: ما هذه الشاة يا أم معبد؟ قالت: شاة ضعيفة ليس بها لبن، فقال: أتأذنين لي أن أحلبها؟ قالت: نعم بأبي وأمي، إن رأيت بها حلبا فاحلبها. فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ضرعها، وسمى الله ودعا، فدر اللبن بغزارة، فدعا بإناء كبير يكفي جماعة، فحلب فيه حتى علته الرغوة، فسقاها، فشربت حتى رويت، وسقى أصحابه حتى رووا، ثم شرب، وحلب فيها ثانيا، حتى ملأ الإناء، ثم غادره عندها فارتحلوا. فما لبثت أن جاء زوجها أبو معبد يسوق عنزات عجافا، فلما رأى اللبن عجب، فقال: من أين لك هذا ولا حلوبة في البيت؟ فقالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت، ومن حاله كذا وكذا، قال: إني والله أراه صاحب قريش الذي تطلبه، صفيه لي يا أم معبد، فوصفته بصفاته الرائعة بكلام رائع كأن السامع ينظر إليه وهو أمامه فقال أبو معبد: والله هذا صاحب قريش الذي ذكروا من أمره ما ذكروا، لقد هممت أن أصحبه ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا، وأصبح صوت بمكة عاليا يسمعونه ولا يرون القائل: جزى الله رب العرش خير جزائه رفيقين حلا خيمتي أم معبد هما نزلا بالبر وارتحلا به وأفلح من أمسى رفيق محمد فيا لقصي ما روى الله عنكم به من فعال لا يحاذى وسؤدد ليهن بني كعب مكان فتاتهم ومقعدها للمؤمنين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد قالت أسماء: ما درينا أين توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من الجن من أسفل مكة فأنشد هذه الأبيات، والناس يتبعونه ويسمعون صوته ولا يرونه، حتى خرج من أعلاها. قالت: فلما سمعنا قوله عرفنا حيث توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن وجهته إلى المدينة. وفي الطريق لقي النبي صلى الله عليه وسلم أبا بريدة، وكان رئيس قومه، خرج في طلب النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر؛ رجاء أن يفوز بالمكافأة الكبيرة التي كانت قد أعلنت عنها قريش، ولما واجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلمه أسلم مكانه مع سبعين رجلا من قومه، ثم نزع عمامته وعقدها برمحه، فاتخذه راية تعلم بأن ملك الأمن والسلام قد جاء ليملأ الدنيا عدلا وقسطا. وفي الطريق لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم الزبير، و هو في ركب المسلمين، كانوا تجارا قافلين من الشام، فكسا الزبير رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر ثيابا بيضاء. </font></font><br />
  <b><font color="black">النبي صلى الله عليه وسلم ينزل قباء ويبنى بها أول مسجد في الإسلام</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وفي يوم الاثنين 8 ربيع الأول سنة 14 من النبوة ـ وهي السنة الأولى من الهجرة ـ الموافق 23 سبتمبر سنة 622 م نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء. وكان المسلمون بالمدينة قد علموا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فكانوا يخرجون كل صباح إلى أطراف المدينة، فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة، فرجعوا يوما بعد ما أطالوا انتظارهم. فلما دخلوا إلى بيوتهم طلع رجل من يهود على قلعة من قلاعهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يرتدون ثيابا بيضا، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب، هذا جدكم (أي حظكم) الذي تنتظرون، وكبر المسلمون فرحا بقدومه، وخرجوا للقائه، وتجمعوا حوله، والسكينة تغشاه، والوحي نزل عليه: { فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير} [ 4:66] فقام أبو بكر للناس، وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا، فأخذ من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيى أبا بكر، حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل أبوبكر حتى ظلل عليه بردائه، فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك. وكانت المدينة كلها قد زحفت للاستقبال، وكان يوما مشهودا لم تشهد المدينة مثله في تاريخها. ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء على كلثوم بن الهدم، ومكث علي بن أبي طالب بمكة ثلاثا، حتى أدى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الودائع التي كانت عنده للناس، ثم هاجر ماشيا على قدميه، حتى لحقهما بقباء، ونزل على كلثوم بن الهدم. وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقباء أربعة أيام: الاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس. وأسس مسجد قباء وصلى فيه، وهو أول مسجد أسس على التقوى بعد النبوة، فلما كان اليوم الخامس ـ يوم الجمعة ـ ركب بأمر الله له، وأبو بكر خلفه، وأرسل إلى بني النجار ـ أخواله ـ فجاءوا متقلدين سيوفهم، فسار نحو المدينة، فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف، فجمع بهم في المسجد الذي في بطن الوادي، وكانوا مائة رجل.</font></font><br />
  <b><font color="black">دخول النبي صلى الله عليه وسلم المدينة</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وبعد الجمعة دخل النبي صلي الله عليه وسلم المدينة، ومن ذلك اليوم سميت بلدة يثرب بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان يوما تاريخيا أغر، فقد كانت البيوت والسكك ترتج بأصوات التحميد والتقديس، وكانت بنات الأنصار تتغنى بهذه الأبيات فرحا وسرورا: أشرق البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع أيها المبعوث فينا جئت بالأمر المطاع والأنصار وإن لم يكونوا أصحاب ثروات طائلة؛ إلا أن كل واحد منهم كان يتمنى أن ينزل الرسول صلى الله عليه وسلم،عليه. فكان لايمر بدار من دور الأنصار إلا أخذوا خطام راحلته: هلم إلى العدد والعدة والسلاح والمنعة، فكان يقول لهم: خلوا سبيلها فإنها مأمورة، فلم تزل سائرة به حتى وصلت إلى موضع المسجد النبوى اليوم فبركت، ولم ينزل عنها حتى نهضت وسارت قليلا، ثم التفتت ورجعت فبركت في موضعها الأول، فنزل عنها، وذلك في بني النجار ـ أخواله صلى الله عليه وسلم وكان من توفيق الله لها، فإنه أحب أن ينزل على أخواله يكرمهم بذلك، فجعل الناس يكلمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في النزول عليهم، وبادر أبو أيوب الأنصارى إلى رحله، فأدخله بيته، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: المرء مع رحله، وجاء أسعد بن زرارة فأخذ بزمام راحلته، وكانت عنده. فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب حتى بني له مسجده ومساكنه، ثم انتقل إلى مساكنه من بيت أبي أيوب، رحمة الله عليه ورضوانه قال أبو أيوب: لما نزل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي نزل السفل، وأنا وأم أيوب في العلو، ، فقلت له: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، إني لأكره وأعظم أن أكون فوقك وتكون تحتي، فاظهر أنت فكن في العلو، وننزل نحن فنكون في السفل، فقال: يا أبا أيوب إن أرفق بنا وبمن يغشانا أن نكون في سفل البيت. قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفله وكنا فوقه في المسكن، فلقد انكسر حب لنا (أي إناء) فيه ماء، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا ما لنا لحاف غيرها، ننشف بها الماء تخوفا أن يقطر على رسول الله صلى الله عليه وسلم منه شيء يؤذيه قال: وكنا نصنع له العشاء ثم نبعث به إليه، فإذا رد علينا فضله تيممت أنا وأم أيوب موضع يده، فأكلنا منه نبتغي بذلك البركة. وبعد أيام وصلت إليه زوجته سودة، وبنتاه فاطمة وأم كلثوم، وأسامة بن زيد، وأم أيمن، وخرج معهم عبدالله بن أبي بكر بعيال أبي بكر ومنهم عائشة، وبقيت زينب عند أبي العاص لم يمكنها من الخروج حتى هاجرت بعد بدر. قال ابن اسحاق :وتلاحق المهاجرون إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ولم يبق بمكة منهم أحد إلا مفتون أو محبوس. </font></font><br />
  <b><font color="black">بناء المسجد النبوي</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وأول خطوة خطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك هو إقامة المسجد النبوي. ففى المكان الذي بركت فيه ناقته أمر ببناء هذا المسجد واشتراه من غلامين يتيمين كانا يملكانه، وساهم في بنائه بنفسه، فكان ينقل اللبن والحجارة ويقول: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة وكان يقول: هذا الحمال لا حمال خيبر هذا أبر ربنا وأطهر وكان ذلك مما يزيد نشاط الصحابة في البناء حتى إن أحدهم ليقول: لئن قعدنا والنبي يعمل لذاك منا العمل المضلل وكانت في ذلك المكان **************** المشركين، وكان فيه خرب ونخل وشجرة من غرقد، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ب**************** المشركين فنشبت، وبالخرب فسويت، وبالنخل والشجرة فقطعت، وصفت في قبلة المسجد، وكانت القبلة إلى بيت المقدس، وجعلت عضادتاه (أي عموداه) من حجارة، وأقيمت حيطانه من الطوب اللبن والطين، وجعل سقفه من جريد النخل، وعمده الجذوع، وفرشت أرضه من الرمال والحصباء (أي الحجارة) وجعلت له ثلاثة أبواب، وطوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع، والجانبان مثل ذلك أو دونه، وكان أساسه قريبا من ثلاثة أذرع. وبنى بيوتا إلى جانبه، وسقفها بالجريد والجذوع، وهي حجرات أزواجه صلى الله عليه وسلم، وبعد تكامل الحجرات انتقل إليها من بيت أبي أيوب. ولم يكن المسجد موضعا لأداء الصلوات فحسب، بل كان جامعة يتلقى فيها المسلمون تعاليم الإسلام وتوجيهاته، ومنتدى تلتقي وتتآلف فيه العناصر القبلية المختلفة التي طالما باعدت بينها النزعات الجاهلية وحروبها، وقاعدة لإدارة جميع الشئون وبث الانطلاقات، وبرلمانا لعقد المجالس الاستشارية والتنفيذية. </font></font><br />
  <b><font color="black">المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وكما قام النبي صلى الله عليه وسلم ببناء المسجد مركز التجمع والتآلف؛ قام بعمل آخر من أروع ما يحفظه التاريخ، وهو عمل المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار. قال ابن القيم: ثم آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، في دار أنس بن مالك، وكانوا تسعين رجلا نصفهم من المهاجرين ونصفهم من الأنصار، آخى بينهم على المواساة، ويتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام إلى حين وقعة بدر، فلما أنزل الله عز وجل {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض } [ 75:8] رد التوارث دون عقد الاخوة. وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الأخوة عقدا نافذا، لا لفظا فارغا، وعملا يرتبط بالدماء والأموال لا تحية تثرثر بها الألسنة ولا يقوم لها أثر. وكانت عواطف الإيثار والمواساة والمؤانسة تمتزج في هذه الأخوة وتملأ المجتمع الجديد بأروع الأمثال. فقد روى البخاري أنهم لما قدموا المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع فقال سعد لعبد الرحمن: إني أكثر الأنصار مالا، فاقسم مالي نصفين، ولى امرأتان فانظر أعجبهما إليك فسمها لي، أطلقها، فإذا انقضت عدتها فتزوجها، قال: بارك الله لك في أهلك ومالك، وأين سوقكم؟ فدلوه على سوق بني قينقاع، فما انقلب إلا ومعه فضل من أقط (طعام من لبن الإبل) وسمن، ثم تابع الغدو، ثم جاء يوما وبه أثر صفرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: مهيم ؟ (كلمة يمانية معناها ما الذي أرى بك) قال: تزوجت. قال: كم سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب. وروى البخاري عن أبي هريرة قال: قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل. قال: لا، فقالوا: فتكفونا المؤنة، ونشرككم في الثمرة. قالوا: سمعنا وأطعنا. وهذا يدلنا على ما كان عليه الأنصار من الحفاوة البالغة بإخوانهم المهاجرين، ومن التضحية والإيثار والود والصفاء وما كان عليه المهاجرون من تقدير هذا الكرم حق قدره، فلم يستغلوه ولم ينالوا منه إلا بقدر ما يحفظ حياتهم. وحقا فقد كانت هذه المؤاخاة حكمة فذة، وسياسة صائبة حكيمة، وحلا رائعا لكثير من المشاكل التي كان يواجهها المسلمون، والتي أشرنا إليها. وكما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بعقد المؤاخاة بين المؤمنين قام بعقد معاهدة أزاح بها كل ما كان من حزازات الجاهلية والنزعات القبلية، ولم يترك مجالا لتقاليد الجاهلية، وهاك بنودها ملخصا: هذا كتاب من محمد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بين المؤمنين والمسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم، وجاهد معهم: 1 ـ أنهم أمة واحدة من دون الناس. 2 ـ المهاجرون من قريش على ربعتهم (أي حالتهم التي وجدها عليهم الإسلام) يتعاقلون بينهم (أي يعقل بعضهم عن بعض، والعقل: الدية) وهم يفدون عانيهم (أي أسيرهم) بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وكل قبيلة من الأنصار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين. 3 ـ وأن المؤمنين لا يتركون مفرحا بينهم (أي المثقل بالدين) أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل(أي دية). 4 ـ وأن المؤمنين المتقين على من بغى عليهم، أو ابتغى ظلما (أي طلب إتاوة بالظلم) أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين. 5 ـ وأن أيديهم عليه جميعا، ولو كان ولد أحدهم. 6 ـ ولا يقتل مؤمن مؤمنا في كافر. 7 ـ ولا ينصر كافرا على مؤمن. 8 ـ وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم. 9 ـ وأن من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة، غير مظلومين ولا متناصرين عليهم. 10 ـ وأن سلم المؤمنين واحدة، ولا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم. 11ـ وأن المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله (البواء: المساواة، والمقصود أنهم يد واحدة يثأرون لبعضهم). 12 ـ وأنه لا يجير مشرك مالا لقريش ولا نفسا، ولا يحول دونه على مؤمن. 13 ـ وأنه من اعتبط مؤمنا قتلا (أي قتله بلا جناية) عن بينة فإنه قود به (أي عليه الدية) إلا أن يرضى ولي المقتول. 14 ـ وأن المؤمنين عليه كافة ولا يحل لهم إلا قيام عليه. 15 ـ وأنه لا يحل لمؤمن أن ينصر محدثا (أي مجرما) ولا يؤويه، وأنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل. 16 ـ وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده إلى الله عز وجل وإلى محمد صلى الله عليه وسلم. </font></font><br />
  <b><font color="black">خبر الآذان </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">لما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، واجتمع إليه إخوانه من المهاجرين، واجتمعت كلمة الأنصار، استحكم أمر الإسلام فقامت الصلاة، وفرضت الزكاة والصيام وقامت الحدود، وفرض الحلال والحرام. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها إنما يجتمع الناس إليه للصلاة لحين مواقيتها بغير دعوة، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدمها أن يجعل بوقا كبوق يهود الذي يهرعون به لصلاتهم، ثم كرهه، ثم أمر بالناقوس فنحت ليضرب به للمسلمين للصلاة. فبينما هم على ذلك إذ رأى عبدالله بن زيد بن ثعلبة أخو بلحارث بن الخزرج في منامه الآذان، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا رسول الله إنه طاف بي هذه الليلة طائف، مر بي رجل عليه ثوبان أخضران، يحمل ناقوسا في يده، فقلت له: يا عبدالله، أتبيع هذا الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة قال: أفلا أدلك على خير من ذلك؟ قلت: وما هو؟ قال: تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله. حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح. الله أكبر، الله أكبر. لا إله إلا الله. فلما أخبر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألقها عليه فليؤذن بها، فإنه أندى صوتا منك، فلما أذن بها بلال سمعها عمر بن الخطاب وهو في بيته، فخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يجر رداءه، وهو يقول: يا نبي الله، والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل الذي رأى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلله الحمد علي ذلك.</font></font><br />
  <b><font color="black">التهيؤ لفتح مكة ومحاولة الإخفاء</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">روى الطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عائشة ـ قبل أن يأتي إليه خبر نقض قريش للميثاق بثلاثة أيام ـ أن تجهز أدوات الحرب الخاصة به، ولا يعلم أحد، فدخل عليها أبو بكر، فقال: يا بنية ما هذا الجهاز؟ قالت: والله ما أدري. فقال: والله ما هذا زمان غزو بني الأصفر، فأين يريد رسول الله؟ قالت: والله لا علم لي. وفي صباح اليوم الثالث جاء عمرو بن سالم الخزاعي في أربعين راكبا، واستنجد برسول الله صلى الله عليه وسلم، فعلم الناس بنقض الميثاق، وبعد عمرو جاء بديل ثم أبو سفيان وتأكد عند الناس الخبر، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز، وأعلمهم أنه سائر إلى مكة، وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها. وزيادة في الإخفاء والتعمية، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية قوامها ثمانية رجال تحت قيادة أبي قتادة بن ربعي إلى بطن أضم فيما بين ذي خشب وذي المروة على ثلاثة برد (البريد: اثنا عشر ميلا تقريبا) من المدينة، في أول شهر رمضان سنة 8 هـ ليظن الظان أنه صلى الله عليه وسلم يتوجه إلى تلك الناحية، ولتذهب بذلك الأخبار، وواصلت هذه السرية سيرها، حتى إذا وصلت حيثما أمرت بلغها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة، فسارت إليه حتى لحقته. وحدث أن كتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش كتابا يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم، ثم أعطاه امرأة، وجعل لها مالا على أن تبلغه قريشا، فجعلته في قرون رأسها، ثم خرجت به، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب، فبعث عليا والمقداد، فقال: انطلقا حتى تأتيا روضة خاخ، فإن بها ظعينة (أي مسافرة) معها كتاب إلى قريش، فانطلقا تعادي بهما خيلهما حتى وجدا المرأة بذلك المكان، فاستنزلاها، وقالا: معك كتاب؟ فقالت: ما معي كتاب، ففتشا رحلها فلم يجدا شيئا، فقال لها علي: أحلف بالله، ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كذبنا، والله لتخرجن الكتاب أو لنجردنك. فلما رأت الجد منه قالت: أعرض، فأعرض، فحلت قرون رأسها، فاستخرجت الكتاب منها، فدفعته إليهما، فأتيا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: (من حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش) يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا، فقال: ما هذا يا حاطب؟ فقال:لا تعجل علي يا رسول الله، والله إني لمؤمن بالله ورسوله، وما ارتددت ولا بدلت، ولكني كنت امرءا ملصقا في قريش، لست من أنفسهم، ولي فيهم أهل وعشيرة وولد، وليس لي فيهم قرابة يحمونهم، وكان من معك لهم قرابات يحمونهم، فأحببت إذ فاتني ذلك أن أتخذ عندهم يدا (أي معروفا) يحمون بها قرابتي، فقال عمر بن الخطاب: دعني يا رسول الله أضرب عنقه، فإنه قد خان الله ورسوله، وقد نافق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه قد شهد بدرا، و ما يدريك يا عمر، لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم، فذرفت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم. وهكذا أخذ الله العيون، فلم يبلغ إلى قريش أي خبر من أخبار تجهز المسلمين وتهيئهم للزحف والقتال. </font></font><br />
  <b><font color="black">الجيش الإسلامي يتحرك نحو مكة</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">لعشر ليال خلون من شهر رمضان المبارك سنة 8هـ غادر رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة متجها إلى مكة، في عشرة آلاف من الصحابة رضي الله عنهم، واستخلف على المدينة أبا رهم الغفاري. ولما كان بالجحفة أو فوق ذلك لقيه عمه العباس بن عبد المطلب، وكان قد خرج بأهله وعياله مسلما مهاجرا، ثم لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأبواء لقيه ابن عمه أبو سفيان بن الحارث وابن عمته عبدالله بن أبي أمية، فأعرض عنهما؛ لما كان يلقاه منهما من شدة الأذى، فقالت له أم سلمة: لايكن ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك، وقال علي لأبي سفيان بن الحارث: ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف: {قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين} فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن منه قولا،ففعل ذلك أبو سفيان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين} فأنشده أبو سفيان أبياتا منها: لعمرك إني حين أحمل راية لتغلب خيل اللات خيل محمد لكالمدلج الحيران أظلم ليله فهذا أواني حين أهدى فأهتدي هداني هاد غير نفسي ودلني على الله من طردت كل مطرد (المدلج: السائر ليلا) فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره وقال: أنت طردتني كل مطرد! وقد حسن إسلام أبي سفيان بن الحارث بعد ذلك، ويقال إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم حياء منه. وواصل رسول الله صلى الله عليه وسلم سيره وهو صائم، والناس صيام، حتى بلغ ماء الكديد فأفطر وأفطر الناس معه، ثم واصل سيره حتى نزل بمر الظهران عشاء، فأمر الجيش فأوقدوا النار، فأوقدت عشرة آلاف نار، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحرس عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وركب العباس ـ بعد نزول المسلمين بمر الظهران ـ بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء، وخرج يلتمس لعله يجد بعض الحطابة أو أحدا يخبر قريشا؛ ليخرجوا يستأمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخلها. </font></font><br />
  <b><font color="black">الرسول صلى الله عليه وسلم يدخل مكة </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في طريقه لدخول مكة حتى انتهى إلى ذي طوى، وكان يخفض رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكرمه الله به من الفتح، حتى إن شعر لحيته ليكاد يمس راحلته، وهناك وزع جيشه، وكان خالد بن الوليد على ميمنة الجيش ـ وفيها قبائل أسلم وسليم وغفار ومزينة وجهينة وقبائل من قبائل العرب ـ فأمره أن يدخل مكة من أسفلها، وقال: إن عرض لكم أحد من قريش فاحصدوهم حصدا، حتى توافوني على الصفا. وكان الزبير بن العوام على الميسرة، وكان معه راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره أن يدخل مكة من أعلاها من ناحية كداء، وأن يغرز رايته بالحجون، ولا يبرح حتى يأتيه. وكان أبو عبيدة على المشاة والحسر (وهم الذين لا سلاح معهم) فأمره أن يأخذ بطن الوادي، حتى يدخل مكة أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتحركت كل كتيبة من الجيش الإسلامي على الطريق التي كلفت الدخول منها، فأما خالد وأصحابه فلم يلقهم أحد من المشركين إلا قتلوه، وقتل من أصحابه من المسلمين كرز بن جابر الفهري وخنيس بن خالد بن ربيعة، كانا قد شذا عن الجيش، وسلكا طريقا غير طريقه فقتلهما المشركون، وقابل خالد وأصحابه سفهاء قريش الذين تجمعوا لحرب المسلمين بالخندمة فقتلوا من المشركين اثني عشر رجلا فانهزم المشركون، وانهزم حماس بن قيس ـ الذي كان يعد السلاح لقتال المسلمين ـ حتى دخل بيته، فقال لامرأته أغلقي علي بابي، فقالت: وأين ما كنت تقول ؟ فقال: إنك لو شهدت يوم الخندمة إذ فر صفوان وفر عكرمة واستقبلتنا بالسيوف المسلمة يقطعن كل ساعد وجمجمة ضربا فلا يسمع إلا غمغمة لهم نهيت خلفنا وهمهمه لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه (الغمغمة والهمهمة: الصوت غير المفهوم، يعني أصوات أبطال المسلمين في القتال، والنهيت: الزئير) وأقبل خالد يجوس مكة حتى وافى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصفا. وأما الزبير فتقدم حتى نصب راية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجون عند مسجد الفتح، وضرب له هناك قبة، فلم يبرح حتى جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم. </font></font><br />
  <b><font color="black">الرسول يطهر المسجد الحرام من الأصنام ويعفو عن القرشيين</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار بين يديه وخلفه وحوله، حتى دخل المسجد، فأقبل إلى الحجر الأسود، فاستلمه (استلم الحجر يعني لمسه وبدأ الطواف من عنده) ثم طاف بالبيت وفي يده قوس، وحول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنما، فجعل يطعنها بالقوس، ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} {جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد}. والأصنام تتساقط على وجوهها. عن ابن عباس قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح على راحلته فطاف عليها، وحول البيت أصنام مشدودة بالرصاص، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يشير بقضيب في يده إلى الأصنام ويقول: {جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} فما أشار إلى صنم منها في وجهه إلا وقع لقفاه، ولا أشار إلى قفاه إلا وقع لوجهه، حتى ما بقي منها صنم إلا وقع. وكان طوافه على راحلته، ولم يكن محرما يومئذ، فاقتصر على الطواف، فلما أكمل الطواف دعا عثمان بن طلحة، فأخذ منه مفتاح الكعبة، فأمر بها ففتحت، فدخلها، فرأى فيها الصور، ورأى فيها صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ـ يستقسمان بالأزلام (الأزلام سهام كانوا يستشيرون الأصنام بعمل قرعة بينها، والاستقسام أصلا الحلف) فقال: قاتلهم الله، والله ما استقسما بها قط، ورأى في الكعبة حمامة من عيدان، فكسرها بيده، وأمر بالصور فمحيت. ثم أغلق الرسول صلى الله عليه وسلم باب الكعبة عليه وعلى أسامة وبلال، ثم صلى هناك، ثم دار في البيت وكبر في نواحيه، ووحد الله، ثم فتح الباب، وقريش قد ملأت المسجد صفوفا ينتظرون ماذا يصنع. وكان الباب مرتفعا عن الأرض قليلا، فوقف وأمسك بجانبي الباب وهم تحته، فقال: لاإله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعى من دم أو مال تحت قدمي (المأثرة: ما كان العرب يفتخرون به ويتخذونه وسيلة للتكبر) ، إلا سدانة البيت (أي خدمة البيت الحرام) وسقاية الحاج، ألا وقتيل الخطأ شبه العمد ـ ما كان بالسوط والعصا ـ ففيه الدية مغلظة، مائة من الإبل أربعون منها في بطونها أولادها. يا معشر قريش، إن الله قد أذهب عنكم نخوة (أي فخر) الجاهلية وتعاظمها بالآباء، الناس من آدم وآدم من تراب، ثم تلا هذه الآية: (يا أيها الناس، إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير). ثم قال: يا معشر قريش، ما ترون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم، قال: فإني أقول لكم ما قال يوسف لإخوته: (لا تثريب عليكم اليوم) اذهبوا فأنتم الطلقاء. </font></font><br />
  <b><font color="black">رد الأمانات وإعلان شعار الإسلام </font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد بعد أن أعلن العفو العام ، فقام إليه علي رضي الله عنه، ومفتاح الكعبة في يده، فقال: يا رسول الله، اجمع لنا (أي لبني هاشم) الحجابة مع السقاية، صلى الله عليك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين عثمان بن طلحة؟ فدعي له، فقال له: هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء. وروي أنه قال له حين دفع المفتاح إليه: خذوها يا بني شيبة خالدة مخلدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم. وقال أيضا: يا عثمان، إن الله استأمنكم على بيته، فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف. وحانت الصلاة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا أن يصعد فيؤذن على الكعبة، وأبو سفيان بن حرب، وعتاب بن أسيد، والحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة، فقال عتاب: لقد أكرم الله أسيدا أن لا يكون سمع هذا، فيسمع منه ما يغيظه، فقال الحارث: أما والله لو أعلم أنه حق لاتبعته، فقال أبو سفيان: أما والله لا أقول شيئا، لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصى، فخرج عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: لقد علمت الذي قلتم، ثم ذكر ذلك لهم، فقال الحارث وعتاب: نشهد أنك رسول الله، والله ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول: أخبرك. ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ دار أم هانئ بنت أبي طالب، فاغتسل وصلى ثماني ركعات في بيتها، وكان ضحى، فظنها من ظنها صلاة الضحى، وإنما هذه صلاة الفتح. وأجارت أم هانئ حموين لها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ، وقد كان أخوها علي بن أبي طالب أراد أن يقتلهما، فأغلقت عليهما باب بيتها، وسألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يعفو عنهما، فقال لها ذلك.</font></font><br />
  <b><font color="black">خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في اليوم الثاني من الفتح</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">لما كان الغد من يوم الفتح قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ومجده بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دماء أو يعضد بها شجرة (أي يقطع) فإن أحد ترخص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أي إن قال أحد سأقاتل في مكة مثلما قاتل فيها الرسول) فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما حلت لي ساعة من نهار، وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، فليبلغ الشاهد الغائب </font></font><br />
  <b><font color="black">سرية ذات السلاسل</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">لما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بموقف القبائل العربية التي تقطن مشارف الشام في معركة مؤتة، من اجتماعهم إلى الرومان ضد المسلمين، شعر بمسيس الحاجة إلى القيام بعمل حكيم يوقع الفرقة بينها وبين الرومان، وتكون سببا للائتلاف بينها وبين المسلمين، حتى لا تحتشد مثل هذه الجموع الكبيرة مرة أخرى. واختار لتنفيذ هذه الخطة عمرو بن العاص ؛ لأن أم أبيه كانت امرأة من بلي، فبعثه إليهم في جمادي الآخرة سنة 8 هـ على إثر معركة مؤتة ليستألفهم ويستميلهم، وفي ذات الوقت نقلت الاستخبارات أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا، يريدون أن يدنوا من أطراف المدينة، فأصبحت الحاجة أشد لبعث عمرو بن العاص إليهم. وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص لواء أبيض وجعل معه راية سوداء، وبعثه في ثلاثمائة من سراة (أي أشراف) المهاجرين والأنصار، ومعهم ثلاثون فرسا، وأمره أن يستعين بمن مر به من بلي وعذرة وبلقين، فسار الليل وكمن النهار، فلما قرب من القوم بلغه أن لهم جمعا كثيرا، فبعث رافع بن مكيث الجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده (أي يطلب منه مددا) فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مائتين وعقد له لواء، وبعث له سراة من المهاجرين والأنصار ـ فيهم أبو بكر وعمر ـ وأمره أن يلحق بعمرو، وأن يكونا جميعا ولا يختلفا، فلما لحق به أراد أبو عبيدة أن يؤم الناس، فقال عمرو: إنما قدمت علي مددا، وأنا الأمير، فأطاعه أبو عبيدة، فكان عمرو يصلي بالناس. وسار حتى وطئ بلاد قضاعة، فدوخها حتى أتى أقصى بلادهم، ولقي في آخر ذلك جمعا، فحمل عليهم المسلمون فهربوا في البلاد وتفرقوا. وبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بعودتهم وسلامتهم، وما كان في غزاتهم. وسميت الغزوة بذات السلاسل نسبة للمكان الذي نزل به المسلمون، بينه وبين المدينة مسيرة عشرة أيام. </font></font><br />
  <b><font color="black">أبو بكر أمير على الحج في العام التاسع للهجرة</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وفي ذي القعدة أو ذي الحجة من السنة التاسعة للهجرة، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله عنه أميرا على الحج، ليقيم بالمسلمين المناسك. ثم نزلت أوائل سورة براءة ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ليبلغ الناس الأحكام التي جاءت فيها، وذلك تمشيا منه على عادة العرب في عهود الدماء والأموال، فالتقى علي بأبي بكر ببعض الطريق، فقال أبو بكر:أمير أو مأمور؟ قال علي:لا بل مأمور، ثم مضيا، وأقام أبو بكر للناس حجهم، حتى إذا كان يوم النحر، قام علي بن أبي طالب عند الجمرة، فأذن في الناس بالذي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم. عن زيد بن يفيع قال: سألنا عليا بأي شيء بعثت في الحجة؟ قال: بعثت بأربع: لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مسلم وكافر في المسجد الحرام بعد عامه هذا، ومن كان بينه وبين النبي عهد فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عهد فأجله إلى أربعة أشهر. وبعث أبو بكر رضي الله عنه رجالا ينادون في الناس: ألا لا يحج بعد هذا العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان. وكان هذا النداء بمثابة إعلان نهاية الوثنية في جزيرة العرب، وأنها لا تبدئ ولا تعيد بعد هذا العام. </font></font><b><font color="black"><font face="&amp;quot">اله إلي الرفيق الأعلى</font></font></b><br />
  <b><font color="black">حجة الوداع</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">تمت أعمال الدعوة وإبلاغ الرسالة وبناء مجتمع جديد، على أساس إثبات الألوهية لله ونفيها عن غيره، وعلى أساس رسالة محمد صلى الله عليه وسلم، وكأن هاتفا خفيا انبعث في قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشعره أن مقامه في الدنيا قد أوشك على النهاية، حتى إنه حين بعث معاذا على اليمن سنة 10 هـ قال له فيما قال: يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك أن تمر بمسجدي هذا وقبري، فبكى معاذ جزعا لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشاء الله أن يرى رسوله ثمار دعوته، التي عانى في سبيلها ألوانا من المتاعب بضعا وعشرين عاما، فيجتمع في أطراف مكة بأفراد قبائل العرب وممثليها، فيأخذوا منه شرائع الدين وأحكامه، ويأخذ منهم الشهادة على أنه أدى الأمانة، وبلغ الرسالة ونصح الأمة. فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذو القعدة تجهز للحج، وأمر الناس بالجهاز له، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحج لخمس ليال بقين من ذى القعدة. ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على حجه، فأرى الناس مناسكهم، وأعلمهم سنن حجهم، وخطب في الناس خطبته التي ضمنها أواخر وصاياه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: &quot;أيها الناس اسمعوا قولى: فإني لا أدرى لعلى لا ألقاكم بعد عامى هذا بهذا الموقف أبدا، أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة يومكم هذا وكحرمة شهركم هذا، وإنكم ستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت؛ فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها، وإن كل ربا موضوع (وضع عنه الدين والدم وجميع أنواع الجناية أي أسقطه عنه) ولكن لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون، قضى الله أنه لا ربا وإن ربا عباس بن عبد المطلب موضوع كله، وإن كل دم كان في الجاهلية موضوع، وإن أول دمائكم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ـ وكان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل ـ فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية. أما بعد، أيها الناس، فإن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضى به مما تحقرون من أعمالكم، فاحذروه على دينكم. أيها الناس، إن النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا، يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليوطئوا عدة ما حرم الله، فيحلوا ما حرم الله ويحرموا ما أحل الله. وإن الزمان استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم: ثلاثة متوالية، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان. أما بعد أيها الناس، فإن لكم على نسائكم حقا ولهن عليكم حقا، لكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه وعليهن أن لا يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح (أي غير شديد) فإن انتهين فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف. واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن، عندكم عوان (أي أسيرات) لا يملكن لأنفسهن شيئا، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله. فاعقلوا أيها الناس قولى فإني قد بلغت، وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بينا: كتاب الله وسنة نبيه. أيها الناس، اسمعوا قولى واعقلوه، تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم وأن المسلمين إخوة، فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه، فلا تظلمن أنفسكم، اللهم هل بلغت؟&quot;. فذكر لي أن الناس قالوا: اللهم نعم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اشهد. وبعد أن فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من إلقاء الخطبة نزل عليه قوله تعالى:{اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}. وعندما سمعها عمر بكى، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: إنه ليس بعد الكمال إلا النقصان. ويقال إن عدد المسلمين الذين أدوا حجة الوداع مائة وأربعة وعشرون ألفا، أو مائة وأربع وأربعون ألفا. </font></font><br />
  <b><font color="black">آخر البعوث</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">كانت كبرياء دولة الروم على الإسلام قد جعلتها تأبى عليه حق الحياة، وحملها ذلك على أن تقتل من أتباعها من يدخل فيه، كما فعلت بفروة بن عمرو الجذامي الذي كان واليا على معان من قبل الروم، فقد غضبوا عليه وسجنوه، ثم حكموا عليه بالقتل فأعدموه، ثم صلبوه وتركوه مصلوبا ليرهب غيره أن يسلك مسلكه. ونظرا إلى هذه الجراءة والغطرسة أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهز جيشا كبيرا في صفر سنة 11 هـ، وأمر عليه أسامة بن زيد بن حارثة، وأمره أن يوطئ الخيل تخوم البلقاء والداروم من أرض فلسطين، يبغي بذلك إرهاب الروم، وإعادة الثقة إلى قلوب العرب الضاربين على الحدود، حتى لا يحسبن أحد أن بطش الكنيسة لا معقب له، وأن الدخول في الإسلام يجر على أصحابه الهلاك فحسب. وتكلم الناس في قائد الجيش لحداثة سنه، واستبطأوا في بعثه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن تطعنوا في إمارته، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وأيم الله إن كان خليقا للإمارة (أي جديرا) وإن كان من أحب الناس إلي، وإن هذا من أحب الناس إلى بعده. وأطاع الناس أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وأخذوا يلتفون حول أسامة، وينتظمون في جيشه، حتى خرجوا ونزلوا الجرف، على فرسخ من المدينة (الفرسخ ثلاثة أميال تقريبا) إلا أن الأخبار المقلقة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم أكرهتهم على التريث، حتى يعرفوا ما يقضي الله به، وقد قضى الله أن يكون هذا أول بعث في خلافة أبي بكر الصديق. </font></font><br />
  <b><font color="black">ابتداء شكوى رسول الله صلى الله عليه وسلم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">لما تكاملت الدعوة، وسيطر الإسلام على الموقف، أخذت طلائع التوديع للحياة والأحياء تطلع من مشاعره صلى الله عليه وسلم، وتنضح بعباراته وأفعاله. فقد اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوما، بينما كان لا يعتكف إلا عشرة أيام فحسب، وتدارسه جبريل القرآن مرتين، وقال في حجة الوداع: إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا، وقال وهو عند جمرة العقبة: خذوا عني مناسككم لعلي لا أحج بعد عامي هذا، وأنزلت عليه سورة النصر في أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الوداع، وأنه نعيت إليه نفسه. وفي أوائل صفر سنة 11 هـ خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد، فصلى على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات، ثم انصرف إلى المنبر فقال: إني فرطكم (فرط القوم: تقدمهم إلى موضع الماء ليجهزه لهم) وإني شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها. وخرج في منتصف إحدى الليالي إلى البقيع فاستغفر للأموات، وقال: السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى، وبشرهم قائلا: إنا بكم للاحقون. وفي اليوم التاسع والعشرين من شهر صفر سنة 11 هـ ـ وكان يوم الاثنين ـ شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة في البقيع، فلما كان في طريق الرجوع أخذه صداع في رأسه، واتقدت الحرارة، حتى إنهم كانوا يجدون شدتها فوق العصابة التي تعصب بها رأسه. وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم بالناس وهو مريض أحد عشر يوما، وجميع أيام المرض كانت ثلاثة عشر أو أربعة عشر يوما. </font></font><br />
  <b><font color="black">الأسبوع الأخير في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">ثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم المرض، فجعل يسأل أزواجه: أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ ففهمن مراده فأذن له يكون حيث شاء، فانتقل إلى عائشة، يمشي بين الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب، عاصبا رأسه تخط قدماه حتى دخل بيتها، فقضى عندها آخر أسبوع من حياته. وكانت عائشة تقرأ بالمعوذات والأدعية التي حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت تنفث على نفسه (النفث: إخراج بعض الريق من الفم عن طريق النفخ) وتمسحه بيده رجاء البركة. ويوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة اتقدت حرارة العلة في بدنه صلى الله عليه وسلم، فقال: هريقوا علي سبع قرب (جمع قربة) من آبار شتى، حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم، فأقعدوه في مخضب (أي طست) وصبوا عليه الماء، حتى طفق يقول، &quot;حسبكم، حسبكم&quot; وعند ذلك أحس بخفة، فدخل المسجد وهو معصوب الرأس حتى جلس على المنبر، وخطب الناس ـ والناس مجتمعون حوله ـ فقال صلى الله عليه وسلم: &quot;لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا **************** أنبيائهم مساجد، وقال صلى الله عليه وسلم: لا تتخذوا قبري وثنا يعبد. وعرض نفسه للقصاص قائلا &quot;من كنت جلدت له ظهرا فهذا ظهري فليستقد منه (أي فليقتص) ومن كنت شتمت له عرضا فهذا عرضي فليستقد منه&quot;. ألا وإن الشحناء (أي العداوة والبغضاء) ليست من طبعي ولا من شأني، ألا وإن أحبكم إلي من أخذ مني حقا إن كان له، أو أحلني منه فلقيت الله وأنا طيب النفس. ثم نزل فصلى الظهر، ثم رجع فجلس على المنبر، وعاد لمقالته الأولى في الشحناء وغيرها، فقال رجل: إن لي عندك ثلاثة دراهم، فقال أعطه يا فضل. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، من كان عنده شيء فليؤده، ولا يقل: فضوح الدنيا، ألا وإن فضوح الدنيا أيسر من فضوح الآخرة! فقام رجل فقال: يا رسول الله عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله، قال: ولم غللتها؟ قال: كنت محتاجا، قال: خذها منه يا فضل. ثم قال: أيها الناس، من خشي من نفسه شيئا فليقم أدع له. فقام رجل فقال: يا رسول الله، إني لكذاب، إني لفاحش، إني لنئوم (أي كثير النوم) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وأذهب عنه النوم. ثم قام رجل آخر فقال: يا رسول الله، إني لكذاب، وإني لمنافق، وما من شيء إلا قد جنيته. فقام عمر بن الخطاب فقال له: فضحت نفسك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا ابن الخطاب، فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وصير أمره إلى خير. ثم أوصى بالأنصار قائلا: &quot;أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي (أي موضع سري وأمانتي) وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم، فاقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم&quot;. ثم قال &quot;إن عبدا خيره الله أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده فاختار ما عنده&quot;. قال أبو سعيد الخدري: فبكى أبو بكر قال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، فقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده، وهو يقول:فديناك بآبائنا وأمهاتنا. فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم &quot; إن آمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر. ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام، قال صلى الله عليه وسلم وقد اشتد به الوجع: هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ـ وفي البيت رجال فيهم عمر ـ فقال عمر: قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن، حسبكم كتاب الله، فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا عني. وأوصى ذلك اليوم بثلاث، أوصى بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، وأوصى بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم، أما الثالث فنسيه الراوي، ولعله الوصية بالاعتصام بالكتاب والسنة، أو تنفيذ جيش أسامة، أو هي &quot;الصلاة وما ملكت أيمانكم&quot;. والنبي صلى الله عليه وسلم مع ما كان به من شدة المرض كان يصلي بالناس جميع صلواته حتى ذلك اليوم ـ يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام ـ وقد صلى بالناس ذلك اليوم صلاة المغرب، فقرأ فيها بالمرسلات عرفا. وعند العشاء زاد ثقل المرض، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد، قالت عائشة: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصلى الناس؟ قلنا: لا يا رسول الله وهم ينتظرونك، قال: ضعوا لي ماء في المخضب (أي الطست) ففعلنا، فاغتسل فذهب لينوء (أي لينهض بجهد ومشقة) فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: أصلى الناس؟ ووقع ثانيا وثالثا ما وقع في المرة الأولى، من الاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء، فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فصلى أبوبكر تلك الأيام سبع عشرة صلاة في حياته. عن عائشة قالت: لما استعز رسول الله صلى الله عليه وسلم (أي اشتد عليه مرضه) قال: &quot; مروا أبا بكر فليصل بالناس &quot;. قلت: يا نبي الله! إن أبا بكر رجل رقيق، ضعيف الصوت كثير البكاء إذا قرأ القرآن، قال:&quot; مروه فليصل بالناس &quot;. فعدت بمثل قولى، إلا أني كنت أحب أن يصرف ذلك عن أبى بكر، وعرفت أن الناس لا يحبون رجلا قام مقامه أبدا، وأن الناس سيتشاءمون به في كل حدث كان، فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر. عن عبدالله بن زمعة بن الأسود بن المطلب قال: لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده في نفر من المسلمين، دعاه بلال إلى الصلاة فقال: &quot; مروا من يصلى بالناس &quot;. فخرجت فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائبا، فقلت: قم يا عمر فصل بالناس، فقام، فلما كبر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته ـ وكان عمر رجلا مجهرا (أي شديد الصوت) ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &quot; فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون!&quot; فبعث إلى أبى بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس. قال عبدالله بن زمعة قال لي عمر: ويحك!! ماذا صنعت بي يا ابن زمعة ؟ والله ما ظننت حين أمرتنى إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس، قلت: والله ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، ولكني حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة بالناس. ويوم السبت أو الأحد وجد النبي صلى الله عليه وسلم في نفسه خفة، فخرج بين رجلين لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس، فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر، فأومأ (أي فأشار) إليه بأن لا يتأخر، قال: أجلساني إلى جنبه، فأجلساه إلى يسار أبي بكر، فكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمع الناس التكبير. وقبل يوم من الوفاة ـ يوم الأحد ـ أعتق النبي صلى الله عليه وسلم غلمانه، وتصدق بسبعة دنانير كانت عنده، ووهب للمسلمين أسلحته، وفي الليل استعارت عائشة الزيت للمصباح من جارتها، وكانت درعه صلى الله عليه وسلم مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من الشعير. </font></font><br />
  <b><font color="black">آخر يوم من حياته صلى الله عليه وسلم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">روى أنس بن مالك أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجر يوم الاثنين ـ وأبو بكر يصلي بهم ـ لم يفجأهم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم، وهم في صفوف الصلاة، ثم تبسم يضحك، فنكص أبو بكر على عقبيه؛ ليصل الصف، وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصلاة، فقال أنس: وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم، فرحا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليهم بيده رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر.ثم لم يأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت صلاة أخرى. ولما ارتفع الضحى، دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة فسارها بشئ فبكت، ثم دعاها فسارها بشئ فضحكت، قالت عائشة: فسألنا عن ذلك ـ أي فيما بعد ـ فقالت: سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه، فبكيت، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه، فضحكت. وبشر النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بأنها سيدة نساء العالمين. ورأت فاطمة ما برسول الله صلى الله عليه وسلم من الكرب الشديد الذي يتغشاه، فقالت: واكرب أبتاه، فقال لها صلى الله عليه وسلم: ليس على أبيك كرب بعد اليوم. ودعا الحسن والحسين فقبلهما، وأوصى بهما خيرا ودعا أزواجه فوعظهن وذكرهن. وطفق الوجع يشتد ويزيد، وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر، حتى كان يقول: يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري (الأبهر: شريان بالقلب) من ذلك السم. وأوصى الناس، فقال: &quot;الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم&quot; كرر ذلك مرارا. </font></font><br />
  <br />
  <br />
  <b><font color="black">الاحتضار</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">حين بدأ احتضار النبي صلى الله عليه وسلم أسندته عائشة إليها، وكانت تقول: إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري (السحر: الرئة، والنحر: أعلى الصدر) وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل عبدالرحمن بن أبي بكر وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت آخذه لك؟ فأشار صلى الله عليه وسلم برأسه أن نعم، فلينته، وبين يديه ركوة (أي إناء) فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه، يقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات. وما عدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو إصبعه، وشخص بصره نحو السقف، وتحركت شفتاه، فأصغت إليه عائشة وهو يقول: مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى، اللهم الرفيق الأعلى. كرر الكلمة الأخيرة ثلاثا،وماتت يده (يعني سقطت) ولحق بالرفيق الأعلى. إنا لله وإنا إليه راجعون. وقع هذا الحادث حين اشتدت الضحى من يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول في السنة الحادية عشرة هـ. وقد تم له ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام. </font></font><br />
  <b><font color="black">حزن الصحابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">تسرب النبأ الفادح وأظلمت على المدينة أرجاؤها وآفاقها. قال أنس: ما رأيت يوما قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما رأيت يوما كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت فاطمة تنعاه: يا أبتاه أجاب رباه دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه. ووقف عمر بن الخطاب ـ وقد أخرجه الخبر عن وعيه ـ يقول: إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مات، لكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران، فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع إليهم بعد أن قيل قد مات. و والله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات. وأقبل أبو بكر بعدما سمع الخبر على فرس من مسكنه بالسنح، حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، فتيمم (أي قصد) رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مغشى بثوب حبرة (ثوب من ثياب اليمن) فكشف عن وجهه، ثم قبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها. ثم خرج أبو بكر وعمر يكلم الناس، فقال: اجلس يا عمر، فأبي عمر أن يجلس، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر، فقال أبو بكر: أما بعد، من كان منكم يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت. قال الله: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين} قال ابن عباس:والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر، فتلقاها منه الناس كلهم، فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها. قال عمر: والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعرفت حتى ماتقلنى (أي ما تحملني) رجلاي، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها، وعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات. </font></font><br />
  <b><font color="black">دفن الرسول صلى الله عليه وسلم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">وتأخر دفن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حتى تم اختيار الخليفة الأول للمسلمين، وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه، باتفاق المهاجرين والأنصار في سقيفة بني ساعدة. وشغل الناس عن تجهيز رسول الله صلى الله عليه وسلم للدفن حتى كان آخر الليل ـ ليلة الثلاثاء ـ مع الصبح، بقي جسده المبارك على فراشه، مغشي بثوب حبرة، قد أغلق دونه الباب أهله. ويوم الثلاثاء غسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن يجردوه من ثيابه، وكان القائمون بالغسل العباس وعليا والفضل وقثم ابني العباس، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسامة بن زيد، وأوس بن خولي، فكان العباس والفضل وقثم يقلبونه، وأسامة وشقران يصبان الماء، وعلى يغسله، وأوس أسنده إلى صدره. ثم كفنوه في ثلاثة أثواب بيض سحولية (سحول قرية باليمن تصنع الثياب) من كرسف (أي قطن) ليس فيها قميص ولا عمامة، أدرجوه فيها إدراجا. واختلفوا في موضع دفنه، فقال أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض، فرفع أبو طلحة فراشه الذي توفي عليه، فحفر تحته، وجعل القبر لحدا. ودخل الناس الحجرة أرسالا (أي جماعات) عشرة فعشرة، يصلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمهم أحد، وصلى عليه أولا أهل عشيرته، ثم المهاجرون، ثم الأنصار، وصلت عليه النساء بعد الرجال، ثم صلى عليه الصبيان. ومضى في ذلك يوم الثلاثاء كاملا، حتى دخلت ليلة الأربعاء، قالت عائشة: ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المساحي (جمع مسحاة، وهي مجرفة من حديد) من جوف الليل من ليلة الأربعاء. </font></font><br />
  <b><font color="black">من صفاته وأخلاقه صلى الله عليه وسلم</font></b><br />
<br />
  <font color="black">» </font><br />
  <font color="black"><br />
</font><font color="black"><font face="&amp;quot">كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز من جمال خلقه وكمال خلقه بما لا يحيط بوصفه البيان، وكان من أثره أن القلوب فاضت بإجلاله، والرجال تفانوا في حياطته وإكباره، بما لا تعرف الدنيا لرجل غيره، فالذين عاشروه أحبوه إلى حد الهيام، ولم يبالوا أن تندق أعناقهم ولا يخدش له ظفر. وصدق فيه قول الشاعر: خلقت مبرأ من كل عيب كأنك قد خلقت كما تشاء كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتدل الطول، فلم يكن قصيرا، ولم يكن طويلا طولا مفرطا، وكانت بشرته بيضاء مشربة بحمرة، عيونه سوداء واسعة، جفونه طويلة الشعر. وكان مستدير الوجه، سواء البطن والصدر، عريض الصدر، عظيم رءوس العظام كالمرفقين والكتفين والركبتين، مع تناسب ذلك مع باقي أعضاء جسمه. قالت أم معبد الخزاعية ضمن ما قالت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وهي تصفه لزوجها، حين مر بخيمتها مهاجرا ـ: ظاهر الوضاءة، أبلج (أي مضيء) الوجه، حسن الخلق، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأحلاهم من قريب، حلو المنطق، له رفقاء يحفون به، إذا قال استمعوا لقوله، وإذا أمر تبادروا إلى أمره. وقال علي بن أبي طالب ـ وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفي الناس ذمة، وألينهم عريكة (أي سلس المعاملة) وأكرمهم عشرة، من رآه بديهة (أي فجاة) هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته (يعني كل من يصفه): لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم. وقال البراء: كان أحسن الناس وجها، وأحسنهم خلقا. وسئل: أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر. وقالت الربيع بنت معوذ: لو رأيته رأيت الشمس طالعة. وقال أبو هريرة: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأن الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أحدا أسرع في مشيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنما الأرض تطوي له، وإنا لنجهد أنفسنا، وإنه لغير مكترث. وقال كعب بن مالك: كان إذا سر استنار وجهه، حتى كأنه قطعة قمر. وعرق مرة وهو عند عائشة، فجعلت تبرق أسارير وجهه، فتمثلت له بقول أبي كبير الهذلي. وإذا نظرت إلى أسرة وجهه برقت كبرق العارض المتهلل (أسرة وجهه: أي محاسن وجهه والخدان والوجنتان، والعارض: السحاب) وكان أبو بكر إذا رآه يقول: أمين مصطفى بالخير يدعو كضوء البدر زايله الظلام وكان عمر ينشد قول زهير في هرم بن سنان: لو كنت من شئ سوى البشر كنت المضئ ليلة البدر ثم يقول: كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان إذا غضب احمر وجهه، حتى كأنما فقئ في وجنتيه حب الرمان وقال جابر بن سمرة: كان لا يضحك إلا تبسما، وكنت إذا نظرت قلت: أكحل العينين، وليس بأكحل. قال ابن العباس: كان إذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه. وقال أنس: ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم، وما شممت عنبرا قط ولا مسكا ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال أبو جحيفة: أخذت بيده، فوضعتها على وجهي، فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك. وقال أنس:كأن عرقه اللؤلؤ. وقالت أم سليم: هو من أطيب الطيب. وقال جابر: لم يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرفه (أي رائحته). أما عن كمال النفس ومكارم الأخلاق، فهذا ما لا سبيل للإحاطة به، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحة اللسان، وبلاغة القول، وكان من ذلك بالمحل الأفضل، والموضع الذي لا يجهل، سلاسة طبع، ونصاعة لفظ، وجزالة (أي فصاحة) قول، وصحة معان، وقلة تكلف، أوتي جوامع الكلم، وخص ببدائع الحكم، وعلم ألسنة العرب، يخاطب كل قبيلة بلسانها، ويحاورها بلغتها، اجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها، إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي. وكان الحلم والاحتمال والعفو عند المقدرة، والصبر على المكاره، صفات أدبه الله بها، وكل حليم قد عرفت منه زلة، وحفظت عنه هفوة، ولكنه صلى الله عليه وسلم لم يزد مع كثرة الأذى إلا صبرا، وعلى إسراف الجاهل إلا حلما. قالت عائشة: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه، وما انتقم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم بها، وكان أبعد الناس غضبا وأسرعهم رضا. وكان من صفة الجود والكرم على ما لا يقادر قدره، كان يعطي عطاء من لا يخاف الفقر، قال ابن عباس: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وأجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة، وقال جابر: ما سئل شيئا قط فقال لا. وكان من الشجاعة والنجدة والبأس بالمكان الذي لا يجهل، كان أشجع الناس، حضر المواقف الصعبة، وفر عنه الكماة (أي الشجعان) والأبطال غير مرة، وهو ثابت لا يبرح، ومقبل لا يدبر، ولا يتزحزح، وما شجاع إلا وقد أحصيت له فرة (أي موقف جبن فيه) وحفظت عنه جولة سواه صلى الله عليه وسلم، قال علي: كنا إذا حمي البأس واحمرت الحدق (الحدق: العيون، كناية عن شدة الخوف) اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه. قال أنس: فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق ناس قبل الصوت، فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عرى، في عنقه السيف، وهو يقول: لم تراعوا، لم تراعوا. وكان أشد الناس حياء، قال أبو سعيد الخدري: كان أشد حياء من العذراء في خدرها (أي فراشها) وإذا كره شيئا عرف في وجهه، وكان لا يثبت نظره في وجه أحد، خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جل (أي أكثر) نظره الملاحظة، لا يشافه أحدا بما يكره حياء وكرم نفس، وكان لا يسمي رجلا بلغ عنه شئ يكرهه، بل يقول: ما بال أقوام يصنعون كذا وكذا، وكان أحق الناس بقول الفرزدق: يغضي حياء ويغضي من مهابته فلا يكلم إلا حين يبتسم وكان أعدل الناس، وأعفهم، وأصدقهم لهجة، وأعظمهم أمانة، اعترف له بذلك محاوروه وأعداؤه، وكان يسمى قبل نبوته الأمين، ويتحاكم إليه في الجاهلية قبل الإسلام، وروى الترمذي عن علي أن أبا جهل قال له: إنا لا نكذبك، ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل الله تعالى فيهم {فإنهم لايكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون} وسأل هرقل أبا سفيان: هل تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قال: لا. وكان أشد الناس تواضعا وأبعدهم عن الكبر، يمنع عن القيام له كما يقومون للملوك، وكان يعود المساكين، ويجالس الفقراء، ويجيب دعوة العبد، ويجلس في أصحابه كأحدهم، قالت عائشة: كان يخصف نعله (أي يصلح) ويخيط ثوبه، ويعمل بيده كما يعمل أحدكم في بيته، وكان بشرا من البشر يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه. وكان أوفي الناس بالعهود، وأوصلهم للرحم، وأعظم شفقة ورأفة ورحمة بالناس، أحسن الناس عشرة وأدبا، وأبسط الناس خلقا، أبعد الناس من سوء الأخلاق، لم يكن فاحشا، ولا متفحشا ولا لعانا، ولا صخابا في الأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح، وكان لايدع أحدا يمشي خلفه، وكان لا يترفع على عبيده وإمائه في مأكل ولا ملبس، ويخدم من خدمه، ولم يقل لخادمه أف قط، ولم يعاتبه على فعل شئ أو تركه، وكان يحب المساكين ويجالسهم، ويشهد جنائزهم، ولا يحقر فقيرا لفقره. كان في بعض أسفاره فأمر بإصلاح شاة (يعني بتجهيزها للأكل) فقال رجل: علي ذبحها وقال آخر: علي سلخها، وقال آخر: علي طبخها، فقال صلى الله عليه وسلم: وعلي جمع الحطب، فقالوا: نحن نكفيك، فقال: قد علمت أنكم تكفوني، ولكني أكره أن أتميز عليكم، فإن الله يكره من عبده أن يراه متميزا بين أصحابه، وقام وجمع الحطب. ولنترك هند بن أبي هالة يصف لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال هند فيما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان دائم الفكرة، ليست له راحة، ولا يتكلم في غير حاجة، طويل السكوت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه ـ لا بأطراف فمه ـ ويتكلم بجوامع الكلم، فصلا (أي كلاما محددا واضحا) لا فضول فيه (الفضول: ما يمكن الاستغناء عنه) ولا تقصير، دمثا ليس بالجافي ولا بالمهين، يعظم النعمة وإن دقت (أي قلت) لا يذم شيئا، ولم يكن يذم ذواقا (أي طعاما) ولا يمدحه، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشئ، حتى ينتصر له، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ـ سماحة ـ وإذا أشار أشار بكفه كلها، وإذا تعجب قلبها، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غض طرفه، جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام (يصف أسنانه بأنها شديدة البياض كالسحاب) وكان يخزن لسانه (أي يكفه) إلا عما يعنيه، يؤلف أصحابه ولا يفرقهم، يكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم، ويحذر الناس، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد منهم بشره. يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس، ويحسن الحسن ويصوبه، ويقبح القبيح ويوهنه، معتدل الأمر، غير مختلف، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا، لكل حال عنده عتاد (يعني أنه حسن التصرف في كل المواقف) لا يقصر على الحق، ولا يجاوزه إلى غيره، الذين يلونه من الناس خيارهم، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة. كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن (أي لا يميز لنفسه مكانا) إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبه؛ حتى لا يحسب جليسه أن أحدا أكرم عليه منه، من جالسه أو أقامه لحاجته صابره حتى يكون هو المنصرف عنه، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول، وقد وسع الناس خلقه فصار لهم أبا، وصاروا عنده في الحق متقاربين، يتفاضلون عنده بالتقوى، ويوقرون الكبير، ويرحمون الصغير، ويرفدون (أي يعطون) ذا الحاجة، ويؤنسون الغريب. كان دائم البشر، سهل الخلق، لين الجانب، ليس بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولاعتاب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي، ولا يقنط منه (القنوط: اليأس) قد ترك نفسه من ثلاث: الرياء، والإكثار (يعني من عرض الدنيا) وما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث: لايذم أحدا، ولا يعيره، ولا يطلب عورته (أي لا يسعى لفضحه) ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رءوسهم الطير (يعني شد انتباههم) وإذا سكت تكلموا، لا يتنازعون عنده الحديث، من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ، حديثهم حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون منه، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق، ويقول: إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فارفدوه (أي أعطوه) ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ. وقال خارجة بن زيد: كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه، لا يكاد يخرج شيئا من أطرافه، وكان كثير السكوت، لا يتكلم في غير حاجة، يعرض عمن تكلم من غير جميل، وكان ضحكه تبسما، وكلامه فصلا، لا فضول ولا تقصير، وكان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيرا له واقتداء به. وعلى الجملة، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم محلى بصفات الكمال المنقطعة النظير، أدبه ربه فأحسن تأديبه، حتى خاطبه مثنيا عليه فقال: {وإنك لعلى خلق عظيم} وكانت هذه الخلال مما قرب إليه النفوس، وحببه إلى القلوب، وصيره قائدا تهوى إليه الأفئدة، وألان من شكيمة قومه (أي ألان طباعهم) بعد الإباء حتى دخلوا في دين الله أفواجا. وهذه الخلال التي أتينا على ذكرها خطوط قصار من مظاهر كمال وعظيم صفاته، أما حقيقة ما كان عليه من الأمجاد والشمائل فأمر لا تدرك حقيقته، ومن يستطيع معرفة كنه أعظم بشر في الوجود بلغ أعلى قمة من الكمال، استضاء بنور ربه، حتى صار خلقه القرآن؟! اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. </font></font><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=14">مواضيع ذات صلة بآل البيت</category>
			<dc:creator>محمد احمد مصطفى محمد على</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9199</guid>
		</item>
		<item>
			<title>سياحة و استقبال من مطار بيروت الدولي في لبنان</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9198&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 08 May 2012 00:21:14 GMT</pubDate>
			<description>ليبانون تــــورز للسياحة والسفر 
 
 
يسعدنا الترحيب بزوار لبنان الكرام  
وتقـديـم كـــافة الـخدمات السـياحـية 
 
ســائقين - ســيارات - استقبال من</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><br />
<br />
<br />
ليبانون تــــورز للسياحة والسفر<br />
<br />
<br />
يسعدنا الترحيب بزوار لبنان الكرام <br />
وتقـديـم كـــافة الـخدمات السـياحـية<br />
<br />
ســائقين - ســيارات - استقبال من<br />
مطار بيـروت  - رحــــلات سياحية <br />
شقق فنادق برامج سياحة متنوعة <br />
مرافقين - توصيل تاكسي - سياحة <br />
عائلية - وكـافة الخدمات السياحية<br />
 خـدمـة رجال وســيدات الأعمــــال <br />
 مـرشديين ومــــرافقة الشخصيات <br />
الهامة بودي جاردز بكفاءة عـالية<br />
<br />
<br />
Greetings from Lebanon<br />
<br />
Gladly offering  touring  visitors<br />
drivers airport reception pickup<br />
trips nation wide -  reservations<br />
tourism car  rental - sightseeing <br />
Trips  programs guides &amp; hotels<br />
Taxi  services - and  car  rentals <br />
Get best  Services  with us  now <br />
<br />
للاتصال:<br />
<br />
خط سعودي<br />
00966542873150<br />
<br />
خط لبناني<br />
0096171585711<br />
<br />
Email <br />
<a href="mailto:lebanon.tours@gmail.com">lebanon.tours@gmail.com</a><br />
<br />
<br />
Webpage<br />
<a href="http://www.libantours.blogspot.com" target="_blank">http://www.libantours.blogspot.com</a><br />
<br />
</div><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=31">الوظائف ومعروضات وشراء</category>
			<dc:creator>تورز</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9198</guid>
		</item>
		<item>
			<title>؟؟؟ عزاء*ألشهيد*حـسـن  ألسلوم*؟؟؟</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9196&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 06 May 2012 19:23:15 GMT</pubDate>
			<description>صورة: http://img102.herosh.com/2011/07/19/926698117.jpg  (http://www.herosh.com/) 
صورة:...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Comic Sans MS"><font color="Aqua"><font size="6"><font face="Comic Sans MS"><font size="7"><font color="red"><a href="http://www.herosh.com/" target="_blank"><img src="http://img102.herosh.com/2011/07/19/926698117.jpg" border="0" alt="" /></a><br />
</font></font></font></font></font></font><img src="http://img520.imageshack.us/img520/155/ayat169170171alomrangb3.jpg" border="0" alt="" /><br />
<font size="7"><font color="DarkGreen"><br />
أنتقل ألى رحمة ألله</font></font><br />
<font size="6"><font color="Red">ألشهيد؟ حسن ألسلوم ؟أبن عم الاستاذ الفاضل ؟ محمود أحمد السلوم؟ </font></font><br />
<font size="6"><font color="Green">من حلب ألشهباء من سوريا ألشقيقه <br />
نسئل ألمولى عزوجل أيتغمده بوسع رحمة <br />
كما نسئله أن يسكنه ألفردوس ألاعلى من ألجنه مع ألنبيين وألصدقين وألشهداء<br />
وحسن أولئك رفيقا</font></font><br />
<font size="6"><font color="Magenta">أتقدم بخالص ألعزاء ألى أسرة ألشهيد فرداً فردا<br />
وألى أبنائه خاصه<br />
كما تتقدم قرية كوم ألاشراف بمحافظة ألشرقيه بخالص ألعزاء<br />
للأستاذ ألفاضل ألاخ ألعزيز<br />
؟محمود أحمد ألسلوم؟<br />
وكان ألله فى عونكم<br />
وألله نتألم لما تتألمون له وقلوبنا معكم<br />
<br />
</font></font><img src="http://img520.imageshack.us/img520/155/ayat169170171alomrangb3.jpg" border="0" alt="" /><br />
<font size="6"><font color="Magenta">أخوك؟ ألحاج  أحمد مصطفى محمد على<br />
أبو محمد لؤى</font></font><br />
</div><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=15">أخبار القبائل</category>
			<dc:creator>محمد احمد مصطفى محمد على</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9196</guid>
		</item>
		<item>
			<title>الأولياء</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9195&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 06 May 2012 08:43:39 GMT</pubDate>
			<description>*_اوليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء_**_الــــــــــــــلــــــــــــــــــه_**_الصـــــــــــالـــــــــــــحيــــــــــــــن_* 
 
*قال...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><br />
<div align="center"><div align="center"><div align="center"><b><u><font color="green"><font face="Tahoma">اوليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء</font></font></u></b><b><u><font color="green"><font face="Tahoma">الــــــــــــــلــــــــــــــــــه</font></font></u></b><b><u><font color="green"><font face="Tahoma">الصـــــــــــالـــــــــــــحيــــــــــــــن</font></font></u></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">قال تعالى</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial"> : </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * يَوْمَ نَطْوِي</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ * وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الصَّالِحُونَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الأنبياء:101-105</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">]</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="darkred"><font face="Arial">هم أولياء الله: أَلا إِنَّ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial">[</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يونس:63،62</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">]..</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">ِإنَّ الَّذِينَ قَالُوا</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُون</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial"> * </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلاً مِنْ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">غَفُورٍ رَحِيمٍ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">فصلت:30-32</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">].</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><div align="center"><b><u><font color="blue"><font face="Arial">صفات اولياء الله الصالحين : ( جعلنا الله منهم واياكم</font></font></u></b><b><u><font color="blue"><font face="Arial"> )</font></font></u></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">1- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الاخلاص</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">للواحد الأحد</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial">2- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يرضون</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">بالرسول صلى الله عليه وسلم إماماً وقدوة وأسوةً ومعلماً ، ولا يرضون بغيره ولا</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يحكمون بعد كلام الله إلا كلامه ، فهو معصوم</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">3- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يحبون في</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الله ، ويبغضون في الله ، ويوالون في الله ، ويعادون في الله، ويعطون في الله،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ويمنعون في الله ، لا على مشرب ولا هيئة ولا انتماء ولا تحزب</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> .</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">قال تعالى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [المائدة:55</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">].</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">4- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">سلامة</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">صدورهم للمسلمين، فصدورهم للمؤمنين بيضاء وألسنتهم سليمة عفيفة من أعراض</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">المسلمين</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">5- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">حرصهم على</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">إتمام الفرائض وأداء النوافل، فيتقربون إلى الله بالسجود وبالعبادة والخشوع،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وبالتلاوة والصدقة وصيام النوافل، وسوف يأتي لها</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">تفصيل</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">6- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">سلفيتهم في المعتقد وسنيتهم في السلوك، فلا</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يصانعون مبتدعاً ولا يداجون مارداً</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">7- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يدعون إلى</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الخير، ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقولون الحق ويقبلونه ممن قاله،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ويستضيئون بالحق، ويصبحون على الحق ويمسون على</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الحق</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">8- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يحبون</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الجماعة -جماعة المسلمين- الذين يستقبلون القبلة خمس مرات في كل يوم وليلة، هؤلاء</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">هم جماعة المسلمين الذين يجتمعون على الكتاب</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">والسنة؛ يحبون جماعة المسلمين ويكرهون</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الفرقة، ويسعون إلى جمع الشمل ونبذ الاختلاف، فمن سعى في تفريق الكلمة فقد نقص في</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الولاية بنقصه من هذه الجزئية</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">9- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">أنهم</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يعودون إلى الكتاب والسنة عند التنازع، فيتحاكمون إلى الكتاب والسنة إذا اختلفوا،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ولا يرضون منهما بديلاً، ولا يعودون إلى الآراء</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">والأهواء</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">10- </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">فيقولون</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">بالحق وبه يعملون وإليه يدعون، ثم إن لهم منهج تنظير مؤسس وهو الكتاب</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">والسنة</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">اولا : اما عن الاخلاص</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> :</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">فقد قال تعالى</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">:</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَلَقَدْ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الشَّاكِرِينَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الزمر:65-66</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">]</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">تباً لمن عمل لغير الله، ونعوذ بالله من الرياء والسمعة</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">، ففي</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=book&amp;id=4000017&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">الصحيحين</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial">عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">:</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> {</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">من رأى رأى الله به ، ومن سمع</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">سمع الله به</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> }.</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">فصفة أولياء الله أنهم يريدون بعملهم وجه</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الله</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">يقولون لأحد الصالحين وهو</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000149&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">ابن سيرين</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">صل بنا. قال: لا والله، أخشى أن أتقدم لأصلي بكم فينصرف</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الناس يقولون: صلى بنا</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000149&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">ابن سيرين</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> . </font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">فترك الصلاة خوف الشهرة</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">!</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وقالوا عن</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1001240&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">إبراهيم النخعي</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">كان إذا جلس عنده أربعة قام وتركهم وقال : أخاف أن يجتمع علي</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الناس</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وفي الحديث</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">:</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial"> {</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">أول من تسعر بهم النار ثلاثة: قارئ قرأ القرآن، يقول الله: أقرأتك</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">القرآن وعلمتك العلم، فماذا فعلت به؟ قال: قمت به آناء الليل وأطراف النهار، فيقول</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الله له: كذبت وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل تعلمت العلم ليقال</font></font></b><b><u><font color="red"><font face="Arial">عالم وقد قيل، خذوه إلى النار؛ فيدهده على وجهه في</font></font></u></b><b><u><font color="red"><font face="Arial">النار</font></font></u></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> } </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وكذلك صاحب المال والمقاتل في</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">المعركة</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">إذاً أول ميزة لعباد الله: إخلاص</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">العمل، قال تعالى</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: &quot; </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">أَلا لِلَّهِ الدِّينُ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الْخَالِصُ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الزمر:3</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">] .</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وقال تعالى</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">:</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الدِّينَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">البينة:5</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">] .</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وقال تعالى</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">هود:15-16</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">].</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="darkorchid"><font face="Arial">و حقيقة الإخلاص</font></font></b><b><font color="darkorchid"><font face="Arial"> :</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">أما في حقيقة</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الإخلاص: فهو كما قال</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1002243&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">القشيري</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial">في</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=book&amp;id=4000748&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">رسالته</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial"> .</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الإخلاص أن</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">تعمل عملاً لا ترجو ثوابك فيه إلا من الله. وقال غيره: ألا يحول بينك وبين الله</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">خلق. وقال غيره: أن يكون عملك أمام الناس وفي الخلوة سواء، تصلي وحدك كأنك أمام</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الناس، وتصلي أمام الناس كأنك</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">وحدك</font></font></b><br />
<b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b><br />
<b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">ثانيا : الرضا برسول الله صلى</font></font></b><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">الله عليه وسلم إماماً وقدوة</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">أما الصفة الثانية من صفات أولياء الله تعالى : فهي</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">أنهم يرضون برسول الله صلى الله عليه وسلم إماماً ويحكمونه ويقتدون به، ويكون أحب</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">إليهم من أسماعهم وأبصارهم، يقول عليه الصلاة والسلام فيما صح عنه: {والذي نفسي</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين } وقال تعالى</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">: &gt;&gt;</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">فَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">لا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">النساء:65] وقال تعالى</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">[</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الأحزاب:21</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">].......</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="green"><font face="Arial">ثالثا : حب</font></font></b><b><font color="green"><font face="Arial">النبي وتقديمه على كل</font></font></b><b><font color="green"><font face="Arial">أحد</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وهنا نقطه مهمه</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">جدا خلوا بالكم منها يا جماعه فى ناس تغالى كثيرا فى حب الشيوخ والائمه لدرجة</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">تجعلهم كالنبى صلى الله عليه وسلم كمن يقول يا شيخ انا لو شوفتك فى الشارع ده انا</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">امسح رجليك وحذائك بهدومى واوطى على رجلك ابوسها . فذلك خطأ و يعد غلوا ، والله</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">تعالى يقول</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">يَا أَهْلَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">دِينِكُمْ</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">[</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">النساء:171</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">].</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">رابعا : سلامة الصدر</font></font></b><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">للمسلمين</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">ومن صفاتهم</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">سلامة صدورهم للمسلمين</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">....... </font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">والنقطة دى جميله جدااا اقرأوها بتمعن</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial">كان الرسول صلى الله عليه وسلم يجلس في المسجد،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">فيطلع رجل متوضئ تنطف لحيته ماء، قد أمسك نعله في يده الشمال وقبل أن يدخل يقول</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الرسول عليه الصلاة والسلام: {يطلع عليكم من هذا الفج رجل من أهل الجنة، فيطلع هذا</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الرجل وفي اليوم الثاني يقول مثل ذلك: فيدخل ذاك الرجل، وفي اليوم الثالث يقول مثل</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ذلك، فيذهب معه</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000300&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="#810081"><font face="Arial">عبد الله بن عمرو</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ليرى عبادته</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">فلا يجد هناك عبادة كثيرة، فيقول: إني سمعت الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: {يطلع</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">عليكم من هذا الفج رجل من أهل الجنة، ثلاث مرات فطلعت أنت الثلاث مرات، ولم أرك</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله؟ فقال: ما هو إلا ما رأيت، قال</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000300&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="#810081"><font face="Arial">عبد الله</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> : </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">فانصرفت عنه، فلما</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي على أحد من المسلمين</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">غشاً ولا أحسده على خير أعطاه الله إياه } منزلة رفيعة! قال تعالى: وَنَزَعْنَا مَا</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الحجر:47</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">].</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وقد قال تعالى</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَلا يَجِدُونَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الحشر:9</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">] .</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">جاء عند</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000023&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">أحمد</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">في</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=book&amp;id=4000002&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">المسند</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">بسند جيد: {ثلاث</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم -من الغل والحقد والغشش والهيجان-: إخلاص العمل لله،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ومناصحة ولاة الأمور، ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط بمن وراءهم } فلابد من</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">صفاء السريرة</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<b><font color="darkorchid"><font face="Arial">حفظ أعراض</font></font></b><b><font color="darkorchid"><font face="Arial">المؤمنين</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">والجزئية</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الثانية في سلامة صدورهم: حفظ أعراض المؤمنين، فهم يحفظون أعراض المؤمنين في</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">مجالسهم</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">قال تعالى</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَلا يَغْتَبْ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">فَكَرِهْتُمُوهُ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الحجرات:12] هذه هي صفات الأولياء، ليس هناك ألغاز وأحاجي</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">في الأولياء، ليس لهم طول ولا قصر ولا ألوان ولا عمائم، ولا يلبسون القباء أو</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">العباء.. بل مميزاتهم في صفاتهم</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="red"><font face="Arial">ملحوظه</font></font></b><b><font color="red"><font face="Arial"> :</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><u><font color="teal"><font face="Arial">الولي لا يشترط فيه أن يكون أستاذاً أو مدرساً أو داعية أو تاجراً أو</font></font></u></b><b><u><font color="teal"><font face="Arial">جندياً أو فلاحاً، وقد يوجد الأولياء من هؤلاء جميعاً، فلعلك تجد ولياً فلاحاً،</font></font></u></b><b><u><font color="teal"><font face="Arial">فالذي يقيم الصلوات الخمس وينقي سريرته ومعتقده على السنة؛ فهو من أولياء الله</font></font></u></b><b><u><font color="teal"><font face="Arial">تعالى. فسلامة أعراض المسلمين من ألسنة المؤمنين من علامات أولياء الله المتقين،</font></font></u></b><b><u><font color="teal"><font face="Arial">بلغنا الله وإياكم منزلة الولاية، ويا شوقنا لتلك</font></font></u></b><b><u><font color="teal"><font face="Arial">المنزلة</font></font></u></b><b><u><font color="teal"><font face="Arial">.</font></font></u></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وهذا نموذج يقتدى به جميل</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">جدااا</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">في</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=book&amp;id=4000012&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">صحيح مسلم أن رجلاً اسمه</font></font></b></a><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000313&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">جليبيب</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وهو مولى ضعيف</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ممزق الثياب، ليس عنده دار ولا شيكات ولا بنوك، ولا سيارات ولا فلل، يأتي بثياب</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ممزقه فيتبسم صلى الله عليه وسلم من حالته، حالة أهل الإيمان الذي يقول الله فيهم</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً [الكهف:28] يقول صلى الله عليه وسلم لـ</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000313&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">جليبيب</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> : {</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ألا تتزوج؟</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">قال: يا رسول الله! ومن يزوجني؟! لا أهل ولا جاه ولا مال } لكن عنده أعظم من الجاه</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الإيمان، وعنده أعظم من المال الإيمان، وعنده أعظم من الولد</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الإيمان</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="mediumturquoise"><font face="Arial">ماذا وجد من فقد الله وماذا فقد من وجد</font></font></b><b><font color="mediumturquoise"><font face="Arial">الله؟</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">قال في المرة الثانية: يا</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000313&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">جليبيب</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ألا تتزوج؟ قال</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">من يزوجني يا رسول الله؟ لا أهل ولا جاه ولا مال. وفي الثالثة قال له: ألا تتزوج؟</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">قال: من يزوجني يا رسول الله؟! لا أهل ولا مال ولا جاه. قال: اذهب إلى أهل فلان من</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الأنصار واطرق بابهم وقل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تزوجوني</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ابنتكم. فذهب وطرق الباب، فخرج أبو البنت: ماذا تريد يا</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000313&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">جليبيب</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">؟ قال: أريد</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الزواج من ابنتكم. قال: الله المستعان</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.. </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000313&amp;spid=264" target="_blank"><font color="blue">جليبيب</font></a></font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> ! </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">قال: الرسول صلى</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الله عليه وسلم يأمرني. فعاد يشاور امرأته لا يصرم حبلاً ولا يبني جداراً إلا بعد</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">أن يشاور المرأة؛ فشاورها وعرض عليها الأمر، فهزت رأسها، فهي تعرف</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000313&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">جليبيباً</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">، قالت</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000313&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">جليبيب</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> ..! </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الله</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">المستعان! قال: أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم. فتلكأ الرجل وتلكأت امرأته، فسمعت</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">البنت المؤمنة الصادقة الناصحة؛ التي نريد من فتياتنا المسلمات المؤمنات أن يكن</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">مثلها، تحب الإيمان وتحب أن تتزوج من أهل الإيمان، ولا تفضل على أهل الإيمان أهل</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">درهم ولا دينار ولا منصب ولا مال</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">قالت البنت: أتريدون أن تردوا أمر الرسول عليه</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الصلاة والسلام؟ لا والله لأتزوجنه، فذهب ليأتي بالمهر فأعطاه النبي صلى الله عليه</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وسلم مالاً يشتري به الصداق، فسمع بالجهاد فاشترى به عدة للحرب وترك الزواج وحضر</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">المعركة فقاتل حتى قتل، بحث عنه النبي صلى الله عليه وسلم حين افتقد كلٌ قريبه</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وصاحبه فيقول صلى الله عليه وسلم: {من افتقدتم؟ قالوا: فلاناً وفلاناً وفلاناً</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">. </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">قال: أتذكرون أحداً؟ قالوا: لا نذكر أحداًَ. قال: لكني افتقدت</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000313&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">جليبيباً</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">، ثم ذهب يبحث</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">عنه فوجده قد قتل سبعة ثم قتلوه، فدمعت عيناه صلى الله عليه وسلم</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> }.</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">خامسا : صفاتهم في العمل</font></font></b><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">والمعتقد</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">التزود</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">بالنوافل بعد إتمام الفرائض ،</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">فهي حرصهم على إتمام الفرائض والتزود بالنوافل ، الإسلام</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">هو الفرائض والنوافل ، فإذا رأيت الرجل يحافظ على الفرائض ويؤديها على أكمل وجه</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">ويتزود بالنوافل، ويجتنب المحرمات فهو ولي من أولياء الله، هذه صفته قال</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">تعالى</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">يونس:63</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">].</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">: {</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">ما تقرب إلي عبدي بأحب ما افترضته عليه،</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به،</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">وبصره الذي يبصر به</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">... }.</font></font></b></div></div><b><font color="maroon"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وعلم من ذلك أن من مواصفات أولياء الله أنهم على قسمين: مقتصد وسابق</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">بالخيرات، فالمقتصد من يحافظ على الفرائض ويجتنب الكبائر، والسابق بالخيرات من</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">يحافظ على الفرائض ويتزود بالنوافل، ويجتنب الكبائر والمحرمات والمكروهات.. هؤلاء</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">هم أولياء الله، وهذه صفتهم</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="maroon"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">شباب يأتون للرسول عليه الصلاة والسلام فيقول شاب</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">:</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial"> {</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">يا رسول</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">الله! أريد مرافقتك في الجنة. قال: أو غير ذلك؟ قال: هو ذاك. قال: فأعني على نفسك</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">بكثرة السجود } وفي لفظ: {فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك بها درجة</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial"> }.</font></font></b></div></div><b><font color="maroon"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">و قد</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">قال تعالى</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">:</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [البقرة:152</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">]</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">وقال</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">تعالى</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ [العنكبوت:45</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">]</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="maroon"><font face="Arial">وقال: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ [آل</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">عمران:190-191</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">].</font></font></b></div></div><b><font color="maroon"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">ومن صفاتهم أنهم يصومون النوافل،</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">ذكر في ترجمة</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1002673&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">ابن العماد الحنبلي المقدسي</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial">أنه كان يصوم في شدة الحر، الناس يتوقون الحر بالمظلات</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">ويسقط بعضهم على الأرض، وهو صائم في شدة الحر، فإذا ظن الناس أنه صائم؛ أخذ الكوب</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">ووضعه على فمه -كما قال</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000078&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="black"><font face="Arial">ابن رجب</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial">في</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=book&amp;id=4000078&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الطبقات</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial"> - </font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">حتى يظن الناس أنه يشرب</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">وهو</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">لا</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">يشرب. أي صدق مع الله؟! كان الواحد</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">من</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=firak&amp;id=2000004&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">السلف</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial">إذا أراد أن يتنفل أرخى الستار على نفسه</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">أولياء الله</font></font></b><b><u><font color="red"><font face="Arial">لا ينسون</font></font></u></b><b><u><font color="red"><font face="Arial">تلاوة القرآن،</font></font></u></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">قال تعالى</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">فاطر:29</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">] .</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">هؤلاء أولياء الله، أولياء الله أهل صلاة الضحى وهي صلاة الأوابين حين</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">ترمض الفصال</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="maroon"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="green"><font face="Arial">سادسا : سلفية المعتقد</font></font></b><b><font color="green"><font face="Arial"> :</font></font></b></div></div><b><font color="maroon"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="red"><font face="Arial">وخلوا بالكم من دى يا</font></font></b><b><font color="red"><font face="Arial">جماعه</font></font></b><br />
<b><font color="maroon"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<b><font color="black"><font face="Arial">لا يكفي أن يكون الإنسان عابداً ، ويكون بدعياً ، تجد من المبتدعة من يصلي</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">في اليوم خمسمائة ركعة ، لكنه مبتدع ضال</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">منحرف</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="maroon"><font face="Arial"><br />
</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">إذاً لابد من الاعتقاد السليم وهو اعتقاد</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=firak&amp;id=2000004&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">أهل السنة</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">والجماعة</font></font></b></a><b><font color="black"><font face="Arial">الذي</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">أتى به رسول الله عليه الصلاة والسلام في التوحيد بأنواعه: في الأسماء والصفات، وفي</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">العبودية، وفي اليوم الآخر، وفي كل ما أتى به محمد صلى الله عليه وسلم من أمور</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">المعتقد</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="maroon"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
<br />
</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">يقول</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000092&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">ابن الجوزي</font></font></b></a><b><font color="maroon"><font face="Arial">في</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=book&amp;id=4000322&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">تلبيس إبليس</font></font></b></a><b><font color="maroon"><font face="Arial"> : </font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">رأيت</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">عابداً يصلي وهو ينعس في صلاة الظهر وهو واقف قلت: ما لك؟ قال: ما نمت البارحة من</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">صلاة العشاء إلى صلاة الفجر أقوم الليل</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">.</font></font></b><br />
<b><font color="maroon"><font face="Arial">فهو يقوم بالنافلة ويخل بالفريضة! فأي فقه</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">هذا؟</font></font></b><b><font color="maroon"><font face="Arial">!</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">سابعا</font></font></b><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial"> : </font></font></b><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">الدعوة</font></font></b><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial">للخير</font></font></b><b><font color="darkolivegreen"><font face="Arial"> :</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">ومن صفات أولياء الله أنهم يدعون إلى الخير، ويأمرون</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">بالمعروف وينهون عن المنكر، ولا يبخلون بالعلم فعلماؤهم رجال عامة، وشبابهم أهل</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">تحصيل، وعوامهم يحرصون على الفائدة</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">قال تعالى</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">آل عمران:104</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">] </font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">قال</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">تعالى</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">بِاللَّهِ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">آل عمران:110</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">] </font></font></b><br />
<br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وقال</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">:</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">فصلت:33</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">].</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">وقال</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">كَانُوا يَفْعَلُونَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">المائدة:78-79] وقال تعالى</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">بِالصَّبْرِ</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">[</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">العصر:1-3</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">].......</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
</font></font></b><b><font color="green"><font face="Arial">تاسعا</font></font></b><b><font color="green"><font face="Arial"> : </font></font></b><b><font color="green"><font face="Arial">العودة إلى</font></font></b><b><font color="green"><font face="Arial">الكتاب والسنة</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<b><font color="black"><font face="Arial">ومن صفاتهم أنهم يعودون إلى الكتاب والسنة عند التنازع ، ليس عندهم لصقات</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">ولا منشورات وتنظيرات معلقة في حوائطهم من أقوال البشر.. بل عندهم الكتاب</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">والسنة</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">فإذا اختلفوا في شيء عادوا إلى الكتاب والسنة، يقول الله تعالى</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">[</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الشورى:10] والرد إلى كتاب الله رد إلى الله ، والرد إلى سنة رسول الله صلى</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">الله عليه وسلم رد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم دائماً يدعون</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">{</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial"> }.</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">عاشرا : القول بالحق</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> :</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">أما صفتهم العاشرة والأخيرة: فيقولون بالحق، لا</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">يحملهم الهوى على القول بالباطل، والرسول عليه الصلاة والسلام في حديث</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000400&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">النسائي</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الصحيح كان يقول في</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الدعاء</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: {</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">اللهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الغنى والفقر</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> } </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">والشاهد: وأسألك</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">كلمة الحق في الغضب والرضا،و بعض الناس الآن إذا غضب على أخيه وزميله وحبيبه، غضب</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">عليه وحمله الهوى على أن يقول فيه ما لا يقال؛ وإذا رضي على أخيه ولو كان فيه أخطاء</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">سكت عن أخطائه</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">..</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">فمن صفاتهم أنهم يقولون بالحق، ويحكمون بالحق،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ويقبلون الحق ممن قاله</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: </font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقَاً</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَعَدْلاً</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">هود:119</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">]</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">أي صدقاً في الأقوال وعدلاً في</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الأحكام</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="darkred"><font face="Arial">وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">المائدة:8] يقول: لا يحملكم بغض الناس على أن تحكموا عليهم بالمفتريات والزور،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وتحيفون عليهم بالحكم الجائر لأنكم تبغضونهم، بل كونوا عدولاً، فـ</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=firak&amp;id=2000004&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">أهل</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">السنة</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وأولياء الله يقولون بالحق، ولو خالفك في</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">جزئية فيجب أن تحترمه، لا زالت له حسناته ومقامه وقيمته</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">هذه عشر مواصفات لأولياء الله جمعت من كتيبات</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">لـ</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=firak&amp;id=2000004&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">أهل</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">السنة</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">، هي صفات</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=firak&amp;id=2000004&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">أهل</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">السنة</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وهي مجملة، ويندرج في كل صفة جزئيات</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">كثيرة،</font></font></b><b><u><font color="red"><font face="Arial">ولكن من عرف هذه ودرسها وفهمها، وحاول أن يعمل بها، كان</font></font></u></b><b><u><font color="red"><font face="Arial">ولياً بإذن الواحد الأحد،</font></font></u></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">واستفاد مشرباً وسلامة وقصداً؛ ولذلك علم رسول</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الله صلى الله عليه وسلم</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000435&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">حصين بن عبيد</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">الخزاعي</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">والد</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000436&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">عمران</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وقال له: قل</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">: {</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> } </font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وقال لـ</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000011&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">علي بن أبي</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">طالب</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">كما في</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=book&amp;id=4000012&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">صحيح</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">مسلم</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> : {</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">قل: اللهم اهدني</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">وسددني</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial"> }</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وفي</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=book&amp;id=4000012&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">صحيح</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">مسلم</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">عن</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=alam&amp;id=1000109&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">عائشة</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">أنه: {كان صلى الله عليه</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وسلم إذا قام من الليل يقول: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> }.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">والصراط المستقيم هو صراط محمد صلى الله عليه وسلم،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الكتاب والسنة،</font></font></b><b><u><font color="red"><font face="Arial">وهذه مواصفات أولياء</font></font></u></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الله عز وجل من</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=firak&amp;id=2000004&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">أهل السنة</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">والجماعة</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">، الذين لا يحتاجون إلى منظر غير محمد</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">صلى الله عليه وسلم، ولا يحتاجون إلى تأسيس غير الكتاب والسنة قال تعالى: الْيَوْمَ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الْأِسْلامَ دِيناً [المائدة:3].. وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial"> [</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">البقرة:143] فهؤلاء</font></font></b><a href="http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&amp;sh=264&amp;ftp=firak&amp;id=2000004&amp;spid=264" target="_blank"><b><font color="blue"><font face="Arial">أهل</font></font></b><b><font color="blue"><font face="Arial">السنة</font></font></b></a><b><font color="#002e00"><font face="Arial">أولياء الله</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div></div><b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">جعلنا الله من أولياء الله، سلام على أولياء الله،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وحشرنا الله في زمرة أوليائه وأحبابه، وجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وممن يقتدى به في سلوكه وأفعاله، وممن يكون على منهج الصالحين الذين مضوا من القرون</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">المفضلة</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ</font></font></b><b><font color="darkred"><font face="Arial">اقْتَدِهْ</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">[</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">الأنعام:90</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">].</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="black"><font face="Arial">سلام الله</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">عليكم، وجمعنا بكم في دار الكرامة في مقعد صدق عند مليك مقتدر، يوم يتقبل الله عنا</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">أحسن ما عملنا، ويتجاوز عن سيئاتنا في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">يوعدون</font></font></b><b><font color="black"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين،</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">والحمد لله رب العالمين</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b></div><br />
<br />
<div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">كثيراً</font></font></b><b><font color="#002e00"><font face="Arial">.</font></font></b><br />
<b><font color="#002e00"><font face="Arial"><br />
<br />
<br />
</font></font></b><br />
<b><i><font color="fuchsia"><font face="Arial">هذه كانت ملخص المحاضرة</font></font></i></b><b><i><font color="fuchsia"><font face="Arial">المباركه للشيخ عائض القرنى</font></font></i></b></div><br />
<br />
<br />
<br />
<div align="center"><b><i><u><font color="fuchsia"><font face="Arial">واتمنى ان نستفيد</font></font></u></i></b><b><i><u><font color="fuchsia"><font face="Arial">منها</font></font></u></i></b></div></div><br />
<br />
<br />
<b><font color="sienna"><font face="Arial">اللهم</font></font></b><b><font color="sienna"><font face="Arial">أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من</font></font></b><b><font color="sienna"><font face="Arial">شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا</font></font></b><b><font color="sienna"><font face="Arial">أنت</font></font></b><br />
<div align="center"><div align="center"><b><font color="#002e00"><font face="Arial">ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</font></font></b></div></div><br />
</div><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=67">ملتقى إسلامي</category>
			<dc:creator>محمود احمد السلوم</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9195</guid>
		</item>
		<item>
			<title>استفسار عن نسب الخرصة والجربان من شمر صحيح انهم ابناء دوك الشريف</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9193&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sat, 05 May 2012 03:46:35 GMT</pubDate>
			<description>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  
  
  
  
الخرصة من شمر هم 
أبناء سيف  
شيخهم 
الشيخ دهام الهادي العاصي الفرحان الجربا</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="5"><font color="blue">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته </font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">الخرصة من شمر هم</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">أبناء سيف </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">شيخهم</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الشيخ دهام الهادي العاصي الفرحان الجربا</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">الخرصة هم اربع افخاذ رئيسية</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">1@-معلا هم الهضبة </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">السويحان </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الجتايا</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الثويني </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">العثمان منهم الجربان المشعل</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الحسينة</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">كبارهم </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الراجح -----الجليدان -----الفلاج-----المحيلان-----الصلال (المشعل الجربان)</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">2@-العليان هم </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الحثاربة </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">السبية </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">العصواد</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الجاسر </font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">كبارهم </font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">الدايس -----الجناع-----الذياب </font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">3@-خميس البريك هم</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الحصنة </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">البهيمان </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الدعالجة </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الولقة </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">المرازيق </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">كبارهم </font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">السعدي-----القعطة -----الماضي-----السباح-----الغراب</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">4@-علي الغشم هم</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الربيعان </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الربيع </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الخميش </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">البشر </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الملحام</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الواصل </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">الصبحة </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">كبارهم </font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">الحصن -----البراك-----المويضي -----السليم-----الفندة </font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">ألقابهم </font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">السيافا -سودان الروس-العصاة- بني ياس-اولاد ابا سيف -الزوايد-الطنايا-شمر</font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">قيل عليهم في المدح من شعره وامرا وشيوخ </font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">1-سلم على نزل السيافا تحية ملفاك اخو جوزاء عفيف الشوارب كنعان الطيار</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">2-خريصات ماقواكم على البلاوي يومن لميع الطوس مثل المقابيس الربع</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">3-خوذو معاكم لسيافا سلامي ألابة الي بالمسير يهلون الزبيدي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">4-خريصات فوق الخيل مثل البروجي على عجيد القوم لروح مهدين بن سريحان</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">5-خريصات عوجان الطلايب يعيون خصيمهم منهم يعاف الطلابة بن عنقا</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">6-حنا خريصات الياطال حربنا على العدو نرث الكدا والقطايع الحثربي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">7-الجمع اليمن دوبحوا للكسيرة لولا السيافا خيلهم راحت دمار الشيشاني</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">8-خريصات مقوا صبركم اليا بليتو خريصات ومعهم سربت العامود الزميلي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">9-حمايلن مادنوا الراس لسعود ادناهم احلاهم بيوتن رفيعات الوضيحي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">10-السيافا هوشهم كلمن يدله قبل بن دعيج من دور الجهاله الجقيفي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">11-ذبحه صارت مهي قريبة يوم سودان ألروس صار امرن سماوي الزوبعي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">12-والنعم من العصلان واولاد ابا سيف كسايت العيدان ريش النعامي التبيناوي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">13-الراي قفنبه ضعاين بني ياس اقفو واقفا زملهم بعتيادي الصعيبي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">14-ربعي أليا ركبو عليهن ضنا سيف بهداتهم يشبع خفوق الجناحي بن جحيش</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">15-خريصات من دور الصحابة معيين فكاكة الساقا عند الزحامي عبد العمشا</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">16-خريصات فكو حلايبنا يوم الفشق تشتعل ناره عايد الشمري</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">17-ربعي على الطوعات هم شفاتي ياأمير ترهم من عياهر بني ياس العاصي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">18- يتلون فتخان أليدي الفهاما اولاد سيف مرويه علط الارماح بن ررمان</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">19-خريصات أليا زحت عنهم تصبر ماضنتي تعتاض عنهم رجالي التميمي</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">20-خريصات ماوطو لضد روسهم لوهم مع الاجناب نفوسن عالية الهكاس</font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">21-والسيافا لابتن يتلون شيخ برد الديرة بهم واهفا اعداه دندل الفهيم </font></font></div> <br />
 <br />
<div align="center"><font size="5"><font color="blue">22-منت خابرن يوم الخوي مع خوية ضنا سيف مهديه كل عايل بن سرداح</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">افيدونا</font></font><br />
<font size="5"><font color="blue">افيدونا</font></font></div><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=74">ملتقى قـبـائــل الـعــرب</category>
			<dc:creator>ابن سويحان</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9193</guid>
		</item>
		<item>
			<title>حديث رائع للدكتور جوده المهدي عن التصوف</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9192&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Thu, 03 May 2012 20:13:04 GMT</pubDate>
			<description><![CDATA[http://www.youtube.com/watch?v=Dt4G3MvKgvI&feature=youtu.be]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><a href="http://www.youtube.com/watch?v=Dt4G3MvKgvI&amp;feature=youtu.be" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=Dt4G3...ature=youtu.be</a><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=67">ملتقى إسلامي</category>
			<dc:creator>الشريف حسين راضي</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9192</guid>
		</item>
		<item>
			<title>(((   من ألاثار ألاسلاميه ألعظيمه     )))</title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9190&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Tue, 01 May 2012 16:17:23 GMT</pubDate>
			<description>صورة: http://img102.herosh.com/2011/07/19/659329979.gif  (http://www.herosh.com/) 
 
 
     *     هذه بعض الآثار الإسلامية النادرة**     وسنقوم...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font face="Comic Sans MS"><font color="Aqua"><font size="6"><font face="Comic Sans MS"><font size="7"><font color="red"><a href="http://www.herosh.com/" target="_blank"><img src="http://img102.herosh.com/2011/07/19/659329979.gif" border="0" alt="" /></a><br />
</font></font></font></font></font></font><div align="center"><br />
<br />
     <b>     <font face="Traditional Arabic"><font size="6"><font color="DarkGreen">هذه بعض الآثار الإسلامية النادرة</font></font></font></b><font size="6"><font color="DarkGreen"><br />
</font></font><font size="6"><font color="DarkGreen"><b>     <font face="Traditional Arabic">وسنقوم بتحديثها دوريا حتى تعم الفائدة<br />
</font></b></font></font><img src="http://www.burhaniya.org/_images/_jpg15/athar/blue-mosque-sultan-ahmed.jpg" border="0" alt="" /><br />
</div>                                                                                                                  <a href="http://www.burhaniya.org/remains/rem61.htm" target="_blank">     <br />
</a>                   <div align="center"> <font color="#6f0000"><b> <font face="Traditional Arabic"><font color="DarkGreen">المسجد الأزرق (مسجد السلطان أحمد)  بتركيا<br />
<br />
</font></font></b></font><img src="http://www.burhaniya.org/_images/_jpg15/athar/Cambodia--Int%27l-Mosque.jpg" border="0" alt="" /><br />
</div>                                        <a href="http://www.burhaniya.org/remains/rem63.htm" target="_blank"> <br />
</a>                 <div align="center"> <b><font color="#6f0000"><font face="Traditional Arabic"><font face="Traditional Arabic"><font color="DarkGreen">المسجد  الدولى بكمبوديا<br />
</font></font></font></font></b>                                <br />
<br />
                                                    <img src="http://www.burhaniya.org/_images/_jpg15/athar/Syria-Inside-Omayyad-Mosque.jpg" border="0" alt="" />               <br />
				 				<br />
<font color="DarkGreen">ألمسجد الاموى بسوريا<br />
<br />
</font>            <img src="http://www.burhaniya.org/_images/_jpg15/athar/over-sea-mosque.jpg" border="0" alt="" /><font color="DarkGreen">مسجد على سطح ألبحر</font><img src="http://www.burhaniya.org/_images/_jpg15/athar/Old-Delhi-FatepuriMosque.jpg" border="0" alt="" /><font color="DarkGreen">مسجد فاتبرى بمدينة الهند القديمه</font><br />
<img src="http://www.burhaniya.org/_images/_remains/The-Prophet%27s-Mosque,-Madin.jpg" border="0" alt="" /><font color="DarkGreen">ألمسجد التبوى الشريف<br />
صلى ألله عليه وسلم<br />
</font><div align="center"><br />
</div>   <br />
    <br />
                            <br />
<br />
<br />
<b><font color="#6f0000"><font face="Traditional Arabic"><font face="Traditional Arabic"><br />
<br />
</font> </font></font></b></div>                                        <a href="http://www.burhaniya.org/remains/rem64.htm" target="_blank"> <br />
</a>                 <div align="center"> <font color="#6f0000"><b> <font face="Traditional Arabic"><font color="DarkGreen"><br />
</font></font></b></font></div>                                        <font size="6"><font color="DarkGreen"><b><font face="Traditional Arabic">يمكنك أن تشاركنا بمع</font></b><b><font face="Traditional Arabic">ماتك وصورك النادرة</font></b><b><font face="Traditional Arabic">لو</font></b></font></font><br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
<br />
</div><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=39">الصور</category>
			<dc:creator>محمد احمد مصطفى محمد على</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9190</guid>
		</item>
		<item>
			<title><![CDATA[عائلة {الجمال} بقرية القلعة بمركز قفط بمحافظة قنا "أهل العلم والقرآن"]]></title>
			<link>http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9189&amp;goto=newpost</link>
			<pubDate>Sun, 29 Apr 2012 18:54:02 GMT</pubDate>
			<description>_عائلة «الجمـَّال» بقرية القلعة_ 
  
  
  
  
_*أصل العائلة :_ 
عائلة «الجمَّال» هي فرع أصيل من عائلة «الخولي» إحدى قبائل قرية القلعة الأربعة...</description>
			<content:encoded><![CDATA[<div><div align="center"><font size="7"><font face="arial black"><font size="7"><font color="black"><u>عائلة <font face="arial">«</font>الجمـَّال<font face="arial">»</font> بقرية القلعة</u></font></font></font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="right"><u><font face="arial (arabic)"><font size="7"><font face="arial (arabic)"><font size="7"><font color="black">*أصل العائلة :</font></font></font></font></font></u><br />
<font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font color="black">عائلة «الجمَّال» هي فرع أصيل من عائلة «الخولي» إحدى قبائل قرية القلعة الأربعة (العقيلية ، والحمادية ، والخولي ، والأقاصرة) ، والتي تنتمي لمركز قفط بمحافظة قنــا .</font></font></font></font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="right"><font face="arabic typesetting"><font face="arabic typesetting"><u><font face="arial"><font size="7"><font color="black">*أصل اسم «الجمَّال» :</font></font></font></u></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arabic typesetting"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font color="black">هو اسم مشتق من المهنة التى كان يعمل بها جدهم الأكبر ، فقد كان صاحب قافلة من الجِمال، تنقل الحجاج والبضائع من منطقة «نجد» فى شبه الجزيرة العربية، وكانوا يتاجرون فى الجِمال، يحضرونها من «نجد» ليبيعوها فى «مصر» .</font></font></font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
 <br />
<div align="right"><u><font face="arial (arabic)"><font size="7"><font face="arial (arabic)"><font size="7"><font color="black">*عن العائلة :</font></font></font></font></font></u></div> <br />
<div align="right"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font color="black">اشتهرت عائلة الجمَّال بتدينها ووجوب تحفيظ القران الكريم لأبنائها حتى أطلق عليهم أهل القرية بأنهم (أهل العلم والقرآن) ، فكانوا يشددون على حفظ القرآن الكريم ، فمنهم الولي الصالح سيدي الشيخ أبوعامر الجمال وله ساحة كبيرة في مركز قفط ومقام مشهور فيها بمقام «الشيخ أبوعامر» ، كما أن أول معلم في قرية القلعة كان من عائلة الجمال وهو المرحوم سليمان الجمال الذي كان يعمل بوزارة المعارف والتي اصبحت فيما بعد وزارة التربية والتعليم .</font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font color="black">واشتهرت عائلة «الجمَّال» أيضا بأنها عائلة متصوفة فهم من مريدي سيدي أبوالحسن الشاذلي ، فكان سيدي الشيخ عبده على الجمال شيخ الطريقة الفاسية الشاذلية عن محافظة قنا بأكملها وقد أخذ الثقة من سيدي الشيخ عبدالفتاح الطماوي عن عموم الطريقة الفاسية الشاذلية .</font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><b><font color="black"><font size="7">كما أن العائلة تبدى اهتماما خاصا بالمرأة لديها ، والتى تعتبر «هانـم» بمعنى الكلمة ، والتي لها تقاليدها المحافظة ، فلا تقابل الرجال أو تختلط بهم بعيدًا عن دائرة العائلة ، وهو عرف ونسق قديم ما زالت العائلة تلتزم به</font><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"> .</font></font></font></font></font></b></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="Arabic Typesetting"><font size="7"><b><font size="7">كما ارتبطت عائلة الجمال بصلات نسب ومصاهرة مع أكبر عائلات البلد مثل عائلة المغربي (أو المغاربة) بقنــا وهم من أكبر القبائل بالمحافظة حيث أن حرم الحاج عبده على الجمال هي ابنة الحاج على محمود المغربـي ، وأيضا (عائلة دنقل) والمعروف تاريخها السياسي والبرلماني حيث كانت حرم أحمد بك دنقل أول عمدة لقرية القلعة ووالدة العمدة حسن بك دنقل من عائلة الجمال ، كما ارتبطت أيضا (بعائلة أبوعمر) أصحاب العمودية بقرية الظافرية ، وعائلة الشيخ (أو ناس البيه) أول عمد بقرية قفط قبل أن تصبح مركز ، وغيرها من عائلات البلد المعروفة ،</font></b></font></font><br />
<font face="Arabic Typesetting"><font size="7"><b><font size="7">وهذا كله يدل على أصالة وعراقة عائلة الجمال وقيمتها المرموقة بين جميع العائلات</font><font face="Arabic Typesetting"><font size="7"><font face="Arabic Typesetting"><font size="7"> .</font></font></font></font></b></font></font><br />
 <br />
<font face="Arabic Typesetting"><font size="7"><b><font size="7">والعائلة لا تتركز في قرية القلعة فحسب بل يوجد امتداد طويل لعائلة الجمال في كل من البحر الأحمر ، والجيزة ، ويتركزون بكثرة في محافظة السويس حيث يوجد كفر كامل بالسويس تابع لهم ويسمى (كفر الجمال</font><font face="Arabic Typesetting"><font size="7"><font face="Arabic Typesetting"><font size="7">)</font></font></font></font></b></font></font></div><font face="Arabic Typesetting"><font size="7"><font face="Arabic Typesetting"><font size="7"><br />
</font></font></font></font><br />
<div align="right"> <br />
<font size="7"><font face="arial (arabic)"><font size="7"><font face="arial (arabic)"><font color="black"><u>*أبناء عائلة <font face="arial">«</font>الجمَّال<font face="arial">»</font> بالقلعة :</u></font></font></font></font></font></div> <br />
 <br />
<div align="right"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font color="black">ــ ( فرع اسماعيل الجمال ، وفرع أبو منقول الجمال ، وفرع أبوكتان الجمال ، وهؤلاء جميعا يقيمون بالقلعة حتى الآن)</font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font color="black">ــ (فرع مصطفى الجمال ، وهم من فرع اسماعيل الجمال ويقيمون بمحافظة الجيزة )</font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font color="black">ــ (فرع صديق الجمال ، وهم من فرع اسماعيل الجمال ويقيمون بمدينة سفاجا بالبحر الاحمر)</font></font></font></font></font><br />
<font color="black"><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting">ــ (فرع القميحي الجمال ، وفرع أبو كسار الجمال ، </font></font></font></font><font size="7"><font face="arabic typesetting"><font size="7"><font face="arabic typesetting">وفرع حمزة الجمال ويقيمون بالسويس ـ ويوجد كفر كامل باسمهم بالسويس ويسمى كفر الجمال)</font></font></font></font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font face="andalus"><font size="7"><font face="andalus"><font size="7"><font color="black">************* </font></font></font></font></font></div> <br />
 <br />
<div align="right"><i><u><font face="traditional arabic"><font size="7"><font face="traditional arabic"><font size="7"><font color="black">*بعض رموز العائلة :</font></font></font></font></font></u></i></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="right"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font color="black"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><u>ال</u></font></font><font size="6"><font face="arial (arabic)"><u>سيد/ أبوالمكارم سليمان الجمال</u> </font><font face="arabic typesetting"><font size="7">: وكيل أول وزارة البترول بمحافظة السويس </font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>السيد/ أبوالحسن رمضان صديق الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: رجل أعمال ،وعضو مجلس الشورى بالبحر الأحمر</font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>السيد/ محمود عبده الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: وكيل أول وزارة العدل بمحافظة البحر الأحمر </font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>السيد/ جمال عبده الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: مدير بنك التنمية ــ قطاع قـنـــــا</font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>السيد/ صديق رمضان صديق الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: رجل أعمال ، وصاحب سلسلة شركات الصديق للنقل والسياحة </font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>السيد/ عبدالرؤوف حسن الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: مدير إدارة بقطاع البترول</font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>د / عبداللاه حسين الصادق الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: أ.د أمراض القلب بجامعة الأزهر</font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font color="black"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><u>السيد/ محمد أبوالحسن الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: كابتن طيار بالطيران المدني</font></font></font></font></font></font> </font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>الحاج/ محمد الحادي الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: رجل أعمال بالقاهرة </font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>الحاج/ محمد مصطفى الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: رجل أعمال بالقاهرة</font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>م / جمال مصطفى الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: رجل أعمال بالقاهرة </font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>الحاج/ سيد محمود الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: بقطاع البترول بالسويس</font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>السيد/ أحمد مصطفى الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: بقطاع البترول بالقاهرة</font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>السيد/ زكريا أحمد عبده الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: بقطاع البترول بالقاهرة</font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="right"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font face="arial (arabic)"><font size="6"><font color="black"><u>السيد/ أحمد عبدالرؤوف الجمال</u> <font face="arabic typesetting"><font size="7">: بقطاع البترول </font></font></font></font></font></font></font></div> <br />
 <br />
 <br />
<div align="center"><font face="andalus"><font size="7"><font face="andalus"><font size="7"><font color="black">************ </font></font></font></font></font></div> <br />
<div align="center"><font size="7"><font face="Andalus"><font face="Arial"><font size="5"><font color="#000080">لا أبرح الباب حتى تصلحوا عوجي ____ وتقبلوني على عيبي ونقصاني </font></font></font></font></font><br />
<font size="7"><font face="Andalus"><font face="Arial"><font size="3"><font color="#000080"><font size="5">فـإن رضيتـم فيـا عزي ويا شرفـي ____ وإن أبيتم فمـن أرجـو لعصيانـي</font> </font></font></font></font></font></div><font size="7"><font face="Andalus"><br />
 <br />
<div align="center"><font face="Arial"><font size="3"><font color="#000080">:cheerleader3::cheerleader3::cheerleader3:</font></font></font></div> <br />
 <br />
</font></font><div align="center">

<br /><br />


<br /><br />


</div></div>

]]></content:encoded>
			<category domain="http://ashraaf.biz/vb/forumdisplay.php?f=24">منتدى علم الأنساب</category>
			<dc:creator>ياسر الجمال</dc:creator>
			<guid isPermaLink="true">http://ashraaf.biz/vb/showthread.php?t=9189</guid>
		</item>
	</channel>
</rss>

